كارما قصة حقيقية واقعية

لمحة نيوز

الزوجية، وقفت قدام الباب لحظة. نفس اللافتة، نفس الاسم، بس الإحساس مختلف تمامًا. زمان كانت داخلاه بحلم النهاردة داخلاه بقوة.
دخلت، وكل اللي في المكتب اتفاجئوا. سكرتيرتها القديمة قامت من مكانها بصدمة
أستاذة كارما؟!
ابتسمت بهدوء وقالت رجعنا الشغل بجد بقى.
ومن اللحظة دي، بدأت المرحلة التانية مش بس إنها تاخد حقها، لكن كمان تقفل كل الأبواب اللي كانوا بيستخبوا وراها.
القضية اللي اتفتحت في المحكمة كانت بس أول خيط. كارما بدأت تسحب باقي الخيوط واحدة واحدة. ملفات شركات باسم أطراف تانية، عقود مضروبة، صفقات مشبوهة، وكل ده كان مربوط باسم عيلة سويلم بشكل غير مباشر.
وكان أهم سؤال
مين كان بيدير كل ده من ورا الستار؟
الإجابة ما اتأخرتش كتير.
واحد من أهم رجالة الأعمال اللي كانوا بيتعاملوا
معاهم، قرر فجأة يتعاون مع التحقيقات. مش حبًا في الحق لكن خوفًا من الغرق لوحده.
والاسم اللي اتقال في التحقيقات وقع زي القنبلة.
شاهيناز سويلم.
الست اللي كانت دايمًا بتظهر بصورة الأرستقراطية الهادية، طلعت هي العقل المدبر لكل حاجة. ياسين كان مجرد واجهة لعبة في إيدها.
كارما ما استغربتش هي كانت شاكه من زمان. بس لما الشك اتحول لدليل، الصورة بقت كاملة.
وفي نفس الوقت، الضغط بدأ يزيد على ياسين. حساباته اتجمدت، شركاته اتقفلت، وأصحابه اللي كانوا حواليه اختفوا واحد واحد.
في ليلة، وهو قاعد لوحده في شقته الفاضية، لأول مرة حس بالفراغ الحقيقي. حاول يكلم كارما مرة، واتنين، وعشرة.
وفي كل مرة مفيش رد.
لحد ما في يوم، جاله استدعاء رسمي.
مش كزوج لكن كمتهم.
دخل النيابة وهو مهزوز، مش عارف
يقول إيه. حاول يرمي اللوم على أمه يقول إنه ماكنش فاهم، إنه كان بيتنفذ أوامر.
بس الحقيقة كانت أوضح من أي كلام.
وفي نفس الوقت، كانت هي بتتحرك بهدوء.
كارما ما كانتش بتجري ورا الانتقام الأعمى، كانت بترتب كل حاجة بحساب. رجعت تبني اسمها من جديد، وقضاياها كسبتها واحدة ورا التانية، لحد ما بقى اسمها بيتقال في الوسط القانوني باحترام وخوف.
وفي وسط كل ده، جالها عرض كبير منصب أعلى من اللي كانت فيه بكتير.
ناس كتير كانت هتجري عليه، لكن كارما فكرت شوية ورفضت.
ليه؟
لأنها كانت عارفة إن قوتها مش في الكرسي قوتها في إنها حرة.
بعد شهور من التحقيقات، جه يوم الحكم.
المحكمة كانت مليانة صحافة، ناس مهمة، وكلهم مستنيين النهاية.
ياسين دخل القاعة وهو شبه شخص تاني مكسور، باصص في الأرض. شاهيناز كانت
بتحاول تحافظ على تماسكها، بس عينيها فضحتها.
ولما الحكم اتقرأ
كل حاجة انتهت.
أحكام بالسجن، غرامات ضخمة، ومصادرة ممتلكات.
العيلة اللي كانت فوق الكل وقعت.
كارما كانت واقفة، بتسمع، من غير أي تعبير واضح. لا فرحة، ولا شماتة بس هدوء غريب.
واول ما خلصت الجلسة، خرجت من غير ما تبص وراها.
بس الحكاية ما انتهتش هنا.
بعد فترة، وهي قاعدة في مكتبها، جالها ظرف.
من غير اسم مرسل.
فتحته بهدوء ولما شافت اللي جواه، عينيها اتغيرت لأول مرة من بداية كل اللي حصل.
صور قديمة.
وصوت مسجل بصوت حماها.
وكان بيقول فيه
لو كارما وصلت للمرحلة دي يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة.
الحقيقة؟
الحقيقة اللي كانت مستخبية سنين واللي ممكن تقلب كل حاجة تاني.
كارما قفلت الظرف ببطء وبصت قدامها نظرة مختلفة.
واضح إن اللي
حصل كان بس أول فصل.
واللي جاي أخطر بكتير.

تم نسخ الرابط