سر مراتي

لمحة نيوز

الكلمة وقعت عليه زي الطعنة… "مع ريم".

لكن مافيش وقت.

مسك إيدها ونزلوا السلم الخلفي، أصوات رجالة بتكسر في الأبواب فوق، وصريخ الحرس بيملأ القصر. كل خطوة كانت بتقربهم من حقيقة أكبر… أو موت أقرب.

البدروم كان بارد، ضلمة تقيلة، وريحتة تراب قديم… بس صوفيا كانت ماشية بثقة، كأنها حافظاه.

وقفت قدام حيطة… وبدأت تدور بإيدها.

"هنا…" همست.

ضغطت على طوبة صغيرة… وفجأة جزء من الحيطة اتحرك، وفتح ممر ضيق.

يحيى اتجمد:
"إيه ده؟!"

"مخرج سري… ريم كانت مجهزاه."

دخلوا بسرعة، وقفلوا وراهم، وصوت الخطوات فوق بدأ يبعد… لكن الخطر لسه قريب.

الممر كان طويل… ضيق… بالكاد يكفيهم يمشوا جنب بعض.

صوت أنفاسهم كان عالي، وصوت قلب يحيى أعلى.

"إحكيلي كل حاجة… دلوقتي!" قالها بحدة.

صوفيا سكتت لحظة، وبعدين بدأت:

"ريم ماكنتش مجرد واحدة هربانة… كانت جزء من شبكة كبيرة… ناس بتغير هويات، بتختفي، بتبيع معلومات… وكانت واحدة من أهم الناس عندهم."

يحيى وقف فجأة:
"إنتي بتقولي إيه؟!"

"الحقيقة… اللي إنت ماتعرفهاش. ريم حاولت تخرج… بس الناس دي مابتسيبش حد يمشي بسهولة."

"وإنتي؟"

"أنا بنتها… من قبل ما تقابلك… وأنا كمان كنت جوه اللعبة دي… غصب عني."

الصمت خيّم.

"طيب ليه رجعتيلي دلوقتي؟!" سألها بعصبية.

صوفيا بصت له وعينيها فيها خوف حقيقي:
"عشان ريم… رجعت."

الكلمة دي خلت الدم يجمد

في عروقه.

"إيه؟!"

"شوفتها… من أسبوع… كانت بتراقب القصر من بعيد."

يحيى مسكها من كتفها:
"ليه ما قالتليش؟!"

"عشان إنت بقيت نقطة ضعفها… ولو قربت منك، كانوا هيقتلوك."

وصلوا لنهاية الممر… باب حديد قديم.

فتحوه… وخرجوا في مكان مهجور بعيد عن القصر.

الهواء كان تقيل… بس على الأقل مفيش رصاص.

يحيى لف لها:
"دلوقتي هنروح لها… فاهمة؟!"

صوفيا هزّت راسها بسرعة:
"لأ… إحنا كده بنمشي في الفخ."

"أنا مش هسيبها!" صرخ.

وفجأة…

صوت عربيّات.

أنوار قوية ضربت وشهم.

اتحاصروا.

رجالة نزلت… لابسين أسود.

واحد منهم قرب… ابتسامة باردة على وشه.

"أخيرًا لقيناك يا يحيى بيه…"

يحيى شد صوفيا وراه:
"

إنتو مين؟!"

الراجل ضحك:
"إحنا الماضي… اللي مراتك حاولت تهرب منه."

وبعدين قال الجملة اللي وقعت زي الصاعقة:

"وهي دلوقتي معانا… ومستنياك."

صوفيا شهقت:
"كذاب!"

الراجل أشار بإيده…

وشغل شاشة صغيرة.

ظهر فيديو…

ريم.

حية.

بس وشها تعبان… وعينيها مليانة خوف.

وقالت بصوت مكسور:
"يحيى… ماتجيش… ده فخ—"

الفيديو قطع.

يحيى حس إنه بينهار… بس في نفس اللحظة، حاجة جواه اتغيرت.

الحب اتحول لغضب.

"خدوني عندها." قالها بهدوء مخيف.

الراجل ابتسم:
"ده اللي كنا عايزينه."

ركبوا العربية…

وصوفيا بصت له بخوف:
"إنت داخل على جحيم."

يحيى رد وهو عينه ثابتة قدام:
"أنا عايش فيه من يوم ما ماتت.

"

العربية اتحركت…

والمصير اتحرك معاهم.

بس اللي يحيى ماكنش يعرفه…

إن الحقيقة اللي جاية…

مش بس هتكشف سر ريم…

دي هتكشف سرّه هو كمان.

تم نسخ الرابط