صدمة في ليلة زفافي كاملة

لمحة نيوز

ومن هنا… اللعبة بدأت بجد.

ما استنيتش. نقلت من الفندق في نفس الليلة، وغيرت رقمي، وبقيت أتحرك بحذر أكتر. بس الغريب… إن كل ما أهرب، كانوا بيوصلولي أسرع. كأنهم شايفيني.

وفي يوم، وأنا بقلب في الورق تاني، وقعت عيني على حاجة ماكنتش واخدة بالي منها قبل كده. بند صغير… شبه مخبي وسط الكلام.

“يلتزم الطرف الأول بالحضور الشخصي لإتمام إجراءات التوكيل النهائي أمام الجهة المختصة خلال مدة لا تتجاوز 30 يوم.”

وقفت عند الجملة دي… وابتسمت ابتسامة بطيئة.

“يبقى لسه محتاجني…”

وده معناه إن عندي ورقة قوة.

قررت أعمل أخطر حاجة ممكنة…

أرجع لهم، بس بشروطي أنا.

كلمت الرقم اللي بعتلي الظرف، وقلت بصوت ثابت: “أنا موافقة أرجع… بس عايزة أقابل الكبير بنفسي.”

سكت شوية… وبعدين جالي رد: “تمام… بكرة الساعة 9… وهتيجي لوحدك.”

اليوم ده كان أطول يوم في حياتي. لبست بهدوء، وخبيت جهاز تسجيل صغير في هدومي، واتحركت على المكان اللي قالوا عليه… فيلا قديمة على أطراف البلد، شكلها مهجور من بره… بس جواها كان في عالم تاني.

دخلت، وقلبي بيدق، بس وشي ثابت. واحد جه أخدني من غير كلام، ووداني أوضة كبيرة… نورها خافت، وفي آخرها كرسي ضهره ليا.

الصوت جه هادي… تقيل: “أخيرًا شوفنا

بعض يا ليلى.”

الكرسي لف ببطء… واللحظة دي… كانت الصدمة اللي عمري ما كنت متخيلها.

المحامي.

نفسه.

نفس الشخص اللي كنت فاكرة إنه بيحميني… هو اللي بيدير كل حاجة.

ضحك وهو شايف الصدمة في عيني: “كنتي شاطرة… بس مش كفاية.”

وقفت قدامه، وحاولت أتماسك، وقلت: “وأنا كنت فاكرة إنك أذكى من كده… لدرجة إنك ما تسيبش وراسك خيط يوصل لك.”

ابتسم بثقة: “مفيش خيط.”

رفعت عيني وبصيت له بثبات، وقلت: “إلا لو أنا سيبته يتسجل.”

في اللحظة دي… وشه اتغير.

قبل ما يتكلم، الباب اتفتح فجأة… والشرطة دخلت.

كل حاجة حصلت في ثواني… صريخ، أوامر، ارتباك…

وهو واقف مصدوم، بيبص لي كأنه أول مرة يشوفني بجد.

قربت منه وقلت بهدوء: “أنا قولتلك… أنا مش الضحية.”

اتقبض عليه، واتكشفت الشبكة كلها… وكل حاجة انتهت.

بس الحقيقة؟

مش كل النهايات بتكون نهاية.

بعد شهور، وأنا بدأت أرجع لحياتي واحدة واحدة… جالي اتصال من رقم غريب.

رديت… وسكت.

الصوت قال: “مبروك… خلصتي اللعبة دي.”

قلبي وقف لحظة.

وكمل: “بس فيه ألعاب أكبر… وإنتي بقيتي لاعبة مهمة.”

قفلت الخط ببطء… وبصيت قدامي.

لأول مرة… حسيت إن القصة دي ما كانتش مجرد نجاة.

دي كانت… بداية.

وبين فكرة الهروب… وفكرة المواجهة، فهمت حاجة واحدة

بس:

في عالم زي ده… يا إما تكون فريسة…
يا إما تبقى صياد.

وأنا… ما عدتش الفريسة.

تم نسخ الرابط