قسوة مرات الأب
كنتي بس مع الشخص الغلط
وساعتها بس فهم إن الرجوع مش دايمًا بيكون نهاية
أحيانًا بيكون بداية حياة تانية حياة اتكتبت من وجع، لكن ما كملتش فيه
بعد أيام قليلة من اللي حصل في الفيلا، البيت كان شكله هادي من برّه، لكن جواه كان بيحصل إعادة ترتيب لحياة كاملة كأن الزمن بيبدأ من جديد
ليلى بدأت ترجع تضحك ضحكة صغيرة، مترددة، لكنها حقيقية لأول مرة من فترة طويلة
كانت كل مرة تمسك فيها إيد أبوها كأنها بتتأكد إنه مش هيختفي تاني
عز كان باين عليه هدوء غريب، هدوء مش راحة لكن تركيز
كأنه بيبني حاجة أكبر من مجرد بيت بيبني أمان
لكن الموضوع ماكانش انتهى
لأن الورق اللي اتسحب من شنطة نيرمين كان فيه حاجة أخطر من مجرد قسوة
كان فيه ترتيبات مالية، توقيعات مزورة، وتحويلات غريبة حصلت أثناء سفر عز
وده خلا عز يفهم إن نيرمين ما دخلتش حياته صدفة
في صباح اليوم الخامس، جاله اتصال من مدير
فيه اسم مرتبط بيها راجل اسمه سامح الحديدي، بيشتغل في مجال علاقات واستثمار، بس سمعته مش نظيفة
عز سكت لحظة وقال
يبقى كده الصورة بدأت تكمل
في نفس اليوم، اتفتح ملف كبير
مش بس عن معاملة ليلى
لكن عن محاولة السيطرة على جزء من ثروة عز تدريجيًا أثناء انشغاله
كان مخطط مش يوم وليلة كان مشروع كامل
وفي المساء، عز طلب يقابل محاميه الشخصي
البيت كله كان ساكت، وليلى نايمة، وهو قاعد في المكتب
المحامي قال له وهو بيقلب الأوراق
لو اللي قدامي ده حقيقي يبقى إحنا مش قدام مشكلة أسرية، إحنا قدام محاولة استغلال كاملة
عز رد بهدوء
وأنا مش عايز انتقام أنا عايز حق بنتي وبس
لكن اللي كان جواه أعمق من كده
لأن الخيانة لما تيجي من داخل البيت بتكسر حاجة ما بتتصلحش بسهولة
بعد يومين، حصلت المفاجأة
نيرمين ظهرت تاني
مش في البيت لكن في مكان عام، في مقابلة إعلامية صغيرة كانت مرتبة
كانت بتحاول تقدم نفسها كضحية
بتقول إن عز مسيطر، وإنها اتظلمت، وإن الطفلة كانت صعبة
لكن اللي ما كانتش حاسباله، إن في تسجيلات كاملة
وفي نفس الليلة، الفيديوهات الحقيقية بدأت تنتشر بشكل قانوني عبر الجهات المختصة
مش نشر فضائح لكن أدلة
اللي شافها كان بيشوف الحقيقة بدون تجميل
مشهد الطفلة في الطينة
الصوت
التهديد
والصمت اللي كان بيكسر قلب أي حد
في خلال 48 ساعة، الصورة اتقلبت بالكامل
نيرمين اختفت من الإعلام فجأة
وسامح الحديدي اتفتح عليه تحقيق مالي كبير
لكن في وسط كل ده، عز كان بيركز على حاجة واحدة بس
ليلى
في يوم، وهي بتلعب في الحديقة، قربت منه وقالت فجأة
بابا هي الست دي هترجع تاني؟
سؤال بسيط لكنه وقع تقيل
عز نزل لمستواها، وبص في عينها وقال
لا محدش يقدر ييجي يأذيك تاني
سكت لحظة، وبعدين كمل
البيت ده دلوقتي ليكي إنتي وبس
ليلى هزت راسها كأنها بتفهم، لكنها
ومع الوقت، بدأ عز ياخد قرارات مختلفة
قلل السفر
غير نظام الشغل
وجاب مختصين نفسيين يتعاملوا مع ليلى من غير ما يحسسها إنها مريضة أو مكسورة
كان بيحاول يصلح حاجة ما تتصلحش بالكلام
لكن في مساء هادي، حصلت حاجة غيرت شكل النهاية كلها
وصل لعز ظرف بدون اسم مرسل
جواه ورقة واحدة بس
مش أنا اللي كنت في الصورة لوحدي في حد أكبر مني هو اللي كان بيحركني
وتحتها رقم قديم
عز قعد يطالع الورقة طويل
لأول مرة من بداية القصة، حس إن الموضوع أكبر من نيرمين وسامح
في حاجة تانية لسه مستخبية
وفي نفس اللحظة، ليلى نادت عليه من بعيد وهي ماسكة رسمة
رسمت فيها بيت وأب وبنت ومفيش أي شخص تاني
وقالت له بابتسامة صغيرة
ده بيتنا الجديد يا بابا
عز ابتسم لأول مرة من قلبه من فترة طويلة
لكن عينيه كانت لسه فيها سؤال مفتوح
لأن القصة اللي بدأت بخيانة في طينة لسه ما خلصتش
هي
والحقيقة اللي جاية كانت أكبر بكتير من اللي حصل قبل كده