حماتي كانت بتدي بنتي

لمحة نيوز

حماتي كانت بتدي بنتي اللي عندها ٤ سنين شاي فيه حبوب "فيتامين".. بس اللي اكتشفته في المعمل خلاني ألطم على وشي من الرعب!
"ليلى" سلمت العلبة البلاستيك الصغيرة للدكتور "رامي" وهي متبتة في إيد بنتها "سوسو". الدكتور أخد العلبة بـ برود في الأول، كأنه متوقع يلاقي شوية فيتامينات أو "خزعبلات" من بتاعة الجدات، بس أول ما عينه جت على المكتوب، وشه اتخطف تماماً.
فجأة، ريحة المطهر والهدوء اللي في العيادة بقوا بـ يخنقوا.
— "مين اللي أدا للطفلة الدوا ده يا مدام ليلى؟" الدكتور سأل بـ نبرة حازمة مفيهاش هزار. ليلى قلبها وقع في رجليها من طريقة سؤاله.
— "حماتي، الحاجة 'كريمة'.. بـ تديها لبنتي كل يوم في الشاي وبتقولها دي فيتامينات عشان تكبري،" ليلى ردت وهي بـ تبلع ريقها بـ صعوبة،

— "سوسو النهاردة الصبح قعدت تعيط وقالت لي يا ماما أنا مش عاوزه أخد الحبوب المرة اللي تيتة بـ تدهالي من وراكِ."
الدكتور كز على سنانه بـ غل، وطلب من الممرضة تاخد سوسو فوراً تعمل لها "تحليل سموم" طوارئ. سوسو خافت واتشبثت في لبس مامتها وهي بـ تعيط بـ براءة بـ تقطع القلب:
— "ماما؟ هي تيتة هتروح النار؟ هي قالت لي خلي الموضوع ده سر عشان بابا مأيزعلش."
ليلى حست إن روحها بـ تطلع. بنتها بـ تحمي الست اللي بـ تقتلها بـ البطيء!
أول ما الممرضة خرجت بالبنت، الدكتور رامي قفل باب المكتب بـ المفتاح وقال لليلى بـ صوت زي الرصاص:
— "يا مدام ليلى، ده مش فيتامينات.. ده مهدئ أعصاب جدول تقيل جداً، بـ يتصرف لحالات الفصام والجنون للكبار وبس! في جسم طفلة 4 سنين، ده بـ يدمر خلايا
المخ وممكن يوقف عضلة القلب في أي لحظة.. دي جريمة!"
ليلى اتسمرت مكانها من الصدمة: — "أنت بـ تقولي إن حماتي كانت بـ تخدر بنتي؟"
الدكتور رد بـ منتهى الجدية: — "أنا بـ أقولك إن دي مأكنتش بـ تنيمها وبس، دي كانت بـ تمسح ذاكرتها وبتهد أعصابها عشان البنت مأتفتكرش 'البلاوي' اللي كانت بـ تحصل في البيت والطفلة معاها لوحدهم!" 

ليلى كانت بتلطم على وشها بهستيريا: "يعني إيه بتمسح ذاكرتها؟ حماتي كانت بتعمل إيه في بنتي يا دكتور؟"
الدكتور رامي مسك إيد ليلى وقالها بحزم: "اهدي يا مدام ليلى، البوليس في الطريق.. والسر مش في الدوا بس، السر في اللي البنت هتقوله لما مفعول المخدر ده يروح تماماً."
بعد ساعتين، سوسو بدأت تفوق، بس المرة دي كانت "واعية" بزيادة. بصت لمامتها بدموع

وقالت بصوت مكسور:
— "ماما.. أنا كنت بشوف تيتة وهي بتفتح خزنة بابا وبتاخد منها الورق الملون الكتير وبتحطه في شنطة راجل غريب بيجي لما بابا بيمشي.. كانت بتقولي نامي يا سوسو وخدت الحباية دي عشان (الوحش) م ياكلكيش لو اتكلمتي."

ليلى فهمت كل حاجة. حماتي كانت "بتبلع" ثروة ابنها، وبتسلم أسرار شغله لمنافسيه، وبنتها كانت هي الشاهد الوحيد اللي لازم يسكت. ليلى رجعت البيت ومعاها البوليس، ودخلت على حماتها اللي كانت قاعدة بتسبح بسبحة "كدابة" ومنتظرة سوسو ترجع عشان تديها الجرعة الجديدة.
ليلى صرخت فيها: "الفيتامينات يا حاجة كريمة! الفيتامينات اللي بتدمر قلب بنتي وبتمسح عقلها عشان تسرقي ابنك؟"
كريمة وشها بقى أصفر وزعقت بتبجح: "إنتي اتجننتي يا بت؟ دي فيتامينات مستوردة عشان

البنت ضعيفة!"

 

تم نسخ الرابط