حماتي كانت بتدي بنتي

لمحة نيوز


البوليس دخل ومعاهم الدكتور والتقرير، والضابط طلع قزايز الدوا اللي كانت مستخبية في علبة "السمنة" في المطبخ.

 

جوز ليلى "مازن" دخل البيت ولقى الكلبشات في إيد أمه. صرخ بذهول: "أمي؟ إيه اللي بيحصل؟"
ليلى رمت في وشه تقرير المستشفى وتسجيل بصوت سوسو وهي بتحكي عن الراجل اللي بياخد الورق من الخزنة. مازن وقع على الأرض وهو مش مصدق إن أمه كانت بتقتله مادياً وبتموت بنته جسدياً عشان "عشيقها القديم" أو "نصاب" كانت بتبعت له الفلوس والورق!

الحاجة كريمة اتقبض عليها بتهمة "الشروع في قتل طفلة" و"السرقة بالإكراه"، واتضح إنها كانت بتصرف الفلوس دي على "ديون قمار" لابنها التاني (أخو مازن) اللي كانت بتفضله عليه ومخبية السر ده.
سوسو خضعت لعلاج مكثف والحمد لله خلايا مخها رجعت سليمة، ومازن طرد كل ذكريات أمه من حياته وعاش خدام تحت رجلين ليلى وبنته، وعرف إن "الرحمة" م بتطلبش من حد قلبه أسود حتى لو كان هو اللي جابك للدنيا.


العبرة: م تأمنيش حد على ضناكي مهما كانت درجة قرابته، والطفل الصغير أمانة م تسبيهوش "سر" مع حد.. ودعوة المظلوم (سوسو) كشفت سنين من الغدر والسرقة بـ "قطمة مكرونة" أو "وشوشة بريئة"

قصة روعة

أنا "هبة"، مهندسة ديكور، اتجوزت "ماجد" بعد قصة حب كبيرة. ماجد كان غني جداً، بس "بار بوالدته" بزيادة، لدرجة إن حماتي "الحاجة راوية" كانت هي اللي بتمشي البيت بكلمة منها. كانت دايماً بتبين لي إنها بتحبني، بس نظرات عينها كانت بتقول كلام تاني خالص.
بعد سنة جواز، بدأت الحاجة راوية تلمح إن "خلفة مفيش"، وبدأت تقنع ماجد إنه لازم يتجوز "نورهان" بنت خالة ماجد، عشان "تضمن الوريث". ماجد كان بيرفض، بس الزن على الودان أمر من السحر.

في يوم، الحاجة راوية عزمتني أنا ونورهان على "عزومة سمك" فاخرة في بيتها. قالت لي بابتسامة صفراء: "يا هبة يا حبيبتي، أنا عارفة إنك بتحبي الجمبري، عملتلك طبق مخصوص بإيدي."
نورهان كانت قاعدة بتبص لي بـ

شماتة وتضحك. وأنا باكل، حسيت بمغص رهيب في معدتي، وفجأة الدنيا اسودت في عيني ووقعت من على الكرسي. سمعت حماتي بتقول ببرود ونورهان بتساعدها:
— "يلا بسرعة، صوريها وهي واقعة، وكلمي ماجد قولي له إنها جالها تشنجات وإن الدكتور قال إنها (مجنونة) وعندها صرع وراثي، عشان يطلقها النهاردة قبل بكرة!"

اللي مكنتش الحاجة راوية تعرفه، إني مأكلتش الجمبري أصلاً! أنا كنت شاكة في "الحنية الزيادة"، فبدلت الطبق بتاعي مع طبق نورهان في لحظة غفلة منهم وهم بيجيبوا المية. أنا مثلت إني أغمى عليا عشان أشوف آخرهم إيه.
وفجأة.. "نورهان" هي اللي بدأت تصرخ وتتلوى من الوجع بجد! المادة اللي حماتي حطتها في الأكل بدأت تشتغل في نورهان.

في اللحظة دي، دخل "ماجد" البيت وهو مخضوض لانو كان سامع كل حاجة! أنا كنت فاتحة "مكالمة تليفون" معاه من أول ما قعدت على السفرة، والموبايل كان مستخبي في فازة الورد.
ماجد وقف في نص الصالة، وبص لأمه بذهول وكسرة:

"بقى أنتي يا أمي؟ عاوزة تسممي مراتي وتلبسيها تهمة (الجنون) عشان تجوزيني نورهان؟ طب أهي نورهان هي اللي شربت من نفس الكاس!"
حماتي وقعت من طولها وهي بتعيط: "يا ابني كنت عاوزه مصلحتك، عاوزه أشوف عيالك!"
رد ماجد بصوت زي الرعد:
— "العيال اللي ييجوا بالغدر مش عاوزهم. هبة حامل يا أمي، بقالها شهرين، وكنا ناويين نفاجئك النهاردة في العزومة، بس إنتي اللي فاجئتينا بـ (سمّك)!"

ماجد أخدني وخرجنا من البيت ده للأبد. الحاجة راوية فضلت وحيدة في شقتها الكبيرة، ونورهان بعد ما خفت، فضحتها في العيلة كلها إنها كانت عاوزه تسممها بالخطأ.
أنا خلفت "ياسين"، وماجد بنى لي فيلا بعيدة تماماً عن بيت أهله، وحماتي مأبقتش تشوف حفيدها غير في الصور، وعرفت إن "الكيد" آخره خراب، وإن اللي يحفر حفرة لغيره، بيقع فيها هو وأعز ناسه.
العبرة: م تظلميش حد عشان خاطر مصلحة دنيوية، لأن تدبير ربنا أقوى من أي "سم" في الأكل.. والحق دايماً بيبان، والنية

الصافية هي اللي بتكسب في الآخر.

تم نسخ الرابط