امي بصت ل مرات اخويا

لمحة نيوز


وأنا سايق العربية ومروحين، كنت عارف إن في حاجة انكسرت للأبد.. وإنهم لسه معندهمش فكرة إيه اللي هيحصلهم بكرة.
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تمأنا مكنتش ناوي أزعق
ولا حتى أعاتب.
في لحظات معينة، الرد الحقيقي بيكون أبرد من أي صوت عالي وأوجع.
وصلت البيت، ومي ساكتة خالص.
ولا كلمة بس دموعها كانت بتنزل في هدوء يخوف.
دخلت أوضتنا، قفلت الباب، وقعدت على طرف السرير وهي ماسكة بطنها.
قلت لها بهدوء
إحنا مش هنرجع هناك تاني.
بصتلي، كأنها مش مصدقة وقالت بصوت مكسور
دي أمك يا حبيبي
رديت وأنا ببص في عينيها
وأنتِ مراتي ودي كرامتك ودي أهم.
ساعتها حضنتني لأول مرة من ساعة اللي حصل بس الحضن ده كان تقيل مليان وجع سنين مش ليلة واحدة.
تاني يوم الصبح
أنا مصحيت بدري جداً.
لبست، وفتحت اللابتوب وبدأت أعمل شوية تحويلات.
مش فلوس لا.
قرارات.
الشقة اللي ساكنين فيها ساندي وشريف عقد الإيجار اتلغى.
العربية اللي باسم شركتي اتسحبت.
الكارت الائتماني اللي أمي كانت بتستخدمه للطوارئ اتوقف.
التحويل الشهري اتلغى.
كل حاجة كانت ماشية ب حبي رجعتها تبقى اختياري.
الساعة 11 تقريباً موبايلي بدأ يرن.
ماما
سيبت الرنة تعدي.
رن تاني وتالت ورابع.
وبعدين رسالة
إيه اللي أنت عملته ده؟!
مردتش.
بعدها ساندي اتصلت، وصوتها مليان عصبية
إنت اتجننت؟! إحنا هنتفضح! الإيجار هيتأخر والعربية اتسحبت!
رديت بهدوء غريب

حتى عليا
خلي اللي يهمك شكلك قدام الناس يساعدك.
سكتت ثواني وبعدين قالت بحدة
إنت بتعاقبنا عشان كلمة؟!
ضحكت ضحكة قصيرة وقلت
لا أنا بفكركم إن اللي بتكسروا فيه مش رخيص.
بالليل
أمي جت لحد البيت.
خبطت بعنف
فتحت لها.
كانت أول مرة أشوفها بالشكل ده
مش متعالية مش قوية
مضطربة.
قالت وهي بتحاول تمسك نفسها
إنت بتعمل كده ليه؟ دي أختك ودي أمك!
بصيت لها شوية وافتكرت كل حاجة
سنين التعب الشقا الليالي اللي كنت بنام فيها من غير أكل عشان هما ياكلوا.
وقلت بهدوء
وأنا مين؟
سكتت.
كملت
أنا مش بنك ومش خدام
أنا ابنك
والست اللي إنتي طلبتي منها تاكل في الحمام دي مراتي وأم حفيدك.
وشها اتغير لأول مرة تحس إنها غلطت فعلاً.
بس أنا كنت خلاص وصلت للنقطة اللي مفيهاش رجوع.
قربت من الباب وفتحته وقلت
لما تتعلموا تحترموا إبقوا ارجعوا.
غير كده كل واحد يشيل نفسه زي ما أنا شلتكم زمان.
قفلت الباب بهدوء.
رجعت لمي
كانت واقفة في البلكونة، حاطة إيدها على بطنها، وبتبص للشارع.
وقفت جنبها وحطيت إيدي فوق إيدها.
وقلت بهمس
ابننا عمره ما هيشوف اللي إنتي شوفتيه.
ابتسمت ابتسامة صغيرة بس حقيقية لأول مرة من امبارح.
بس الحقيقة؟
اللي حصل ده
ماكانش نهاية.
ده كان بداية حرب هادية
بين راجل قرر يحمي بيته
وعيلة اتعودت تاخد من غير ما تحاسب.
واللي جاي
كان أصعب بكتير الحرب الهادية ما فضلتش هادية كتير.
عدّى يومين بس وابتدت الضربات.

مش تليفونات بقى لا.
كلام من ورا ضهري.
واحد صاحبي كلّمني وقاللي
هو في إيه؟ الناس بتقول إنك قطعت على أمك وأختك عشان مراتك وإنها مسيطرة عليك!
ضحكت بس الضحكة دي كان فيها مرارة.
أنا كنت متوقع ده
العيلة اللي اتعودت تاخد، لما تمنع عنها، بتبدأ تدور على طريقة ترجع بيها السيطرة حتى لو على حساب سمعتك.
في نفس الليلة مي كانت قاعدة بتجهز هدوم البيبي.
مسكت قطعة صغيرة كده وقالتلي بهدوء
أنا السبب، صح؟
بصيت لها بحدة
إوعي تقولي كده تاني.
سكتت بس عيونها قالت كل حاجة.
الإحساس بالذنب كان بيقتلها رغم إنها هي المجروحة.
قربت منها وقلت
اللي حصل كشف ناس مش خلق مشكلة.
بعدها بأسبوع
الضربة جت من مكان ما توقعتش.
خطوبة ابن خالتي.
طبعاً كل العيلة هناك.
وأنا؟
جالي دعوة باسمي لوحدي.
من غير مي.
وقفت ماسك الكارت شوية
وبعدين ابتسمت.
واضح إنهم لسه فاكرين إنهم ممكن يلعبوا على نفس الوتر يفصلوا بيني وبينها.
يوم الحفلة
لبست ومي بصتلي وسألت بهدوء
هتروح؟
قلت لها
آه بس مش لوحدي.
عيونها وسعت شوية
بس الدعوة
قاطعتها بابتسامة
أنا مش ضيف أنا من أهل البيت.
دخلنا القاعة سوا.
أول ما دخلت
الهمس بدأ.
نظرات كلام تحت الصوت
وأمي كانت واقفة مع شوية قرايب، أول ما شافتنا وشها اتشد.
ساندي قربت بسرعة وقالتلي بصوت واطي وهي متعصبة
إنت بتعمل إيه؟! هي مش معزومة!
رديت بهدوء قاتل
وأنا مش جاي لوحدي.
وقتها كل العيون بقت علينا.
وأمي
قربت
وقالت بنبرة كلها ضغط
مش وقته الكلام ده امشيها الليلة.
بصيت لها وقلت قدام الكل
الليلة دي زي اللي قبلها
لو مراتي مش مرحب بيها يبقى أنا كمان مش مرحب بيا.
سكون تام.
وقبل ما حد يرد
حما أختي الراجل الوحيد اللي كان محترم من الأول قرب وقال بصوت واضح
مرات ابنك ست محترمة واللي يضايقها يبقى بيغلط.
الكلمة دي كانت زي القلم.
وشوش كتير اتغيرت.
أمي سكتت
بس المرة دي ماقدرتش ترد.
لأول مرة حد وقف قصادها.
مسكت إيد مي ولفّيت بيها وخرجنا.
بس قبل ما نخرج وقفت لحظة وبصيت ورايا وقلت
الاحترام مش دعوة على ورق
الاحترام أسلوب.
ركبنا العربية
مي كانت ساكتة بس ماسكة إيدي جامد.
وفجأة قالت
أنا مش خايفة طول ما إنت جنبي.
بصيت لها وابتسمت
وأنا مش ندمان على أي حاجة عملتها.
بس الحقيقة؟
اللعبة لسه مخلصتش
لأن اللي اتعود يتحكم
مش بيسيب بسهولة.
وبعد اللي حصل في الخطوبة
أمي خدت قرار
قرار قلب كل الموازين وخلى المواجهة الجاية مفيهاش رجوع خالص. قرار أمي جه أسرع وأقسى مما توقعت.
تاني يوم الصبح، وصلني إنذار رسمي على البيت.
مش رسالة مش مكالمة
إنذار قانوني.
فتحت الورق وعيوني جريت على السطور
أمي رافعة قضية بتطالب فيها بإثبات إن البيت اللي هي قاعدة فيه حقها، وإن تسجيله باسمي كان صوري.
وقفت شوية ساكت.
مش مصدوم
بس لأول مرة أحس إن الموضوع خرج من دايرة الجرح ودخل في دايرة الكسر الحقيقي.
مي كانت واقفة ورايا، سألتني
بخوف
في إيه؟
ناولتها الورق.
قعدت تقراه وإيديها بتترعش.
بصتلي وقالت
هما وصلوا لكده؟
رديت بهدوء
أيوه ولما حد يوصل لكده يبقى خلاص اختار طريقه.
الموضوع ماخدش وقت.
أنا
 

تم نسخ الرابط