في حفلة كتب كتاب اخويا
عالي عند باب الفندق.
ياسمين.
كانت داخلة بعصبية، كعبها بيخبط في الأرض بعنف، ووراها أمها.
أول ما شافتني، عينها ولعت.
قالت بصوت عالي إنتِ مبسوطة؟
الناس في الريسبشن بدأوا يبصوا.
وقفت بهدوء على إيه؟
صرخت دمرتي حياتي!
مدام فريدة قالت بسرعة كنتي مستنية اللحظة دي من زمان!
ضحكت ببرود لا والله إنتوا اللي صنعتوا اللحظة بنفسكم.
ياسمين قربت مني بعصبية لو كنتِ محترمة كنتِ ساعدتينا بدل ما تفضحينا.
بصّيت لها من فوق لتحت.
وقلت المحترم ما
قالت بكره إنتِ كنتِ مستنية تتشفّي.
رديت أنا كنت مستنية أشوف آخركم بس.
كريم وقف بسرعة بينهم خلاص يا ياسمين.
لفّت له بعصبية إنت اخرس! إنت كدبت عليّا! قولتلي أختك موظفة عادية!
ابتسمت بسخرية.
آه إذًا كان بيخجل مني.
الكلمة دي جرحت أكتر من أي إهانة.
بصيت لكريم.
وشه شحب لأنه فهم إني فهمت.
قلت بهدوء موجع كنت بتخبّي أختك عشان شكلي ما يناسبش صورتك؟
قال بسرعة لا الموضوع مش كده.
لكن كان كده فعلًا.
الصمت فضحه.
مدام فريدة قالت وهي تشد بنتها يلا يا ياسمين إحنا مانقعدش في مكان حد يمنّ علينا فيه.
وقبل ما يمشوا، ياسمين بصّتلي وقالت بغل الفلوس مش كل حاجة.
ابتسمت بهدوء.
صح عشان كده رغم فلوسكم الكتير، ماقدرتوش تشتروا احترام.
سكتت.
واتجمدت ملامحها.
ولأول مرة ماعرفتش ترد.
خرجوا.
والهدوء رجع تاني للبهو.
كريم فضل واقف مكاني ثواني، وبعدها قال بصوت واطي أنا فعلًا كنت وحش معاكي.
بصيت له شوية.
وقلت أصعب حاجة مش إن الغريب يكسرك أصعب حاجة إن اللي
عينه دمعت فعلًا.
لكن الغريب إني ماحسّتش بانتصار.
بس تعب.
تعب سنين كاملة من محاولة إثبات نفسي لناس عمرهم ما كانوا يستحقوا.
لفّيت همشي، لكنه نادى عليّا للمرة الأخيرة لينا.
وقفت.
قال بصوت متقطع ينفع نبدأ من جديد؟
بصّيت له طويل.
وافتكرت كل مرة كنت محتاجة أخ، وما لقيتوش.
كل مرة رجعت فيها من السفر ومحدش سألني حتى إنتِ كويسة؟
كل مرة اتعاملت فيها كأني عبء.
وأخيرًا قلت بهدوء البدايات الجديدة محتاجة ناس قديمة تموت جوانا
وسبته واقف لوحده.
زي ما سابني لوحدي سنين.