مراقبة مشبوهة

لمحة نيوز

لعبة آدم الصغيرة اللعبة اللي كانت مرمية في المطبخ قبل النوم.
بدأت تنهار تاني.
هي هنا والله هي هنا يا مروان.
كان يحاول يطمنها، لكنه هو نفسه بقى يسمع أصوات بالليل. باب المطبخ بيتقفل لوحده. خطوات خفيفة في الطرقة. إحساس مراقبة مستمر.
وبعدين جه اليوم اللي اتأكدوا فيه إن الخطر لسه ماخلصش.
يارا كانت عند دكتورة نفسية جديدة بتحاول تساعدها تتجاوز اللي حصل. وبعد الجلسة خرجت ماسكة آدم، وماشية ناحية العربية، وفجأة ست كبيرة لابسة إسدال أسود قربت منها بسرعة.
يارا!
يارا بصتلها، وفي ثانية وشها شحب.
الحاجة ليلى.
لكنها ماكنتش شبه نفسها.
وشها كان مرهق، شعرها منكوش، وعينيها فيها لمعة جنون حقيقية.
قبل ما يارا تلحق تصرخ، الحاجة ليلى طلعت صورة من شنطتها ومدتها لها.
بصي بصي ابنك هيحصله إيه لو ما رجعش ليا.
الصورة كانت متفبركة بشكل
مرعب صورة آدم كأنه ميت جوه كفن صغير.
يارا صرخت.
الناس اتلمت بسرعة، لكن الحاجة ليلى جريت واختفت وسط الشارع قبل ما حد يمسكها.
من اللحظة دي، الشرطة بدأت تعتبرها خطر حقيقي.
لكن الصدمة الأكبر ماكنتش في مطاردة الحاجة ليلى
الصدمة كانت في السر اللي اتكشف بعدها بأيام.
مروان راجع من الشغل لقى واحد مستنيه تحت العمارة.
راجل عنده حوالي ستين سنة، لابس بدلة قديمة، ووشه مليان تعب.
أول ما شاف مروان قال إنت ابن ليلى؟
مروان استغرب أيوه مين حضرتك؟
الراجل بلع ريقه وقال الجملة اللي قلبت الدنيا أنا أبوك الحقيقي.
مروان حس الأرض بتميد تحته.
فضل يبصله ثواني مش مستوعب.
الراجل قعد معاه في كافيه قريب، وحكى حكاية دفنتها الحاجة ليلى أكتر من ٣٠ سنة.
اتضح إن جوزها اللي ربّى مروان ماكانش أبوه الحقيقي.
الحاجة ليلى زمان كانت ممرضة في مستشفى
خاص، ودخلت علاقة مع دكتور متجوز. لما حملت، الراجل خاف من الفضيحة وسابها. بعدها اتجوزت بسرعة من رجل طيب وافق يربي الطفل على إنه ابنه.
لكن الحاجة ليلى عمرها ما نسيت.
ولا عمرها اتعالجت من هوس الفقد.
كانت شايفة إن أي شخص ممكن ياخد منها اللي تعبت عشانه.
الأب الحقيقي قال بصوت مكسور أنا جيت لأن الشرطة وصلتلي وقالولي إنها ذكرت اسمي وهي بتصرخ. قالت إن التاريخ بيعيد نفسه وإن محدش هياخد ابنها منها تاني.
مروان رجع البيت منهار.
حس إنه طول عمره عايش كذبة.
كل حاجة اتربى عليها طلعت مشوهة.
وفي نفس الليلة، بينما يارا بتحاول تنيم آدم، الكهربا قطعت فجأة.
الشقة غرقت في ضلمة كاملة.
يارا اتجمدت.
مروان
لكن قبل ما يرد، سمعوا صوت خبط خفيف جاي من أوضة الطفل.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
مروان مسك كشاف موبايله ومشى ناحية الأوضة ببطء.
فتح الباب
ولقى
الكاميرا الأرضية مكسورة.
وعلى الحيطة فوق سرير آدم مباشرة، مكتوب بأحمر الشفاه
الولد ابني.
يارا انهارت تمامًا.
قعدت تصرخ وهي حاضنة آدم، ومروان لأول مرة حس بعجز كامل.
لكن الحقيقة المرعبة ظهرت بعدها بساعات.
الكاميرات الخارجية جابت شخص دخل العمارة فعلًا وقت قطع الكهربا
لكن الشخص ماكانش الحاجة ليلى.
كانت ست شبهها جدًا.
أختها التوأم.
التوأم اللي مروان نفسه ماكنش يعرف إنها موجودة.
اسمها نوال.
والأخطر؟
إن نوال كانت شريكة الحاجة ليلى في كل اللي حصل من البداية.
هي اللي كانت بتجيب الأدوية.
وهي اللي ساعدتها تخطط لإثبات إن يارا مجنونة.
وهي اللي كانت مستخبية طول الوقت، مستنية اللحظة اللي ليلى تقع فيها عشان تكمل اللي بدأته.
وفي تسجيل كاميرا العمارة، ظهرت نوال وهي باصة مباشرة للكاميرا وبتبتسم.
ابتسامة باردة شبه ابتسامة
الموت.
ثم قالت بصوت واضح قبل ما تختفي
لسه اللعبة ماخلصتش

تم نسخ الرابط