جوزي في الكويت بس عايش ورا المنور

لمحة نيوز

سيد، فكان الوحيد اللي بعيد عن القرف ده عشان كده سليم كان حاقد عليه طول عمره.
عبد الجليل قعد يعيط وهو بيقول سليم مش هيسكت في ناس أكبر منه هتيجي تدور على الورق.
سأله سيد ورق إيه؟
العجوز بص حواليه بخوف، وبعدها قال الورق اللي مستخبي تحت البيت الدفاتر اللي فيها أسامي الكل.
في الليلة دي محدش نام.
عرفنا إن تحت أوضة الكراكيب فيه حفرة قديمة مستخبية تحت المرتبة القطن، فيها ملفات ودفاتر بأسماء رجال أعمال وموظفين وناس كبيرة كانوا بيشتروا بطايق مزورة وجوازات سفر من عبد الجليل وشبكته.
وسليم كان عايز الورق ده عشان يبتزهم.
لكن المصيبة الأكبر إن الناس دي مستحيل تسيبه يعيش بعد ما اتقبض عليه.

يعني إحنا بقينا في النص.
وبالفعل، بعد يومين، بدأ الجحيم الحقيقي.
وأنا راجعة من السوق، حسيت عربية سودا ماشية ورايا ببطء. كل ما ألف تدخل شارع تدخل ورايا. قلبي وقع، فدخلت بسرعة على البيت وقفلت الباب. بعدها بدقايق، جرس الشقة ضرب.
بصينا من العين السحرية ملقيناش حد.
لكن على الأرض كان فيه ظرف أبيض.
فتحناه لقينا جواه صورة لمشمش وهو خارج من الحضانة.
وتحت الصورة مكتوب الدفاتر مقابل الولد.
صرخت ووقعت الصورة من إيدي.
سيد جري ناحية الباب وهو بيزعق هما عرفوا مكاننا!
عبد الجليل وقتها قعد يضرب كف بكف ويقول قلتلكم قلتلكم هييجوا.
من اللحظة دي حياتنا اتحولت لحصار.
كل يوم عربية مختلفة تقف تحت
البيت. تلفونات من أرقام غريبة. خبط على الباب وقت الفجر. حتى الجيران بدأوا يشتكوا إن فيه رجالة واقفة في الشارع بتسأل علينا.
وفي ليلة، رجع سيد من القسم بعد ما حاول يبلغ عن التهديدات، وكان وشه مكسور.
قلتله بخضة مالك؟!
قال بصوت مخنوق سليم هرب.
الدنيا اسودت قدامي.
هرب؟!
إزاي؟!
عرفنا بعدها إنه هرب وهو بيتنقل من المحكمة، وإن أول حاجة عملها إنه اختفى.
لكن قبل ما يختفي، بعت رسالة من رقم مجهول لو مشوفتش الدفاتر هتدفنوا ابنكم.
من يومها وأنا مبقتش بنام.
كنت أصحى كل شوية أتأكد إن مشمش جنبي. أقفل الشبابيك بالحديد. أحط كرسي ورا الباب. وسيد نفسه بقى شبه المجنون، يقعد بالساعات ماسك السكينة
ومستني أي صوت.
لحد الليلة اللي كل حاجة انفجرت فيها.
كانت الساعة داخلة على ٣ الفجر لما سمعنا صوت تكسير تحت.
رجالة.
كتير.
بيكسروا باب العمارة.
مشمش صحي يعيط، وأنا حضنته، وسيد جري ناحية الدولاب.
عبد الجليل صرخ افتحوا السرداب بسرعة!
اكتشفت وقتها إن الضلفة السرية مش بس بتطلع على المنور دي بتنزل كمان لنفق قديم تحت البيت.
دخلنا كلنا بسرعة، وسيد قفل الضلفة من جوه، بينما صوت الرجالة فوق بيكسروا الشقة.
النفق كان ضيق ومليان تراب ورطوبة، ومشمش بيترعش في حضني.
وفجأة سمعنا صوت جاي من آخر النفق.
صوت ضحكة.
ضحكة سليم.
وقف قدامنا في الضلمة وهو ماسك مسدس، ووشه كله دم وكدمات، لكنه بيبتسم.
وقال
بهدوء مرعب كنتوا فاكرين هتستخبوا مني في بيتي؟!

تم نسخ الرابط