إهانة من مرات الإبن
وقدام جوزي وقدام شغلي، سكتت لحظة، وبعدها كملت بصوت أخف بس برضه مش فاهمة ليه وصلت لكده؟، السؤال ده كان مستني سنين، مش لحظة.
قلت بهدوء أنا ما بدأتش إمبارح أنا بس خلّصت اللي اتسكت عليه كتير، سكتت، وأنا كملت لما تبقي واقفة قدام أبوكي، وتبصي له كأنه غريب ولما كلمة منك تكسره وتعدي عادي في يوم هتلاقي إن الغريب ده هو الوحيد اللي كان واقف، كان في طرف صوتها بيتهز، مش قادرة ترد، كأنها أول مرة تسمع الجملة دي بالشكل ده.
قالت بعد لحظة صمت أنا كنت متعصبة مكنتش أقصد، ودي كانت أول مرة أسمع فيها الجملة دي من غير ما تكون محاولة تهدئة، لكن اعتراف
بعد المكالمة قفلت، وقعدت في الظلام، لأول مرة ماحسّيتش إن القرار رجّع لي حاجة حسّيت إنه سحب مني حاجات كتير كنت فاكرها جزء مني، لكن طلعت كانت جزء من الوهم.
عدى يومين، والهدوء بقى غريب، مفيش صريخ، مفيش مكالمات، لحد ما جالي اتصال من مروان، صوته كان مختلف تمامًا عن أي مرة قبل كده، أقل ثقة، أكتر إنكسار أنا مش جاي ألومك أنا جاي أفهم، سكت شوية، وبعدها قال أنا كنت ساكت طول الوقت وده كان غلط، لأول مرة حسّيت إن في حد شايف الصورة كاملة.
اتقابلنا في كافيه هادي، مروان كان
قال بعد شوية هي لأول مرة بقالها يومين مش عارفة تنام، ما علّقتش، لكنه كمل مش عشان البيت عشانها هي لأنها أول مرة تحس إنها كسرت حاجة مش هتترمم بسهولة، الجملة دي خلت جوايا حاجة تتحرك، مش ضعف لكن إدراك.
رجعت البيت بعد اللقاء، وقعدت لوحدي، وافتكرت إن التربية مش موقف واحد بيتحاسب عليه الإنسان، لكن عمر كامل بيتبني ويتكسر على مراحل، وإن أخطر
بعد أسبوع، وصلت رسالة منها ممكن أجيلك؟ مش عايزة حاجة بس عايزة أتكلم، قعدت أبص في الرسالة وقت طويل، مش لأن الرد صعب، لكن لأن أي إجابة كانت هتحدد شكل اللي جاي.
وفي اليوم اللي بعده، الباب خبط، ولما فتحت، كانت واقفة، بس المرة دي مفيش غرور، مفيش تحدي، مفيش مسافة، بس في إنسانة تعبت من نفسها أكتر من أي حد تاني، قالت بصوت واطي أنا مش جاية أطلب البيت أنا جاية أطلب أبويا.
وساعتها بس، فهمت إن اللي اتكسر مش لازم يترجع زي ما كان لكن ممكن يتبني من جديد بشكل مختلف، أهدى، أصدق، وأقل توقعات لكن