زعيم المافيا والطفلة الصغيرة

لمحة نيوز

آسر سكت ثواني وهو باصص للبنت.
كأنه بيحاول يفهم إزاي طفلة بالشكل ده توصل لحد هنا.
عينه راحت على إيديها الصغيرة وهي ماسكة طرف المريلة جامد. صوابعها كانت بترتعش. مش من البرد بس من الخوف.
قال بهدوء وهو بيقرب خطوة إنتي جيتي لوحدك.
ليان هزت راسها بسرعة وهي لسه بصاله.
أيوه جيت لوحدي.
آسر رفع عينه للحارس اللي واقف جنب الباب وقال بنبرة قصيرة انتوا متأكدين أن مفيش حاجة معاها 
الحارس رد بسرعة أقسم بالله يا آسر بيه إحنا فتشناها كويس مفيش معاها أي حاجة.
سكت لحظة وبص للبنت تاني.
رجع سألها مامتك فين بالظبط.
ليان بلعت ريقها وقالت بصوت واطي في البيت تعبانة أوي وكانت بتعيط إمبارح وبتقول مش هينفع تروح الشغل.
آسر حس إن الكلمة وقفت في دماغه.
شغل ،طفلة جاية بدال أمها ،في قصر زي ده في وقت الدنيا كلها مقلوبه عليه
قال ببرود وقررتي تيجي لوحدك مخفتيش
ليان ردت بسرعة وهي خايفة ماما مكنتش عايزاني اجي بس انا قولتلها انا هعرف اشتغل كويس ومش هبوظ حاجة.
وماما ومكنتش عايزة الشغلانة تضيع منها علشان كده وافقت
آسر فضل باصص لها مش قادر يقرر
دي طفلة ولا رسالة ولا طعم جديد.
رجع خطوة لورا وقال للحارس سيبنا لوحدنا.
الحارس اتردد بس يا آسر بيه
بصله آسر بسكوت خلاه يخرج

فورا.
قفل الباب.
وسابهم لواحدهم وبقى هو وهي بس في الأوضة.
الصوت الوحيد كان المطر
آسر لف ناحيتها تاني وقال اسمك ليان صح.
هزت راسها 
قال سنك كام.
تسعة.
سكت وبعدين قال ومامتك اسمها إيه.
نوال.
آسر في الوقت ده مشي ناحية مكتبه وبقى يفتح درج واحد من غير ما يبصلها.
قال وهو بيقلب في الورق وإيه اللي يخلي بنت عندها تسع سنين تيجي قصر زي ده لوحدها.
ليان ردت بسرعة علشان ماما تعبانه وممكن لما يشفوها تعبانه ميرضوش يشغلوها
آسر وقف فجأة بص لها تاني يعني ايه اللي بتقولي ده
ليان صوتها واطي هي قالتلي إن في ناس بتبقى قاسية وممكن لو شافوها تعبانة مايدوهاش الشغل.
آسر قرب منها خطوة.
صوته بقى أخشن شوية مين الناس دي.
ليان سكتت وبعدين قالت حضرتك.
سكت أسر حتى المطر كأنه هدى لحظة.
آسر فضل باصص لها من غير ما يرمش.
وبعدين قال بصوت منخفض جدا أنا
ليان هزت راسها بخوف اه و ماما قالتلي أجي هنا وقالتلي إن حضرتك ممكن تساعدنا
آسر حس إن في حاجة اتقلبت جواه مش خوف لكن شك 
ازاي ام تخاطر بحياة طفلة وتجبها لقصر زيم مافيا والاغرب اللي عارف تفاصيل زي دي أصلا
رجع ناحية الشباك وبص بره تاني.
وقال بهدوء وإيه اللي يخلي أمك مطمنة كده انك تيجي هنا الواحده
ليان ردت وهي على
وشها خوف واحد عمو قالها أنها تبعتي ومتقلقش عليا
آسر بغضب عمو مين.
ليان معرفش اسمه بس قالها لو حصل أي حاجة تبعتني أنا.
آسر عينه ضاقت.
وهنا
أول خيط في الموضوع بدأ يبان.
مش بنت جاية شغل.
ولا أم تعبانة وخلاص.
ده في حد
مخطط لكل حاجة.
وآسر لأول مرة من أسبوع
حس إن اللي واقف في القصر مش طفلة.
لكن رسالة.
ورسالة تقيلة جدا واللي بعتها حد مش عادي
آسر وقف قدام الشباك شوية من غير ما يتكلم.
المطر كان لسه بيخبط على الإزاز، بس جواه كان في صوت تاني أعلى من أي صوت برا.
صوت سؤال واحد بس ماكانش لاقيله إجابة.
مين اللي بعت الطفلة هنا.
لف ببطء ناحية ليان تاني وقال بهدوء اقعدي.
ليان بصت له بتردد، كأنها مش متأكدة إنها مسموح لها تتحرك أصلا
لكن بعد لحظة صغيرة سحبت الكرسي وقعدت على طرفه، كأنها جاهزة تقوم في أي ثانية.
آسر قرب من المكتب وقعد قصادها، إيده متشابكة، وعينه ثابتة عليها.
قوليلي بالظبط حصل إيه من ساعة ما خرجتي من البيت لحد ما وصلتي هنا.
ليان بلعت ريقها وقالت بصوت هادئ صحيت الصبح ماما كانت سخنة أوي وكانت بتكح ومش قادرة تقوم من السرير.
سكتت لحظة وكملت و قالتلي ما أروحش المدرسة النهارده وقالتلي استني لحد ما تيجي ست تانية تروح الشغل مكانها بس الست ماجتش.

آسر كان سامع من غير ما يقاطعها.
لكن عينه بدأت تضيق تدريجيا.
ليان كملت بعد كده واحد خبط على الباب ماما كانت خايفة تفتح بس هو قالها إنه جاي يساعدها في الشغل.
آسر بهدوء مين الراجل ده.
ليان هزت راسها معرفش اسمه بس كان بيضحك جامد وبيتكلم بطريقة غريبة.
سكتت فجأة.
بصت في الأرض.
وقالها لو عايزة الشغلانة ما تضيعش تبعتني أنا وقال إن أنا صغيرة اه بس مش هخاف.
آسر حس بإيده بتتشد على طرف المكتب من غير ما ياخد باله.
وليان صوتها كان واطي أكتر لبستني وقالتلي أقول إن ماما تعبانة وإن أنا اللي جاية بدالها.
رفعت عينيها ليه بسرعة أنا ماكنتش عايزة أجي لوحدي بس هي قالتلي لو ما رحتش الشغلانة هتضيع ومش هنعرف ناكل.
آسر سكت.
جملة واحدة وقفت في دماغه.
مش هنعرف ناكل
ده مش تهديد عادي ده ضغط.
ضغط متصمم بعناية
آسر قام من مكانه فجأة ومشى ناحية التليفون الأرضي اللي على المكتب.
ضغط رقم بسرعة.
محمود دورلي على كل تسجيلات بوابة القصر من الصبح.
سكت لحظة وهو بيسمع الرد.
وبعدين عايز أشوف الشخص اللي دخلها هنا دقيقة بدقيقة.
قفل المكالمة.
ورجع بص لليان.
كانت قاعدة زي ما هي ضامة نفسها كأنها بتحمي نفسها من المكان كله.
آسر حس بشيء غريب جواه.
مش شفقة بس
لكن إحساس إن البنت دي
لوحدها مش فاهمة هي دخلت لية القصر
قال بهدوء إنتي جعانة.
ليان هزت راسها بنفي سريع لا.
لكن بطنها خنتها
تم نسخ الرابط