سر سحر الجزء الثاني والأخير
المحتويات
شوية
وبعدين قالت بعصبية
لا... لا لازم تعرفني أول ما يتحرك
وقفلت المكالمة
فضلت واقفة في نص الأوضة
بتعض على ضوافرها
لأول مرة من ساعة ما أبويا مات تحس إنها خايفة
خايفة بجد
في اليوم التاني...
وصلت الشركة الساعة عشرة إلا ربع
كنت مستغربة
المكان كله متغير
الموظفين واقفين في حالة استنفار
والكل بيبص على الساعة
كأنهم مستنيين حد مهم
دخلت المبنى
وفورًا لمحني أستاذ شريف
قرب مني وقال
تعالي معايا
هو في إيه؟
خمس دقايق وهتعرفي
ركبنا الأسانسير
وطلعنا لأعلى دور في الشركة
الدور اللي من يوم وفاة أبويا محدش دخله
وصلنا قدام قاعة الاجتماعات الكبيرة
وكان فيها كل أعضاء مجلس الإدارة
وسحر قاعدة على رأس الترابيزة
لابسة بدلة غالية
وعلى وشها ابتسامة كلها ثقة
أول ما شافتني قالت بسخرية
إيه اللي جابك هنا؟
قبل ما أرد...
باب القاعة اتفتح
والكل سكت
مرة واحدة
دخل راجل طويل
لابس بدلة سودا
وشه هادي بشكل غريب
لكن حضوره لوحده خلى كل اللي في القاعة يقوموا واقفين
حتى أعضاء المجلس
أنا استغربت.
وسحر اتجمدت
الراجل مشي بخطوات ثابتة
لحد ما وقف عند رأس الترابيزة
وبص لسحر
وقال بهدوء
صباح الخير
سحر حاولت تتماسك
قاسم...
الراجل رفع حاجبه
واضح إنك متوقعتيش تشوفيني صح
أنا بصيت ليهم بعدم فهم
مين ده؟
وليه سحر شكلها مرعوب كده
أستاذ شريف قرب مني وهمس
ده قاسم المنشاوي
استغربت جدا لأني اول مره اسمع اسمه
مين؟
شريك والدك
اتصدمت
شريك بابا؟
من أكتر
بصيت لقاسم تاني
وقتها كان ساحب ملف من قدامه
وقال وهو بيبص للحاضرين
قبل ما نبدأ الاجتماع...
عندي خبر مهم
كل العيون اتجهت ناحيته
أما سحر...
فكانت بتبلع ريقها بصعوبة
قاسم فتح الملف
وبعدين قال
بعد مراجعة وصية المرحوم محمود السيوفي...
اتضح إن في شخص واحد بس يملك حق الإدارة الكاملة للشركة
سحر ابتسمت بسرعة
واضح إنها افتكرت إنه بيتكلم عنها
لكن قاسم كمل
والشخص ده...
ليس سحر السيوفي
الابتسامة اختفت من وشها
وأنا شهقت
القاعة كلها بدأت تتكلم
سحر خبطت بإيدها على الترابيزة
مستحيل
قاسم بصلها بهدوء
للأسف... ده القانون
أنا مراته
ودي شركة... مش عقد جواز
الكل سكت
وقاسم طلع ورقة من الملف
وحطها قدام الكل
من النهاردة...
المالك الرئيسي للشركة...
هي الآنسة قدر محمود السيوفي
اتجمدت مكاني
أنا؟!
سحر قامت واقفة فجأة
كدب!
الورق قدامك
مستحيل محمود يعمل كده
قاسم ابتسم ابتسامة خفيفة
وقال
بالعكس...
هو عمل أكتر من كده بكتير
وساعتها...
كل العيون اتجهت ناحيته
أما سحر...
فكان الخوف بيزيد في عينيها ثانية بعد ثانية.
لأنها بدأت تدرك إن اللعبة اللي كانت فاكرة نفسها كسبتها...
لسه ما بدأتش أصلًا.
يتبع...
الفصل الخامس الصدمة الأولى
القاعة كلها كانت ساكتة
لدرجة إن صوت التكييف بقى مسموع
أنا كنت قاعدة مكاني ومش مستوعبة أي حاجة
كل اللي بيتقال قدامي كان أكبر من إني أستوعبه في لحظة واحدة
بصيت لقاسم
وبعدين لأستاذ شريف
يعني
أستاذ شريف فتح ملف قدامه وقال
المرحوم محمود السيوفي نقل نسبة كبيرة من أسهم الشركة باسمك من خمس سنين
شهقت
خمس سنين؟
أيوة
ليه ما قاليش؟
قاسم رد بهدوء
لأنه كان عارف إن في ناس مستنية اللحظة اللي يموت فيها
وعينه راحت لسحر.
سحر كانت قاعدة ووشها محمر من الغضب
أنا مراته!
قاسم بص لها ببرود
محدش قال غير كده
يبقى الشركة حقي
لا
ليه؟
لأن الشركة مش ورث
سكت ثانية
وبعدين كمل
الشركة ملك صاحب الأسهم الأكبر
وأكبر مساهم موجود دلوقتي هي قدر
سحر قامت واقفة
مستحيل!
قاسم رفع ملف تاني
تحبي نشوف الأرقام؟
سحر سكتت
لأنها عارفة إن الورق مش بيكدب
بعد نص ساعة...
الاجتماع انتهى
وأعضاء مجلس الإدارة خرجوا
لكن قبل ما أخرج...
قاسم قال
قدر... استني
وقفت
وسحر وقفت هي كمان
واضح إنها مش مرتاحة
قاسم بص لأستاذ شريف
ممكن تسيبنا خمس دقايق؟
هز راسه وخرج
ساعتها بقت القاعة فيها أنا وقاسم وسحر بس
قاسم فتح درج صغير في الترابيزة
وطلع ظرف بني قديم
حطه قدامي.
أبوكي سابه ليكي
قلبي دق بسرعة
إيه ده؟
افتحيه
فتحت الظرف بإيد مرتعشة
ولقيت جواه جواب مكتوب بخط أبويا
أول ما شفت الخط...
دموعي نزلت
بدأت أقرأ
قدر...
لو إنتي بتقري الجواب ده يبقى أنا خلاص مش موجود.
بلعت ريقي بصعوبة
وكملت
أنا عارف إنك زعلانة مني في حاجات كتير، لكن عمري ما سيبتك لوحدك.
ولو وصلتي للمرحلة دي، يبقى سحر بدأت تعمل اللي كنت متوقعه.
رفعت عيني بسرعة
وسحر اتوترت
رجعت
عشان كده في حاجة مهمة لازم تعرفيها...
البيت مش أهم حاجة.
والشركة مش أهم حاجة.
اتجمدت
وأكملت القراءة.
الأهم هو الشخص اللي وثقت فيه بعدك.
رفعت عيني لقاسم
ولقيته ساكت
كأنه عارف الجواب كله
رجعت أكمل.
لو حصل أي حاجة...
اسمعي كلام قاسم.
لأن الراجل ده حماني سنين...
وهيحميكي بعدي.
سكت
وأنا حاسة إن قلبي بيتقبض
لكن السطر اللي بعده...
كان هو الصدمة الحقيقية.
وفي حاجة تانية...
قاسم مش مجرد شريكي.
قاسم...
فجأة الباب اتفتح بعنف
ودخل أحد موظفي الأمن وهو بيجري
وشه كان شاحب ونفسه مقطوع
صرخ
أستاذ قاسم
قاسم لف بسرعة
في إيه؟
الرجل بلع ريقه
وقال
في مشكلة كبيرة
اتكلم
البيت القديم...
بيت عائلة السيوفي...
اتحرق
اتجمدت مكاني
الجواب وقع من إيدي
وسحر شهقت
أما قاسم...
فأول مرة أشوف ملامحه تتغير
لأنه كان عارف إن الحريق ده...
مش صدفة
وإن اللي بدأ النهارده...
أخطر بكتير من مجرد صراع على ورث
يتبع...
الفصل السادس والأخير
الحقيقة اللي غيرت كل حاجة
اتجمدت مكاني أول ما سمعت الخبر
البيت اتحرق؟!
موظف الأمن هز راسه بسرعة
أيوه يا فندم... والحماية المدنية هناك دلوقتي
سحر قامت واقفة وهي مصدومة
مستحيل
أما قاسم...
فكان ساكت
ساكت بشكل خلاني أخاف أكتر
بص للموظف وقال
حد كان جوه البيت؟
لا يا فندم... البيت كان فاضي
قاسم تنفس براحة بسيطة
وبعدين بصلي
تعالي معايا
بعد ساعة...
وصلنا قدام البيت أو اللي كان بيت ، النار كانت اتطفت
لكن
وقفت أبص للمكان اللي اتولدت واتربيت فيه وحسيت دموعي بتنزل لواحدها
سحر كانت واقفة بعيد
وشكلها منهار
مش عشان البيت...
عشان الفلوس اللي كانت فاكرة إنها هتاخدها
وفجأة...
قاسم اتحرك ناحية شجرة كبيرة في آخر الجنينة
مكان
متابعة القراءة