سر سحر الجزء الثاني والأخير
عمري ما اهتميت بيه
بدأ يحفر بإيده
أنا استغربت
بتعمل إيه؟
بصلي وقال
أبوكي كان متوقع اليوم ده
اتجمدت في مكاني
يعني إيه؟
قبل وفاته بشهور... دفن حاجة هنا
بعد دقايق...
طلع صندوق حديدي صغير
عليه آثار صدأ
قلبي بدأ يدق بسرعة
قاسم فتحه
وكان جواه مجموعة أوراق...
ومفتاح
وجواب
الجواب كان باسمي
فتحت الجواب
وبدأت أقرأ
بنتي قدر...
لو وصلتي للرسالة دي، يبقى كل حاجة حصلت زي ما توقعت.
دموعي نزلت
وكملت
سحر عمرها ما حبتني... كانت بتحب فلوسي.
وعشان كده كنت عارف إنها أول ما أموت هتحاول تبيع البيت وتسيطر على
لكن في حاجة هي ما تعرفهاش...
بلعت ريقي وأنا بكمل
أنا بعت البيت بنفسي من قبل ما أموت.
شهقت
وبصيت لقاسم
حتى سحر قربت وهي مش مستوعبة
كملت القراءة
البيت اللي كانت سحر فاكرة إنه بيت العيلة... ما بقاش ملكنا من سنتين.
أنا بعته لمستثمر كبير.
لكن حطيت شرط واحد في العقد...
قلبي كان بيدق بعنف
إن المالك الجديد ما يستلمش البيت إلا بعد وفاتي.
رفعت عيني بسرعة
يعني البيت ماكانش بتاعنا أصلًا؟
قاسم ابتسم
أيوه
كملت قراءة
والفلوس كلها اتحولت لصندوق استثماري باسمك.
يوم ما تتمي 25 سنة...
الصندوق كله
اتجمدت
يعني...
قاسم قال بهدوء
يعني إنتِ دلوقتي صاحبة ثروة أكبر من كل اللي سحر كانت بتحاول تاخده
سحر شهقت
مستحيل ده يحصل
قاسم طلع ملف من الصندوق
وحطه قدامها
الحسابات والأوراق كلها هنا
سحر فتحت الملف بسرعة
كل صفحة كانت بتكسرها أكتر.
لحد ما قعدت على الأرض
مصدومة.
منهارة
كل اللي خططت له راح
كل اللي كانت فاكرة إنها كسبته...
طلع عمره ما كان بتاعها أصلًا.
رجعت أبص للجواب.
وكان فيه آخر سطر.
آخر حاجة أبويا كتبها.
يا قدر...
أنا يمكن أمشي...
لكن أهم حاجة اتعلمتها في حياتي إن الإنسان الطماع
وأهو الزمن أثبتلك ده.
عيشي حياتك... ومتخليش حد يسرق فرحتك.
أبوكي.
قفلت الجواب.
وأول مرة من يوم وفاة أبويا...
حسيت براحة
كأن الرسالة دي كانت الوداع الحقيقي
بعد 6 شهور...
سحر خرجت من حياتنا تمامًا.
بعد ما خسرت القضية.
وخسرت الفلوس
وخسرت كل حاجة كانت بتحاول تاخدها
أما أنا...
بدأت أدير الشركة بنفسي
وكان قاسم جنبي في كل خطوة
لحد ما في يوم...
وقف قدامي في مكتب أبويا القديم
وقال بابتسامة
واضح إن الأستاذ محمود كان عنده حق
ابتسمت.
في إيه؟
لما قال إنك أقوى مما تتخيلي
ضحكت لأول
وبصيت لصورة أبويا المعلقة على الحيطة.
وقلت جوايا
اطمن يا بابا...
أنا بقيت بخير.
تمت