روحت اقدم لابني في المدرسة اكتشفت إني مش متجوزة
دلوقتي يا ترجعي للأصل وتختفي النسخة يا تفضلي هنا بس الحقيقة هتفضل تلاحقك.
بصيت لطارق
هو كان بيبكي.
بصيت لأدم
كان واقف مستني.
وبصيت للضوء
وحسيت لأول مرة إن مفيش إجابة صح.
سكت لحظة
وبعدين خدت خطوة لقدام.
وبصوت هادي جدًا قلت
أنا مش ههرب من نفسي حتى لو أنا مش فاهمة أنا مين.
ساعتها
الضوء ابتلعني بالكامل.
آخر حاجة سمعتها كانت صوت أدم
اختيارها كده خلّى النسختين يبقوا واحد
وبعدين
صمت.
صحيت.
على سرير مستشفى عادي.
إيدين صغيرة ماسكاني.
فتحت عيني
لقيت أدم الطفل قدامي.
وبيضحك.
وطارق واقف جنب السرير عادي جدًا كأن مفيش حاجة حصلت.
بس لما بصيت له كويس
لقيت في عينه حاجة غريبة
كأنه فاكر كل حاجة لكن قرر يسكت.
وآخر لقطة
الراجل الأبيض واقف بعيد عند باب الغرفة
بيبصلي مرة أخيرة
وبعدين بيبتسم
وبيقول
المرة دي التجربة نجحت.
والباب اتقفل بهدوء العدّ التنازلي كان بيكمل كأنه مش مهتم إن إحنا لسه واقفين نقرر.
7
6
المبنى قدامنا كان أسود من جوه، كأنه بيلتهم أي ضوء داخل.
طارق مسكني من دراعي بقوة
لو دخلنا مفيش رجوع.
بصيت له، ودموعي واقفة في عيني
أنا أصلاً مبقتش خارجة من اللعبة دي من زمان.
5
الراجل الأبيض وقف عند الباب وقال بهدوء
القرار مش دلوقتي القرار اتاخد من سنين.
4
دخلنا.
أول خطوة جوه المبنى كانت كأنها نزول في فراغ.
الصوت اختفى.
الشارع اختفى.
حتى النفس بقى تقيل.
3
إضاءة خافتة بدأت تظهر على الحيطان لمبات قديمة بتشتغل واحدة واحدة.
وكأن المكان بيصحى.
2
بصيت قدامي
كان في ممر طويل جدًا، وفي آخره باب زجاجي ضخم.
ومن وراه
كان في طفل واقف.
قلبي وقف.
أدم؟
1
ركضت من غير تفكير.
لكن طارق شدني فجأة
استني! ده مش طبيعي!
0
العد خلص.
الصمت ساد.
وفجأة
الباب الزجاجي فتح لوحده.
والطفل اللي واقف جواه اتحرك خطوة لقدام.
نور خافت وقع على وشه
وهنا الصدمة اللي كسرتني
مش أدم الصغير اللي أعرفه.
كان شبهه
نفس العيون
نفس الملامح
لكن أكبر بسنين.
شاب.
واقف وبيبصلي كأنه عارفني من زمان.
همس بصوت هادي جدًا
أخيرًا جيتي.
رجعت خطوة لورا وأنا مش قادرة أتنفس
إنت مين؟! فين ابني؟!
الشاب ابتسم ابتسامة حزينة
أنا أدم بس مش اللي إنتي مستنياه.
وقتها الباب ورايا اتقفل فجأة بقوة مرعبة.
وطارق بص وراه وقال بصوت مكسور
إحنا اتقفلنا علينا.
الراجل الأبيض ظهر في آخر الممر، وقال
دلوقتي نقدر نبدأ الحقيقة بجد.
الشاب أدم كمل
إنتي فاكرة إن في طفل اتسرق بس الحقيقة إنك إنتي اللي اتسحبتي من حياتك القديمة.
بصيت له بذهول
إيه الكلام ده؟!
أدم قرب خطوة وقال
إنتي مش منى اللي فاكرة نفسك هي إنتي نسخة اتزرعت مكانها من 7 سنين.
وفي اللحظة دي
افتكرت فجأة حاجة صغيرة.
مشهد غريب.
إحساس إني مرة صحيت في بيت مش مألوف.
صوت بابا كان بعيد في دماغي
لكن ملامحه كانت بتبهت كل ما أحاول أمسكها.
طارق بصلي وقال لأول مرة بصوت مرعوب
إنتي مش إنتي؟
والراجل الأبيض قال الجملة الأخيرة
النهاردة هنرجع الأصل للواجهة.
والنور كله انطفى.
وسمعنا صوت باب حديد بيتفتح ببطء من فوق
كأن حاجة جاية تنزل علينا من مكان مش معروف العدّ التنازلي كان بيكمل كأنه مش مهتم إن إحنا لسه واقفين نقرر.
7
6
المبنى قدامنا كان أسود من جوه، كأنه بيلتهم أي ضوء داخل.
طارق مسكني من دراعي بقوة
لو دخلنا مفيش رجوع.
بصيت له، ودموعي واقفة في عيني
أنا أصلاً مبقتش خارجة من اللعبة دي من زمان.
5
الراجل الأبيض وقف عند الباب وقال بهدوء
القرار مش دلوقتي القرار اتاخد من سنين.
4
دخلنا.
أول خطوة جوه المبنى كانت كأنها نزول في فراغ.
الصوت اختفى.
الشارع اختفى.
حتى النفس بقى تقيل.
3
إضاءة خافتة بدأت تظهر على الحيطان لمبات قديمة بتشتغل واحدة واحدة.
وكأن المكان بيصحى.
2
بصيت قدامي
كان في ممر طويل
ومن وراه
كان في طفل واقف.
قلبي وقف.
أدم؟
1
ركضت من غير تفكير.
لكن طارق شدني فجأة
استني! ده مش طبيعي!
0
العد خلص.
الصمت ساد.
وفجأة
الباب الزجاجي فتح لوحده.
والطفل اللي واقف جواه اتحرك خطوة لقدام.
نور خافت وقع على وشه
وهنا الصدمة اللي كسرتني فعلاً.
مش أدم الصغير اللي أعرفه.
كان شبهه
نفس العيون
نفس الملامح
لكن أكبر بسنين.
شاب.
واقف وبيبصلي كأنه عارفني من زمان.
همس بصوت هادي جدًا
أخيرًا جيتي.
رجعت خطوة لورا وأنا مش قادرة أتنفس
إنت مين؟! فين ابني؟!
الشاب ابتسم ابتسامة حزينة
أنا أدم بس مش اللي إنتي مستنياه.
وقتها الباب ورايا اتقفل فجأة بقوة مرعبة.
وطارق بص وراه وقال بصوت مكسور
إحنا اتقفلنا علينا.
الراجل الأبيض ظهر في آخر الممر، وقال
دلوقتي نقدر نبدأ الحقيقة بجد.
الشاب أدم كمل
إنتي فاكرة إن في طفل اتسرق بس الحقيقة إنك إنتي اللي اتسحبتي من حياتك القديمة.
بصيت له بذهول
إيه الكلام ده؟!
أدم قرب خطوة وقال
إنتي مش منى اللي فاكرة نفسك هي إنتي نسخة اتزرعت مكانها من 7 سنين.
وفي اللحظة دي
افتكرت فجأة حاجة صغيرة.
مشهد غريب.
إحساس إني مرة صحيت في بيت مش مألوف.
صوت بابا كان بعيد في دماغي
لكن ملامحه كانت بتبهت كل ما أحاول أمسكها.
طارق بصلي وقال لأول مرة بصوت مرعوب
إنتي مش إنتي؟
والراجل الأبيض قال الجملة الأخيرة
النهاردة هنرجع الأصل للواجهة.
والنور كله انطفى.
وسمعنا صوت باب حديد بيتفتح ببطء من فوق
كأن حاجة جاية تنزل علينا من مكان مش معروف وبعد ما الباب اتقفل، ساد سكون غريب في الغرفة.
أدم كان بيشد إيدي بإيده الصغيرة كأنه خايف يسيبني لحظة.
طارق قعد جنب السرير بهدوء، لكن عينه كانت شاردة مش فيا، ولا في أدم كأنه بيبص لشيء أبعد مني ومن اللحظة دي كلها.
الدكتور دخل فجأة وقال بابتسامة عادية
الحمد لله يا مدام منى،
كلمة بسيطة كانت بتتردد في وداني كأنها مش منطقية.
بصيت لنفسي.
إيدي.
جسمي.
كل حاجة كانت عادية زيادة عن اللزوم.
كأني فعلاً صحيت من حلم طويل.
أو كأني اتزرعت في بداية جديدة.
طلعت من المستشفى بعد أيام.
البيت رجع هادي.
الحياة شكلها رجع طبيعي.
لكن في الليل
لما أكون لوحدي
كنت بسمع صوت خافت جدًا.
زي همس بعيد.
التجربة لسه مكملة.
وفي مرة، وأنا بفتح درج في البيت
لقيت الورقة الصفراء.
نفس اللي بدأ كل حاجة.
لكن المرة دي
كانت مكتوبة من غير توقيع.
وجملة واحدة جديدة اتضافت تحت كل اللي فات
النسخة اللي اختارت البقاء بدأت تفتكر.
رفعت عيني ببطء
ولقيت أدم واقف عند باب أوضتي.
بيبصلي.
من غير ما يرمش.
وابتسم ابتسامة صغيرة جدًا
مش ابتسامة طفل.
وبعدين قال
ماما فاكرة الباب الحديد؟
والنور قطع قربت منه وأنا حاسة بقشعريرة في جسمي كله.
باب إيه يا أدم؟ إنت بتتكلم عن إيه؟
سكت لحظة وبعدين هز راسه ببطء.
ولا حاجة.
وابتسم تاني، بس الابتسامة دي كانت أهدى وأقرب لابتسامة طفل طبيعي.
في نفس اللحظة، النور رجع طبيعي، وصوت التلفزيون في الصالة كان شغال عادي، والبيت كله كان ساكن وهادئ.
دخل طارق من المطبخ وهو شايل كباية مية
مالك واقفة كده ليه؟
بصيت له وبصيت لأدم.
أدم كان بيحط لعبته على الأرض وبيضحك عادي.
ولا أي حاجة غريبة.
ولا أي همس.
ولا أي أبواب حديد.
اتنفست ببطء.
حاولت أفتكر لكن كل اللي في دماغي كان زي ضباب بيتبدد.
مشاهد متقطعة.
مستشفى؟ باب حديد؟ ناس غريبة؟
كلها اختفت تدريجيًا كأنها ما حصلتش.
قعدت على الكنبة، وإيدي على راسي.
طارق قرب مني
إنتي تعبانة من الإرهاق الفترة اللي فاتت كانت ضغط كبير.
هزيت راسي بدون اقتناع كامل، لكني سكت.
أدم جه حضني فجأة وقال
ماما هتنامي بدري النهاردة؟
ابتسمت له غصب عني
آه يا حبيبي.
حضنته.
ولأول
الليل نزل.
والبيت نام.
وفي الصالة، طارق قعد دقيقة لوحده، بص على درج قديم في الدولاب.
فتحه.
كان فاضي.
قفل الدرج بهدوء.
وقال بصوت واطي لنفسه
كويس كده أحسن.
وبعدين طفى النور.
وانتهى كل شيء بشكل طبيعي تمامًا.