مراتي كانت يتيمة

لمحة نيوز

مراتي كانت يتيمة وفي كل خناقة بينا كنت أعايرها إنها مالهاش أهل وأقولها:

“لو زعلتي ومشيتي… هتروحي لمين؟”

وأشوف الحزن في عينيها وأسكت.

كنت فاكر إني بكسب.

وماكنتش فاهم إني كل مرة كنت بخسر جزء من احترامها ليا.

اسمي أحمد.

وعندي 38 سنة.

ومتجوز ريم بقالنا 7 سنين.

وعندنا بنت صغيرة اسمها ملك.

ريم اتربت في دار أيتام.

ما

تعرفش أبوها ولا أمها.

كبرت وهي بتحاول تبني لنفسها بيت وعيلة يعوضوها عن كل اللي اتحرمت منه.

لكن للأسف…

أنا كنت أسوأ شخص ممكن يحط أملها فيه.

لأن أمي عمرها ما حبتها.

وأختي كانت شايفاها أقل منهم.

وأنا؟

بدل ما أحميها…

كنت بسيبهم يكسروا فيها كل يوم.

لحد الليلة دي.

كانت الساعة تقريبًا 2 الفجر.

وحصلت خناقة كبيرة.

سببها

كان تافه جدًا.

لكن أمي دخلت كعادتها تزود النار.

وقالت:

“دي طول عمرها ناكرة للجميل.”

وأختي ضحكت وقالت:

“واحدة مالهاش أصل ولا أهل… مستنيين منها إيه؟”

ريم ساعتها كانت شايلة ملك اللي كانت نايمة على كتفها.

وبتبكي.

وقالتلي:

“أحمد… كفاية.”

لكن بدل ما أوقفهم…

صرخت فيها.

وأقول كلام عمري ما هسامح نفسي عليه.

“إنتِ مالكيش

أهل أصلًا.”

سكتت.

بصتلي.

وكانت أول مرة أشوف نظرة زي دي في عينيها.

مش زعل.

ولا قهر.

النظرة كانت انكسار.

انكسار كامل.

وبعدين قولتلها:

“ولو مش عاجبك… الباب يفوت جمل.”

أمي ابتسمت.

وأختي ضحكت.

أما أنا…

فكنت فاكر إني انتصرت.

ريم ما ردتش.

دخلت الأوضة.

لبست بنتنا جاكيتها.

وأخدت شنطة صغيرة.

وخرجت.

وأنا فتحت الباب

بنفسي.

وسبتها تمشي.

في الشارع.

الساعة 2 الفجر.

شايلة طفلة عندها 4 سنين.

وبتبكي.

قفلت الباب وراها.

ورجعت نمت.

 

تم نسخ الرابط