مكيدة أختي

لمحة نيوز

لما أختي الكبيرة شهيرة قربت مني في مكتب المحامي ووشوشت لي مش هتاخدي مليم من ال 50 مليون بتوع بابا، كنت فاكرة إنها مجرد حلقة جديدة من مسلسل ذلها ليّ، ده العادي بتاعها، إحنا بقالنا سنين نقر ونقير، من ساعة ما بابا عثمان الشريف قرر يشوفها هي الامتداد الطبيعي لاسمه وإمبراطوريته، ويسيبني أنا بره الحسابات كأني تفصيلة زيادة في صورة كاملة، أنا اللي كنت دايمًا بحاول أكون قريبة منه بطريقتي، بهدوئي، برسمي، بحبي للفن، لكنه كان شايف كل ده ضعف، مش قوة، فخرجت من حياته بهدوء وروحت الجونة، فتحت جاليري صغير وقررت أعيش بعيد عن كل حاجة، عن المنافسة، عن المقارنات، عن نظرة إنتي أقل، أما شهيرة فكانت العكس تمامًا، عايشة عشان تثبت إنها الأفضل، الأقوى، الأجدر، كانت بتتنفس فلوس وسلطة، وكل خطوة في حياتها محسوبة، يوم قراية الوصية كنت رايحة وأنا مقررة إني مش داخلة حرب، أنا داخلة أقفل باب قديم وأمشي، لكن اللي

حصل غير كل حاجة، المحامي بدأ يقرا، وكل كلمة كانت بتأكد إن شهيرة هي الوريثة الظاهرة، كل حاجة بتتكتب باسمها كوصي، وأنا قاعدة ساكتة، مفيش رد فعل، كأني متوقعة، لكن لما طلع الظرف التاني، حسيت إن في حاجة بتتغير، لما اتقال اسمي، لما اتقال إن كل ده مش نهائي، لما اتقال إن في شرط، شرط يهدم كل اللي شهيرة بنته، شرط النزاهة، الكلمة اللي عمرها ما كانت جزء من قاموسها، ساعتها بس حسيت إن اللعبة لسه ما خلصتش، لكن الصدمة الحقيقية كانت لما المحامي قال إن في ملف، ملف بابا سابه، ملف لازم يتفتح قدامنا حالًا، شهيرة ساعتها اتجمدت، وأنا قلبي بدأ يدق بسرعة غريبة، مش خوف، لا، إحساس تاني، إحساس إن الحقيقة جاية، ولما الملف اتفتح، الدنيا كلها اتقلبت، أول مستند كان كشف حسابات بتحويلات بملايين الجنيهات من حسابات الشركة لحسابات خاصة باسم شهيرة، تحويلات متكررة، متغطية بعقود وهمية، ثاني مستند كان مراسلات بينها وبين
مدير مالي سابق، بيتفقوا فيها على تزوير تقارير الأرباح عشان يخفوا العجز الحقيقي، ثالث مستند كان عقود شراء أراضي بأضعاف سعرها الحقيقي، والأراضي دي مملوكة لشركات واجهة تبعها، يعني كانت بتسرق من أبوها وهو عايش، مش بس كده، كان في تسجيلات صوتية، صوتها وهي بتقول بوضوح هو مش هيفضل عايش للأبد، لازم نأمّن نفسنا من دلوقتي، اللحظة دي كانت كفيلة تكسر أي قناع، شهيرة قامت واقفة وهي بتصرخ إن ده تلفيق، إن ده كذب، لكن المحامي كان هادي بشكل مرعب، وقال إن كل مستند متوثق قانونيًا، وإن بابا بنفسه هو اللي جمع الأدلة دي على مدار سنين، كان شايف، ساكت، مستني اللحظة الصح، مش بس كده، كمل وقال 
إن في شرط تاني في كروس، إن في حالة إثبات الثبات، يتم تجميد كل أصول مشهورة انتقالها، وساعتها كل حاجة إلى مباشرة ليّ أنا، نيرة الشريف، ساعتها بس فهمت، بابا كان عارف كل حاجة، كان سايبها تغلط النهاية ما توقف لوحدها،
وساعتها يسلّم كل حاجة للي شايفها، حتى لو ما قال ده بصوت عالي، شهيرة كالشهور، وشها فعال بقى أبيض زي الورق، مش قادر تنطق، وانت كنت ببص لها، مش بشماتة، لكن أسرع من الدهشة، ده نفس الشخص اللي كان بيكسرني سنين؟ هل سيتمكن من الانتشار النووي؟ المحامي سألني بهدوء إذا التركنت سريعًا أدارة توقيتًا لحين انتهاء الوقت، لحظة دي كانت فاصلة، كان قدامي اختيارين، يا إما أمشي زي ما أنا، أرجع لحياتي الهادية، وأسيب كل ده، يا إما أدخل عالم أنا هرت منه زمان، عالم مليان صراعات وضغوط ومسؤوليات، لكن كمان مليان حقًا، ما افتكرت كل مرة اتظلمت فيها، كل مرة أتقال فيها إنتي مش اختراع، افتكرت إن. بابا رغم كل حاجة، في آخر لحظة تم اختياري أنا، ويمكن لأن أخيرا شافني، أخيرا فهمت فيّ، رفعت راسي وبصيت للمحامي وقلت  @أنا موافقة، مشهورة بصت لي بنظرة مليانة كره وخوف وانكسار، وأول مرة ما خفتش منها، أصبح من المكتب أخيرا
مش @

تم نسخ الرابط