زوجها باعها ب الرخيص عشان الفلوس
جوزها تخلى عنها عشان الفلوس.. بس انتقامها خلى الدنيا كلها تتكلم عنها!
سلمى كانت شايفة إن الدنيا أخيرًا ابتسمت لها الفرحة كانت مالية قلبها لدرجة إنها ماخدتش بالها من النظرة الغريبة اللي لمعت في عيون كريم وهو سامع رقم المرتب 500 ألف جنيه في الشهر! الرقم كان أكبر من أحلامه بسنين أكبر من صبره وأكبر كمان من حبه.
تاني يوم، سلمى لبست أحلى لبس عندها، وقفت قدام المراية تبص لنفسها بثقة جديدة عمرها ما حسّت بيها قبل كده، وكريم واقف وراها ساكت بيبص لها بس من غير ما يتكلم. كانت فاكرة إنه فخور لكنه كان بيحسبها.
وصلت الشركة مبنى ضخم، زجاج لامع، وحراسة على أعلى مستوى دخلت وهي قلبها بيدق، ولما وصلت مكتب المدير العام، سكرتيرة الاستقبال قالت لها بابتسامة غامضة
المدير مستنيكي يا أستاذة سلمى.
دخلت وكان أول لقاء بينها وبين مدحت بيه راجل في الخمسينات، شيك بشكل مبالغ فيه، وعينيه فيها نظرة مش مريحة. رحّب بيها بطريقة مبالغ فيها، وقعد يمدح فيها وكأنه عارفها من سنين لكن
عدت الأيام وسلمى بدأت تتغير لبسها بقى أفخم، كلامها بقى أهدى، وثقتها زادت وكريم من بعيد شايف كل ده، بس بدل ما يفرح بدأ يشك. مش فيها في نفسه. بدأ يحس إنه بقى أقل أصغر مجرد راجل فقير متجوز واحدة بقت تقيلة.
وفي يوم مدحت بيه استدعى كريم بنفسه.
كريم اتفاجئ أنا؟! المدير عايزني أنا؟!
راح وهو قلبه بيخبط دخل المكتب ومدحت بيه كان قاعد ورا مكتبه مبتسم ابتسامة باردة.
قال له بهدوء
مراتك شاطرة وذكية وأنا بحب الناس اللي زيها.
كريم ابتسم بفخر
دي مراتى يا فندم وتستاهل كل خير.
مدحت بيه سكت لحظة وبعدين قال جملة غيرت كل حاجة
وأنا مستعد أدفع مقابل تتركها
كريم فهم وسكت.
مدحت بيه كمل
شقة في التجمع عربية ومبلغ محترم يحل مستقبلك كله مقابل إنك تبعد وتسيبها ليا بطريقتي.
الدنيا سكتت في ودن كريم الكلمات كانت واضحة بس قلبه رفض يسمعها.
خرج من المكتب وهو تايه ماشي في الشارع مش شايف قدامه صوت سلمى وهي بتضحك، أيامهم تحت شجرة المانجو، جوعهم وضحكهم
بس لما رجع البيت لقى سلمى قاعدة بتتكلم في التليفون وبتضحك ضحكة عمره ما خلاها تضحكها.
وقتها الحاج سامي كان صوته بيرن في دماغه
الفلوس هي اللي بتستر يا ابني
الليل عدى عليه وهو صاحي بيبص للسقف وقرار واحد بس هو اللي كان مستنيه.
الصبح لبس أحسن هدومه وراح لمدحت بيه وقعد قدامه وقال بصوت مكسور
موافق.
الصفقة تمت بسرعة وسهولة مخيفة.
في نفس اليوم كريم رجع البيت بص لسلمى وقال لها ببرود
أنا تعبت ومش قادر أكمل إحنا لازم ننفصل.
سلمى اتصدمت
إنت بتقول إيه؟! فجأة كده؟!
كريم كان حافظ الكلام
إنتي بقيتي في حتة تانية وأنا مش من مستواكي سيبيني بكرامتي.
قلبها اتكسر بس حبها خلاها توافق وهي فاكرة إنه بيضحي عشانها.
مرت الأيام وسلمى غرقت أكتر في الشغل وقربت أكتر من مدحت بيه لحد ما في يوم بالصدفة سمعت مكالمة قلبت حياتها.
اطمن الفلوس وصلت له وهو نفذ اللي عليه.
سلمى جمدت مكانها قلبها وقع ومخها بدأ يربط.
واجهت مدحت بيه وضغطت عليه لحد ما اعترف بكل حاجة.
ساعتها بس عرفت الحقيقة
جوزها باعها.
سلمى ماصرختش ما انهارتش بالعكس سكتت.
وسكوتها كان أخطر من أي رد فعل.
بدأت تخطط بهدوء بدم بارد.
وافقت على تقربها من مدحت بيه خلت نفسها أقرب واحدة ليه عرفت كل أسراره كل صفقاته المشبوهة كل حساباته وسجلت كل حاجة.
وفي نفس الوقت رجعت تقرب من كريم بشكل غير مباشر تخليه يشوفها يندم يتحرق.
لحد اليوم اللي قررت فيه تضرب.
في حفلة كبيرة للشركة كل رجال الأعمال والإعلام موجودين مدحت بيه واقف يتكلم بثقة وفجأة الشاشات كلها اتقلبت.
فيديوهات تسجيلات مستندات كل حاجة اتعرضت.
فضيحة مدوية.
القاعة اتقلبت الناس بتصرخ الأمن بيتحرك ومدحت بيه وشه اصفر.
وسلمى واقفة في النص مبتسمة.
قربت من الميكروفون وقالت بصوت ثابت
في ناس بتفتكر إن الفلوس تشتري كل حاجة حتى البشر بس اللي يبيع مرة يتباع ألف مرة.
وبعدين بصت لكريم اللي كان واقف وسط الناس مذهول مكسور ندمان.
وقالت له بهدوء قاتل
إنت بعتني برخص وأنا رجعتلك تمنك غالي أوي.
وسابت المكان وخرجت.
ومن