زوجها باعها ب الرخيص عشان الفلوس

لمحة نيوز

بس الحكاية ما انتهتش عند اللحظة دي بالعكس، دي كانت مجرد بداية لزلزال أكبر.
سلمى خرجت من القاعة وهي حاسة إن روحها بتترج مش ضعف، لكن من كمية المشاعر اللي كانت مكبوتة جواها بقالها شهور غضب، خذلان، وجع وانتصار كمان. لأول مرة من يوم ما عرفت الحقيقة، حست إنها رجعت لنفسها للبنت اللي كانت بتضحك من قلبها تحت شجرة المانجو.
لكن الدنيا ما بترحمش خصوصًا لما تكسر واحد زي مدحت بيه.
تاني يوم، الأخبار كانت مولعة فضيحة مدحت بيه بقت تريند، الشركة اتحطت تحت التحقيق، وشركاؤه بدأوا يهربوا زي الفيران لكن أخطر حاجة إن الراجل ده ما سكتش.
وصل لسلمى تهديد واضح
اللعبة لسه مخلصتش وإنتي فتحتي على نفسك باب مش هتعرفي تقفليه.
أي حد مكانها كان ممكن يخاف يهرب يستخبى لكن سلمى كانت خلاص اتحرقت مرة، ومبقاش عندها حاجة تخسرها.


قررت تكمل.
بدأت تتواصل مع جهات رقابية وقدمت كل الأدلة اللي معاها كل تسجيل، كل ورقة، كل تفصيلة كانت بتسلمهم واحدة واحدة وهي عارفة إن كل خطوة بتقربها من الخطر بس برضه بتقربها من العدالة.
في نفس الوقت كريم كان بيعيش أسوأ أيام حياته.
الفلوس اللي خدها؟ راحت ضاعت كأنها لعنة.
الشقة؟ اتسحبت منه بسبب مشاكل قانونية.
العربية؟ اتحجز عليها.
والأصعب من ده كله ضميره.
كان بيصحى كل يوم على نفس الكابوس صوت سلمى وهي بتضحك زمان ونفس الصوت وهو بيتكسر يوم ما قال لها لازم ننفصل.
بقى يمشي في الشوارع زي التايه يدور عليها يشوفها من بعيد بس ما يقدرش يقرب.
لحد ما في يوم قرر يواجه.
استناها قدام شغلها أول ما شافها نازلة قلبه وقع.
كانت مختلفة أقوى عينيها بقت باردة مش سلمى اللي كان يعرفها.
قرب منها بصوت مهزوز
سلمى لو
سمحتي دقيقة بس.
بصت له نظرة سريعة كأنه غريب.
خير؟
الكلمة كانت أقسى من أي شتيمة.
قال وهو شبه بيعيط
أنا غلطت أنا اتجننت سامحيني أنا ندمان والله.
سكتت شوية وبعدين قالت بهدوء قاتل
إنت ما غلطتش إنت اخترت.
كريم حاول يقرب خطوة لكنها رجعت لورا.
أنا كنت بحبك قالها بصوت مكسور.
ابتسمت ابتسامة خفيفة بس مفيهاش أي دفا
وأنا كنت بصدقك.
وسابته ومشيت المرة دي من غير ما تبص وراها.
عدت أسابيع التحقيقات كبرت ومدحت بيه اتحبس احتياطي وكل يوم كانت بتظهر تفاصيل جديدة عن فساده.
وسلمى؟
بقت رمز.
ناس كتير بدأت تتكلم عنها برامج تستضيفها صحافة تكتب قصتها الست اللي وقفت قدام الفساد وانتقمت لكرامتها.
لكن محدش كان عارف الثمن الحقيقي.
كانت بترجع بيتها كل يوم تقعد لوحدها تبص في السقف وتفتكر كل حاجة كل ضحكة، كل لحظة حب وكل
خيانة.
في ليلة هادية فتحت درج قديم لقت صورة ليها هي وكريم واقفين تحت شجرة المانجو بيضحكوا.
دمعة نزلت بسرعة مسحتها.
خلصت قالتها لنفسها.
وفي اللحظة دي خدت قرار أخير.
تسيب كل حاجة وراها.
قدمت استقالتها رفضت كل العروض واختفت.
نقلت تعيش في مكان بعيد قرية هادية شبه اللي بدأت فيها حكايتها رجعت تشتغل مدرسة بس المرة دي مش هروب اختيار.
بدأت من جديد بس بشروطها هي.
وفي يوم وهي واقفة تشرح للأطفال طفل صغير وقع الكتب اتبهدلت على الأرض
جريت عليه بسرعة وساعدته يقوم
وللحظة الزمن وقف.
نفس البداية نفس المشهد.
ابتسمت بس الابتسامة دي كانت مختلفة.
مش بداية حب جديد
لكن بداية حياة جديدة.
ومن بعيد كان في حد واقف بيتفرج كريم.
كان جاي بس يشوفها آخر مرة قبل ما يمشي ويسيب المكان كله.
شافها وابتسم بحزن ولف ومشي.
لأنه
أخيرًا فهم
إن في حاجات لما بتتكسر
ما بترجعش زي الأول أبدًا.

تم نسخ الرابط