كنت فاكرة إني حبه الوحيد

لمحة نيوز

كنت فاكرة إني حبه الوحيد.. طلعت مجرد مرحلة لحد ما حياته القديمة ترجع!
من اللحظة اللي سمعت فيها صوت آدم وهو بيقول بكل برود إن الموضوع مجرد تسلية، حاجة جوا ليلى اتكسر مش كسر عادي، ده كسر من النوع اللي مابيتصلحش بسهولة، اللي بيغير شكل القلب نفسه.
رجعت البيت ليلتها وهي ساكتة سكون مرعب، حتى دموعها نشفت قبل ما توصل سريرها. كانت حاسة إن كل لحظة عدّت في السنتين اللي فاتوا كانت كدبة كبيرة كل رسالة، كل كلمة حلوة، كل نظرة كانت فاكرة إنها صادقة.
لكن اللي محدش كان يعرفه إن ليلى مش ضعيفة زي ما الكل متخيل.
تاني يوم، صحيت بدري على غير عادتها. بصت لنفسها في المراية نفس الوش الهادي، نفس الملامح البسيطة بس جواها كان في شخص تاني اتولد.
قالت لنفسها بهدوء أنا مش هنهار أنا هفهم.
بدأت ترجع كل حاجة حصلت بينها وبين آدم كل كلمة، كل تصرف. افتكرت إزاي كان أوقات يختفي فجأة، وإزاي كان يتهرب من أي كلام جدي عن المستقبل وإزاي كان دايمًا حريص إن علاقتهم تفضل في الضل.
بس أكتر حاجة

وقفت عندها كلمة قالها واحد من أصحابه السنتين اللي فاتوا فيهم حاجة غريبة.
ساعتها حسّت إن في سر أكبر من مجرد مشاعر قديمة.
قررت إنها متسألش آدم لأنه واضح إنه مش هيقول الحقيقة. قررت تسأل بطريقة تانية.
بدأت تقرب من دايرته أصحابه، الأماكن اللي بيروحها، حتى شغله. من غير ما حد يحس، بقت بتراقب بهدوء.
وبعد أسبوع الحقيقة بدأت تظهر.
شيري فعلاً رجعت لكن رجوعها مكنش فجأة زي ما الكل فاكر.
رجوعها كان مترتب له من شهور.
ولما ليلى وصلت للنقطة دي، قلبها دق بسرعة لأن ده معناه إن آدم كان عارف.
ووقتها، اكتشفت الصدمة الأكبر
آدم مكنش بس مستني رجوع شيري آدم كان بيحاول يثبت لها حاجة.
كان بيحاول يثبت إنه يقدر يعيش حياة مستقرة إنه يقدر يكون مختلف.
وكانت ليلى هي التجربة.
مجرد صورة نموذج حياة مؤقتة بيجرب فيها دور تاني.
وقتها، ليلى قفلت عينيها، وخدت نفس عميق.
وجعها كان كبير بس كرامتها كانت أكبر.
مرت أيام وآدم حاول يكلمها كتير، يبرر، يقول إنه اتلخبط، إنه كان محتار لكنها كانت بتسمع
وساكتة.
لحد ما في يوم، طلبت تقابله.
قعدوا في مكان هادي نفس المكان اللي اعترف لها فيه بمشاعره أول مرة.
بصلها وقال أنا غلطت بس إنتي مهمة عندي.
ابتسمت ابتسامة خفيفة لأول مرة من قلب جامد مش مكسور.
وقالت أنا فعلاً كنت مهمة بس مش لنفسي كنت مهمة لدور كنت بتلعبه.
اتصدم من ردها حاول يتكلم، لكنها وقفته بإشارة بسيطة.
إنت كنت محتاج تثبت إنك تقدر تعيش حياة هادية وأنا كنت الاختبار. بس أنا مش اختبار يا آدم أنا إنسانة.
سكت وملاقاش رد.
قامت بهدوء، ومشيت من غير دموع، من غير دراما.
لكن الحكاية مخلصتش هنا
بعدها بأسابيع، شيري بدأت تظهر في حياته بشكل علني. صور، خروجات، ضحك كل حاجة زي زمان.
بس اللي مكنش متوقعه
إن شيري نفسها بدأت تشوف الفرق.
بقت تلاحظ إنه مش نفس الشخص بقى أهدى، أقل اندفاع، كأنه اتغير.
وفي مرة، سألته إيه اللي غيرك كدة؟
وساعتها لأول مرة، آدم سكت.
لأنه افتكر ليلى.
افتكر هدوءها صبرها طيبتها اللي كان شايفها ضعف.
لكن بعد فوات الأوان فهم إنها كانت قوة.
أما ليلى
فكانت
بدأت حياة جديدة.
اهتمت بنفسها، اشتغلت على حلم كانت مأجلاه، بدأت تثق في نفسها أكتر وبقت شخص مختلف تمامًا.
مش لأنها حاولت تثبت حاجة لحد
لكن لأنها أخيرًا اختارت نفسها.
وفي يوم، قابلها ياسين وهو مستغرب التغيير.
قال لها إنتي بقيتي حد تاني.
ابتسمت وقالت لا أنا بقيت نفسي.
وبين كل الحكايات دي
الحقيقة الوحيدة اللي ثبتت
إن اللي بيشوفك مرحلة عمره ما يستاهل يكون نهاية.
وإن أقوى رد مش بيكون انتقام
أقوى رد إنك تكمل وتنجح وتنسى.
لأن النسيان أوقات بيكون أقسى من أي رد.
معدّاش وقت طويل على التغيير اللي حصل في حياة ليلى، لكن كل يوم كان بيعدّي كان كأنه بيبني نسخة جديدة منها نسخة أقوى، أهدى، وأوعى بكتير.
بقت تصحى بدري، تشتغل على نفسها، تخرج، تقابل ناس جديدة، وتجرب حاجات عمرها ما كانت تتخيل تعملها. اللي حواليها بدأوا يلاحظوا الفرق مش بس في شكلها، لكن في طريقتها، في نظرتها لنفسها.
لكن رغم كل ده كان في جزء صغير جواها لسه بيوجع.
مش عشان آدم نفسه لكن عشان الإحساس اللي اتكسر.

إحساس إنها كانت اختيار مؤقت.
وفي يوم وهي قاعدة
تم نسخ الرابط