كنت فاكرة إني حبه الوحيد

لمحة نيوز

في كافيه هادي، بتشتغل على اللابتوب، سمعت صوت مألوف بيقول ليلى؟
رفعت عينيها ببطء
آدم.
واقف قدامها، شكله مختلف مش بنفس الثقة القديمة، ولا نفس البرود.
كان متردد.
بصت له ثواني وبعدين قالت بهدوء أهلاً.
سكت لحظة، وكأنه بيدوّر على كلام مناسب، وبعدين قال ممكن أقعد؟
هزت كتفها ببساطة اتفضل.
قعد قدامها لكن المسافة بينهم كانت أكبر من أي وقت فات.
قال بصوت واطي أنا عارف إنك مش حابة تشوفيني بس كنت محتاج أتكلم.
ردت من غير ما ترفع عينيها من اللابتوب اتكلم.
بلع ريقه وقال أنا مش مرتاح من يوم ما مشيتي، وأنا حاسس إن في حاجة غلط.
ابتسمت ابتسامة خفيفة مش سخرية، ولا وجع مجرد هدوء غريب.
طبيعي لما حد يخرج من حياتك كان واخد مساحة أكبر من حجمه، بتحس بفراغ.
اتضايق من كلامها، لكنه كمل أنا كنت فاكر إن رجوع شيري هيخليني
مبسوط بس الحقيقة
سكت.
أول مرة ليلى ترفع عينيها وتبص له مباشرة.
بس الحقيقة إيه؟
تنهد وقال الحقيقة إني بقيت حاسس إني تايه كل حاجة بقت سطحية حتى وأنا معاها.
سكتت لحظة، وبعدين قالت يمكن عشان دي حياتك الحقيقية اللي كنت عايز ترجع لها.
هز راسه بسرعة لا أنا اتغيرت يا ليلى وأنا ماكنتش واخد بالي من ده غير لما خسرتك.
اللحظة دي كانت ممكن تكسر أي حد زمان.
لكن ليلى القديمة بس.
أما ليلى الجديدة فكانت بتسمع وكأنها بتسمع حكاية حد تاني.
قالت بهدوء التغيير الحقيقي مش بيظهر لما تخسر التغيير الحقيقي بيظهر لما تختار صح وإنت لسه عندك فرصة.
سكت ملاقاش رد.
كمل بنبرة أقرب للندم أنا ظلمتك.
ردت بسرعة، لكن بهدوء أيوه.
الكلمة كانت صريحة لدرجة خلت آدم يتجمد.
بس أنا اتعلمت.
كملت كلامها وهي بتقفل اللابتوب واتعلمت حاجة مهمة
إن اللي بيحطك في خانة الاختيار المؤقت، عمره ما يستاهل يبقى اختيار دائم.
بصلها بوجع طب مفيش فرصة تانية؟
وقتها سكتت شوية.
ثواني عدّت كأنها دقايق.
وبعدين قالت في فرصة
عينيه لمعت.
لكنها كملت لنفسك مش ليا.
الابتسامة اللي على وشه اختفت تدريجيًا.
أنا مش نفس البنت اللي كنت تعرفها وحتى لو رجع الزمن، أنا مش هقبل بنفس الدور تاني.
قام من مكانه ببطء كأنه شايل حمل تقيل.
وقبل ما يمشي، قال أنا عمري ما هلاقي حد زيك.
ردت ببساطة وأنا عمري ما هقبل أبقى نسخة من نفسي القديمة.
ومشي.
المرة دي هو اللي خرج من حياتها، وهي اللي فضلت ثابتة.
لكن القصة لسه ما خلصتش
بعدها بفترة، بدأت أخبار غريبة توصل لليلى عن آدم وشيري.
مشاكل شد وجذب اختفاء مفاجئ من السوشيال ميديا رجوع وبعدها اختفاء تاني.
كان واضح إن العلاقة بينهم مش مستقرة
زي ما كانوا بيحاولوا يبينوا.
وفي يوم، واحدة من معارفها قالت لها على فكرة شيري سألت عنك.
اتوترت لحظة لكن تمالكت نفسها ليه؟
ردت البنت مش عارفة بس شكلها كانت عايزة تعرف إنتي مين بالظبط.
ابتسمت ليلى بهدوء ولا حاجة مجرد فصل واتقفل.
لكن الحقيقة إن الفضول كان بدأ يتحرك.
مش غيرة ولا مقارنة
لكن رغبة إنها تفهم أكتر.
تفهم ليه كل ده حصل.
وليه هي بالذات كانت في النص.
وبعد أيام قليلة
وصل لها مسج من رقم غريب
إنتي ليلى؟ أنا محتاجة أقابلك الموضوع مهم.
بصت للرسالة قلبها دق بسرعة.
وسألت مين؟
الرد جه بعد ثواني
أنا شيري.
سكتت
لحظة تقيلة جدًا عدّت.
كل حاجة رجعت قدام عينيها الكلام، الوجع، الليالي الطويلة.
لكن بدل ما ترفض
كتبت
تمام فين؟
لأن ليلى الجديدة
ما بتهربش.
هي بتواجه.
والمواجهة دي
هتفتح باب لحقيقة أكبر بكتير
من مجرد حكاية مشاعر.
حقيقة ممكن تقلب كل اللي فات
رأسًا على عقب.

تم نسخ الرابط