عودة المليونير ل زوجته السابقة
تقرب خطوتين فاكر إنك تيجي بعد 9 سنين تقول يلا نمشي وأنا أسيب كل حاجة وأجري وراك؟ أنا مش أمال اللي رميتها زمان.
الكلام وجعه، بس كان مستني ده، بل يمكن كان محتاج يسمعه.
أنا مش جاي آخدكم وأمشي وخلاص أنا جاي أصلح اللي ينفع يتصلح.
أمال ضحكت ضحكة خفيفة مالهاش علاقة بالفرح في حاجات يا كمال لما بتتكسر مبتتصلحش، بتتغير وخلاص.
يوسف شد في جلابية أمال يا تيتة هو إحنا هنروح معاه؟
أمال بصت له، وبعدين بصت لكمال، وقالت بهدوء إنت عايز تمشي معاه يا يوسف؟
الطفل بص لكمال، وبعدين للأرض، وبصوت صغير قال لو هو مش هيسيبنا أنا عايز أجرب.
كلمة أجرب دي كانت أكبر من سنه بكتير كانت شبه حكم.
كمال حس إن قلبه بيترجى، مستني قرار طفل.
أمال أخدت نفس عميق، وقالت تمام هنجرب بس بشروطي.
كمال قال بسرعة أي حاجة.
مفيش كدب مفيش اختفاء مفيش أوامر يوسف مش محتاج فلوسك قد ما محتاج وجودك وأنا مش محتاجة منك غير إنك متكسرناش تاني.
هز راسه من غير تردد أوعدك.
أمال بصت له نظرة طويلة،
يوسف ابتسم لأول مرة، ابتسامة صغيرة بس حقيقية.
كمال اتحرك بسرعة، كأنه خايف يغيروا رأيهم، راح للعربية النص نقل، وبدأ يلم أي حاجة في العشة هدوم قديمة، بطاطين، علبة صفيح فيها شوية فلوس، حاجات بسيطة جداً بس كل حاجة كانت بتحكي قصة تعب.
وهو بيلم، لقى صندوق صغير خشب متقفل، بص لأمال إيه ده؟
قالتله حاجات متخصكش.
سكت، بس فضوله كان قاتله، ومع ذلك احترم كلامها لأول مرة يمكن.
بعد ساعة تقريباً، كانوا راكبين العربية يوسف في النص، أمال ساكتة، وكمال سايق بنفسه.
الطريق كان طويل بس المرة دي مختلف، مفيش تجهيز لكلام ولا تبرير، في صمت تقيل بس فيه بداية.
يوسف قطع الصمت فجأة يا جدو هو إنت غني قوي؟
كمال ابتسم بحزن كنت فاكر كده.
يعني معاك فلوس كتير؟
آه.
يوسف فكر شوية وقال طيب ينفع نجيب سرير مش بيكسر الضهر؟
كمال ضحك لأول مرة بجد، ضحكة فيها دموع ينفع يا حبيبي ينفع.
أمال
وصلوا المدينة بعد ساعات، العربية النص نقل وسط العربيات الفخمة كانت حاجة غريبة، بس اللي أغرب إن كمال كان مش مهتم بنظرات الناس.
وقف قدام عمارة كبيرة، نزل وفتح الباب ليهم.
يوسف بص حوالينه بانبهار ده قصر؟
كمال قال ده بيتك.
أمال وقفت مكانها، مبصتش للعمارة، بصت لكمال فاكر لما كنت بقولك البيت مش بالحيطان؟
هز راسه دلوقتي فهمت.
دخلوا الشقة، كل حاجة فيها مترتبة، واسعة، نضيفة عكس العشة تماماً.
يوسف جري من أوضة لأوضة وهو بيضحك، أول مرة يضحك بالشكل ده.
كمال كان واقف بيبص له، وكأن الضحكة دي بتغسل جزء من ذنوبه.
لكن أمال كانت لسه واقفة عند الباب.
كمال قرب منها مش داخلة؟
قالت بهدوء لسه مش حاسة إنه بيتي.
بص حواليه، وبعدين قال مش هيبقى بيتك غير لما تحسي بالأمان فيه وأنا لسه لازم أستاهل ده.
أمال دخلت ببطء، مش عشان اقتنعت لكن عشان تبدأ الاختبار.
الأيام عدت وكمال كان بيحاول،
كان بيصحى بدري، يفطر مع يوسف، يوصله حضانة، يرجع الشغل بس يرجع بدري، يقعد يسمع له، يلعب معاه حاجات بسيطة، بس بالنسبة له كانت جديدة تماماً.
أمال كانت بتراقب كل تصرف، كل كلمة، كل وعد.
في مرة، يوسف وقع واتعور، جري على كمال وقال جدو!
كمال شاله بسرعة، وقلبه اتقبض، كأن الجرح في جسمه هو.
أمال كانت واقفة بتبص ولأول مرة، ابتسمت ابتسامة خفيفة جداً.
بس في ليلة كل حاجة اتغيرت تاني.
كمال دخل الأوضة بتاعته، وفتح درج المكتب، وطلع الصندوق الخشب اللي جابه من العشة هو كان أخده من غير ما أمال تاخد بالها.
قلبه كان بيدق وهو بيفتحه.
جواه صور.
صور بنت صغيرة نفس ملامح يوسف، نفس العيون.
وفي صورة كانت واقفة جنب أمال، ووراهم راجل.
كمال اتجمد.
مين الراجل ده؟
قرب الصورة قلبه بدأ يدق أسرع.
الراجل كان شبهه.
بس مش هو.
وتحت الصورة مكتوب بخط إيد
يوسف مع أبوه قبل ما كل حاجة تتغير.
كمال حس إن الأرض بتهتز تحته.
يعني إيه؟!
يوسف مش حفيده؟
ولا في سر أكبر لسه مستخبي؟
وبصوت واطي مليان صدمة، قال لنفسه
أنا لسه ماعرفتش الحقيقة كلها