لتسكن قلبي بقلم دعاء أحمد

لمحة نيوز


بيبص للبحر و سرح فيه كأنه بيتمني الوقت يرجع بيه للحظة اللي اتخلى فيها عن صدفة 
فاق على صوت مريم و هي بتتكلم بحماس 
خلينا نتصور سوا يا بابا 
عبد الرحيم ياله بينا 
مريم قعدت جنبه و بدأت تتصور
عبد الرحيم لصدفة تعالي يا صدفة تعالي نتصور كلنا سوا
بعد دقايق كل واحد نزل له طبق الكشري بتاعه صدفة كان مبسوطة جدا فوق ما تتخيل 
كانت بتاكل و هي حاسة بلذة الاكل و أنه طعمه لذيذ أكتر من اي مرة داقت فيها حاجة زودت الشطة و اكلت و عبد الرحيم مركز معها هي
و مريم 
و الغريب انه لاحظ انهم بياكلو بنفس الطريقة لكنه كان فرحان جدا معاهم فضلوا يتكلموا و مريم كانت بتبدأ الكلام علشان تدي والدها فرصة يتكلم مع صدفة و خصوصا انها حست انه عايز يعمل كدا لكن مكنش عارف و بفضلها صدفة كانت
بتضحك بسعادة و هم بيحكوا ليها عن حاجات كتير و هي كمان بدأت تحكي ليهم عن شقاوتها و هي صغيرة و المقالب اللي كانت بتعملها في خالها شوقي 
كان يوم لذيذ و مشرق يمكن أفضل يوم قضيته في اسكندرية و خصوصا انهم خرجوا و فضلوا بيتمشوا و اشتروا حاجات كتير جدا 
بليل الساعة عشرة
ابراهيم كان قاعد في اوضته لسه راجع من الشغل كان عادي جدا و على وشه ابتسامة كل ما يفكر في كلامهم الصبح و شكل الفطار اللي هي جهزته له رغم انه كان فطار عادي بس كان فرحان و لأول مرة يعدي يوم كامل من غير ما ېدخن يمكن بسبب ست الحسن 
شمس دخلت الاوضة و اتكلمت بجدية  
إبراهيم انت صاحي 
ابراهيم بجدية اه يا ست الكل اتفضلي 
شمس دخلت و قعدت جانبه على السرير 
كنت عايزاه افتحك في موضوع كدا 
ابراهيم موضوع ايه
شمس بص بقا أنا عايزاه أفرح بيك و طالما انت مش عايز تخطب مريم انا شايفه اننا ندور على غيرها و انا بقا في كم واحدة ادامي ما شاء الله عليهم ادب و أخلاق و جمال و شطار يعني مفيش بعد كدا و لو انت موافق بكرا ان شاء الله نروح نقعد مع أهلها و اللي تعجبك نخطبهالك 
حكم انا تعبت يا ابراهيم و عايزاه اشوف عيالك 
ابراهيم افتكر صدفة و ابتسم 
طب بقولك ايه يا ست الكل انا استنتي كتير مش هيحصل حاجة لو صبرتي كمان شويه اخلص بس كم حاجة في الشغل و بعدها اوعدك هفرح قلبك 
شمس بجد يا ابراهيم ايه هي الصنارة غمزت أنا قلتلك مريم مفيش زيها 
ابراهيم يا ماما مش كفاية بقا نحكي في موضوع مريم دا مريم دي بالنسبة ليا جارتي و اختي الصغيره لكن جواز
ليها من دماغك 
شمس طب قولي في واحدة في دماغك 
ابراهيم كله بوقته يا ماما 
شمس ربنا يهديك يا ابراهيم يا ابني و يزرقك بنت الحلال اللي تفرح قلبك 
عند فايزة 
دخلت اوضة إبنها اللي كان بيقلب في الموبيل 
فايزة عايزاه اتكلم معاك يا معتز 
معتز نعم يا ماما في ايه
فايزه ناوي على ايه في موضوع بنت خالك 
معتز هكون ناوي على ايه يعني و لا اي حاجه انتي مشوفتيش قابلتنا ازاي لما روحنا 
فايزة و ايه يعني يا ولا و بعدين ما هي لازم تشوف نفسها علينا البت امها عندها شي و شويات برا مصر و ابوها عنده محل بيدخل اد كدا في اليوم دا انا كل ما اعدي عليه اللقي الزباين واقفين اد كدا و بعدين انت أولى واحد بيها مين يعني هيخاف عليها و على فلوسها ادك 
معتز انا معاكي يا ماما و مكدبش عليكي هي لامعه في عنيا بس ازاي 
فايزة هو انا اللي هقولك يعني مثالا خد زيارة و روح لخالك و حاول تفتح معها كلام و خد رقمها و ابقى كلمها 
فايزة وريني شاطرتك انا هسيبك دلوقتي و اطلع اشوف المعدوله اختك عامله ايه مع خطيبها 
صدفة خرجت من اوضتها على أذان الفجر كانت رايحة تتوضي كانت فاكرة ان والدها نزل يصلي لكن لقيته قاعد في الصالون و هو ساكت
صدفة باستغراب صباح الخير يا بابا 
عبد الرحيم صباح الخير يا صدفة 
صدفة هو أنت مش هتنزل تصلي الفجر
عبد الرحيم تعالي يا صدفة 
صدفة قعدت على إلانترية جنبه
عبد الرحيم پخوف صدفة هو أنتي ناوية ترجعي إنجلترا تاني 
صدفة مش عارفه و الله يا بابا أنا معرفش ايه اللي هيحصل بعد كدا بس بس ماما أكيد مش هتسكت الا لما ارجع هي كانت عايزانى اتدرب تحت ايدها يعني عايزانى امسك
الشغل و ابقى خليفتها زي ما بيقولوا
عبد الرحيم مسك
ايدها و اتكلم بحنان 
بس أنا عايز اعرف أنتي عايزاه ايه يا صدفة 
صدفة سكتت لحظات 
بابا ماما عندها
حق اكيد لازم أنا اللي همسك شركتها يعني مهما كان حصل و مهما كان الة بينا بس مفيش حد ېخاف على شغلها ادي و هي عارفة اني ذكية و بحب الشغل و هي اهتمت بيا كتير اوي اهتمت اني ادرس كل حاجة تخص إدارة الأعمال و اهتمت اني اتعلم اللغات
كانت طول السنين اللي فاتت بتهتم اني اكون مؤهلة لدا 
حتى خالي شوقي لما كان بيدربني كان دا بأمر من ماما للأسف انا معنديش اختيار أنا متفهمة دا بس لحد ما دا يحصل عايزاه اكون مبسوطه و عايزاه افضل معاكم 
عبد الرحيم معنى كلامك انك مش هتكوني مبسوطة لما ترجعي و تبدأي تشتغلي 
صدفة مش هيبقى عندي وقت افكر
اذا كنت مبسوطه و لا لاء ماما طول الوقت في اجتماعات و سفر و صفقات و دماغها طول الوقت بتفكر في الف حاجة 
عبد الرحيم طب بعيد بقا عن دا كله و بعيد عن والدتك و الشغل أنتي عايزاه ايه يا صدفة أنتي 
صدفة ابتسمت بهدوء 
نفسي محسش بالضغط و لا احس اني شايله هم حاجة لا الشركة و لا الشغل 
عارف يا بابا انا عايزاه احس بالاستقرار انا أكتر حاجة بكرهها هي شنط السفر اي حد ممكن يكون نفسه يسافر و يشوف أماكن مختلفة 
لكن أنا بقيت اتعب لما اعرف اني هسافر لأي مكان يعني علشان اسافر من نيويورك لأي مكان تاني لازم اجهز شنطة سفر و بعدها لما اوصل المكان دا لازم افضيها و طبعا انا هرجع تاني لنيويورك يبقى لازم ارجع اجهز شنطتي من تاني 
نفسي يبقى عندي بيت و أهل اكون من اولويتهم و لو قررت اشتغل هشتغل في شيء احس اني مرتاحة فيه مش مضطرة اعمله 
نفسي اشوف مريم فرحانة و تتجوز شخص بيحبها و هي كمان بتحبه 
عبد الرحيم يعني مش حابه فكرة انك تسافري تاني 
صدفةعلى الاقل دلوقتي 
عبد الرحيم و انا مش هسمح لك تبعدي تاني
صدفة ابتسمت حقك عليا إني سبتك كل السنين دي انا يمكن معرفش حاجات كتير عنك بس صدقيني ندمي اني سيبتك و كملت حياتي من غيرك بېني كل ما اشوف ضحكتك و اعرف ان بغبائي ضيعت من ايدي ضحكة جميلة زي دي 
صدفة غمضت عنيها براحة و هي مش فارق معها اعتذاره بس فارق معها اوي انه قرب منها 
مريم خرجت من الاوضة و هي بتحرك ايدها في شعرها بعشوائية و نوم استغربت ان صدفة مصحتهاش علشان يصلوا سوا لكن لما شافتها مع بابهم ابتسمت و اتكلمت بغيرة
ايوة بقا انتي صاحية بدري علشان تاخدي الحب كله و سيباني نايمة 
صدفة بخبث مرح ما انتي اللي نومك تقيل 
مريم طب ابعدي عن ابويا بقا يا لمضه 
صدفة طلعت لسانها بخبث لا مش هبعد 
مريم حطت ايدها على ها بغيظ شوفت بتكلمني ازاي يا بابا فكرها هتاخدك ليها لوحدها دا بعينك 
ربنا ميحرمنيش منكم يا بنات ياله بقا علشان نصلي سوا
الساعة اتنين الضهر
جرس الباب رن مريم كانت واقفه في المطبخ هي و صدفة 
و بتعلمها ازاي تعمل طاشة الملوخية 
مريم مين اللي جاي دلوقتي 
صدفة ممكن يكون بابا 
مريم و هي خارجةايه الغباء دا بابا معه مفتاح أصلا 
فتحت الباب
لكن بأن عليها الانزعاج و هي شايفه معتز ابن عمتها 
معتز ازايك
يا سكت بحيرة و هو مش عارف يفرق بينهم 
مريم مريم في ايه يا معتز بابا مش هنا نزل المحل من ساعتين و مش هيجي دلوقتي تقدر تروح له 
معتز بابتسامة اه ما انا عارف ان خالي في المحل انا اصلا كنت جاي علشان اطمن عليكم و على صدفة هي كويسة 
مريم كانت فاهمة تفكيره لأنها عارفه عمتها كويس 
اختي كويسة يا معتز 
معتزطب ايه هنتكلم من على الباب كدا مش هتقوليلي اتفضل! 
ابراهيم كان طالع السلم شاف معتز و مريم واقفين يتكلموا بمنتهى السهولة كان عارف انها مريم و واثق من دا 
شاف معتز داخل البيت مريم وربت الباب و سابته مفتوح 
هو عارف ان معتز يبقى قريبهم بس كان متضايق
لأنه عارف ان الحاج عبد الرحيم في المحل و ان اكيد مفيش غير مريم و صدفة 
رغم ان مريم مقفلتش الباب و سابته موارب لكن كان متضايق من وجود معتز لانه سامع عنه كلام كتير مش كويس 
صدفة خرجت من المطبخ شافت معتز قاعد في الصالون و مريم واقفه باين عليها الضيق من وجوده لأنها هي و اختها بس اللي في البيت 
مريمها يا معتز عايز تقول إيه معليش اصل بابا مش موجود و انا مش هينفع اقعد اتساير معاك و نحكي يعني افرض حد من الجيران شافك هيقولوا ايه اظن انت تخاف على
سمعتنا برضو 
معتز طبعا يا مريم انتي أختي و بعدين دا اللي يجيب سيرتك انتي او صدفة بكلمه يبقى جيه لقضاه بس على فكرة انك رنيت على
خالي و قلت له اني هاجي اطمن عليكي انتي و صدفة 
مريملا فيك الخير 
معتزاومال صدفة فين 
صدفة برقة انا هنا يا معتز 
معتز اول ما شافها قام و مد ايده يسلم عليها
منوره دايما 
صدفة سلمت عليه و قعدت 
معتزمتعرفيش أنا من ساعة ما شوفتك و انا بفكر فيكي اد ايه 
مريم بسخريةلا ما هو واضح علشان كدا مش عارف تفرق بيني و بينها 
معتز كان متضايق من مريم لانه عارف انها فاهماه
معتزقهوتي زيادة يا مريم انا كنت حابب اتكلم مع صدفة شوية 
مريم حاضر حاجة تاني مع القهوة 
معتزكتر خيرك 
مريم سابتهم و قامت 
صدفهنعم يا معتز كنت عايزني في ايه 
معتز بصراحة انا عرفت انك عمرك ما جيتي مصر قبل كدا علشان كدا فكرت انك اكيد حابه تتفرجي على مصر و أنا بقا ياستي فاضي ممكن اكون مرشدك السياحي 
صدفة بابتسامة شكرا يا معتز مش عايزاه اتعبك معايا و بعدين انا خرجت انا و مريم و بابا و روحنا أماكن كتير حلوة اوي و بعدين انت معندكش شغل 
معتز لا طبعا عندي بس ممكن اخد اجازة مخصوص علشانك لو هتكوني مبسوطة 
صدفة دا لطف منك يا معتز بس خلاص انا مش هروح اي مكان دلوقتي 
معتزطب ممكن اخد رقمك يعني لو جيه في بالك تنزلي في اي وقت انا هكون مبسوط جدا لو كلمتيني 
صدفةمش حابه ازعجك 
معتزازعاج ايه بس انتي بنت خالي ياله هاتي رقمك 
صدفة اخدت منه موبايله و سجلت رقمها عنده 
معتز انا هرن عليكي ابقى سجلي رقمي 
ماشي يا صدف و في اي وقت احتاجتي مني اي حاجة رني عليا بس و هكون عنك 
صدفةماشي بس يارب متزهقش مني 
معتزازهق منك ايه بس انتي لو تعرفي عملتي فيا ايه من ساعة ما شوفتك 
مريم من وراه القهوة السادة 
معتز بشربها زيادة يا مريم 
مريمايه دا بجد معليش بقا 
معتزطب انا همشي بقا و زي ما اتفقنا يا صدفة 
صدفةأن شاء الله 
معتزسلام يا مريم 
مريمسلام 
مريم راحت وراه و قفلت الباب وراه 
مريمابو تقل دمك يا شيخ 
صدفة يا بنتي انتي كان ناقص تقولي له قوم امشي 
مريم و ياريته هيقوم دا بارد عامل زي امه 
صدفةللدرجة دي مش طليقه عمتو فايزة  
مريم بصي يا صدفة عمتك فايزة سبب اي مشكلة حصلت في البيت دا 
مفيش مرة كانت تيجي الا لما تشيل بابا الهم و كانت بتقف لي على غلطه علشان تيجي ټعيط لبابا و تقوله بنتك بتعمل و بتعمل و بابا مش بيحب يزعلها و بيقول في الاخر انها اخته و بيعدي ليها كتير اوي و ابنها زيها نسخة واحدة 
صدفة طب ياله نكمل الغداء علشان بابا زمانه جاي 
مريم دخلت المطبخ و صدفة معها 
بعد العشاء
صدفة و مريم و والدهم كانوا بيتفرجوا على التلفزيون 
صدفةبابا 
عبد الرحيم ايوة يا صدفة 
صدفة كنت عايزاه اتكلم معاك في موضوع 
عبد الرحيم اتكلمي انا سامعك 
صدفة بصت لمريم اللي بأن عليها القلق و كانت عايزاه تسكتها لكن صدفة اتكلمت 
صدفة بسرعة بص انا بصراحة كنت عايزاه انزل شغل و بالتحديد يعني في محل العطارة بتاع حضرتك يعني انت مش بتنزل كتير و انا حابه اخرج لاني مش متعودة على قعدت البيت و بدل ما يقف واحد غريب 
عبد الرحيم بجدية لا يا صدفة و بعدين انا اه مش بنزل كتير بس عيسى واقف في المحل و هو آمين و محترم انا مش عايز اعرضك لمواقف مش كويسه في السوق 
صدفة بسرعة و الله متقلقش يا بابا محدش يقدر يتعرض لي 
عبد الرحيم زي ما الشباب ضايقوكم لولا ابراهيم صدفة انا مش عايز اتعبك و بعدين الستات اللي بيجوا يشتروا في منهم رخمين و تعاملهم مش احسن حاجة 
صدفةيا بابا 
عبد الرحيم خلاص بقا يا صدفة و بعدين بكل الشهادات اللي معاكي تقدري تشتغل في أحسن مكان في مصر 
صدفة سكتت و هي متضايقه و في نفس الوقت لسه احساسها بالشك في عيسى مخليها مش عارفه تهدأ 
حاولت تنسى كل دا و تتفرج على الفيلم بعد نص ساعة قامت دخلت اوضتها و دخلت البلكونة
كانت واقفه بتقلب في الموبيل لحد ما سمعت صوت من ا 
رفعت رأسها و ابتسمت اول ما شافت ابراهيم واقف و في ايده
كوبايه شاي و بيتكلم في الموبيل 
رجعت بصت ادامها لحد ما سمعت صوته و هو بيتكلم
صدفة 
صدفة بسرعة نعم 
ابراهيم بابتسامة عاملة ايه 
صدفة كويسة و أنت 
ابراهيم أنا كويس الحمد لله صحيح شكرا على الفطار 
صدفةماشي يا عم العفو 
إبراهيم كان عايز يتكلم معها
طب تحبي اردلهالك ازاي 
صدفة ابتسمت مفيش داعي دي حاجة بسيطة 
ابراهيم لا انا محبش حد يشيلني جميلة قولي لي اردلهالك ازاي 
صدفة يعني مصر 
ابراهيم بالظبط 
صدفة سكتت شوية و بعدها رفعت رأسها بحماس 
ماشي هو فيه حاجة بس مش هينفع نتكلم كدا بص الصبح بدري قبل ما تنزل الشغل انا هقولك تردهالي ازاي بس الكلام دا يفضل بينا 
ابراهيم استغرب اسلوب
لكن هز رأسه بالموافقة
ماشي يا ست الحسن 
صدفة ابتسمت لما سمعت الكلمة دي و بصت له 
أنا هدخل ح على خير يا ابراهيم 
ابراهيم ابتسم و استناها لما دخلت و
دخل هو كمان لاوضته و هو فرحان 
تاني يوم الصبح
صدفة كانت قاعدة الصالون بعد ما حضرت الفطار لإبراهيم مستنياه ينزل زي ما اتفقوا 
شوية و سمعت صوت خبطة بسيطة على الباب قامت بسرعة تفتح له قبل ما ابوها يصحى من النوم 
ابراهيم بصلها و ابتسم صباح الخير يا ست الحسن 
صدفة بابتسامة رقيقةصباح النور يا ابراهيم صحيح اتفضل 
ابراهيم فطار تاني
صدفة ايوة 
ابراهيم لا انا مش عايز اكل و ماليش نفس تسلمي و بعدين انا جاي علشان اعرف كنتي عايزاه ايه مش علشان اخد فطاري منك 
صدفة ما انا هقولك انا عايزاه ايه بس لما تاخد الفطار الاول مش هقول حاجة الا لما تاخده و لا عايز تكسف ايدي 
ابراهيم و هو بياخد منها كيس الفطار
لا يا ست الحسن مقدرش اكسف ايدك ها كنتي عايزاه ايه بقا 
صدفة خرجت من الشقة و هي بتشد الباب وراها ابراهيم بص لها باستغراب
صدفة طلعت فلوس من جيب البنطلون و اتكلمت بجدية 
بص
يا ابراهيم دول 100 دولار انا عايزاك تاخدهم و لو تعرف حد يصرفهم لفلوس مصري أنا مش معايا فلوس مصري و كل اللي معايا دولارت 
ابراهيم لو كدا ساهله انا ممكن اصرفهملك 
صدفة بتوتر ما هو مش دا اللي انا عايزاك تعمله 
ابراهيم قصدك ايه اتكلمي دوغري يا صدفة 
صدفةبص أنا عايزاك تخلي حد من طرفك يروح المحل بتاع بابا و يشتري منه حاجات بحوالي 600 او 700 جنية يتريق الحاجات اللي سعرها غالي بكميات مش كبيرة يعني مثالا الكريمة او البابريكا المدخنة 
ابراهيم بصلها و هو بيفكر في كلامها 
قصدك ايه يعني مش فاهم ليه عايزانى اشتري من محل ابوكي و بعدين ما شاء
الله المحل له زباين كتير 
صدفة اوعدني ان محدش يعرف الكلام اللي هقوله دا و لا كأنه حصل 
ابراهيم على رقبتي بس انا مش فاهم انتي عايزاه تعملي ايه 
صدفةبص يا ابراهيم أنا حاسة ان المحل ما شاء الله كويس لان لما روحت هناك ما شاء الله كان في زباين و انت و عمتي بتقولوا ان حاله ماشي 
بس اللي بيحصل غير كدا يعني مريم بتقولي أن الايراد مش بيكمل حاجة و المحل مفيهوش كاميرات و بابا واثق في عيسى انا مش شاكة فيه بس عايزاه اتأكد انه آمين 
فانا عايزاك تخلي حد انت تعرفه يشتري الحاجة دي و انا و بابا هنروح المحل اخر النهار و ساعتها لو روحنا و لقينا الفلوس دي موجوده معناها انه بيراعي ربنا و لو الفلوس متكملش انا هرن عليك تخلي الشخص اللي تبعك دا يجي يرجع الحاجة اللي اخدها و ساعتها بابا هيساله 
ابراهيم فهمت قصدك ماشي يا صدفة 
صدفةطب خد الفلوس بقا 
ابراهيم خالي فلوسك معاكي و لو عايزانى اغيرهم لك مصري انا هبقي اغيرهم 
صدفة طب خدهم بس 
ابراهيم مش عايز أكرر كلامي يلا ادخلي 
صدفةطب ممكن رقمك علشان ابقى ارن عليك 
ابراهيم هاتي تليفونك اسجله لك 
صدفة طلعت موبايلها و هو سجل رقمه ليها 
صدفة كانت بتبص له و على ملامحها ابتسامة دافيه
هو انت ازاي واثق اني صدفة مش مريم ازاي بتعرف تفرق بينا
ابراهيم رفع رأسه باستغراب لكنه ابتسم و هو بيديها الموبيل 
لما يجي وقتها هبقي اقولك يا ست الحسن صحيح تسلم ايدك 
صدفة ابتسمت و دخلت الشقة بسرعة ابراهيم مرر ايده في شعره بحيرة لانه لأول مرة يتصرف بغرابة عمره ما كان يتوقع أنه يتعامل مع واحدة بالشكل العفوية دا يمكن بسبب عفويتها هي مخلياه مش عارف يتحكم في تصرفاته 
ابتسم ونزل راح الوكالة 
بعد صلاة العصر 
صدفة كانت واقفه أدام المراية و على وشها ابتسامة رقيقة و هي بتبص لنفسها 
كانت لابسه جيبة سوداء و تيشيرت ازرق من هدوم مريم كانت رقيقة جدا عليها كانت قاصدة تلبس حاجة مختلفة عن لبسها المعتاد خرجت من الاوضة و راحت لمريم 
مريم أنا اخدت الطقم بتاعك 
مريم لما شافتها ابتسمت و حست ان صدفة بقيت نسخة منها بجد حتى في طريقة لابسها 
تصدقي انا لو حد غريب و الله ما هعرف الفرق بيني و بينك 
صدفة فعلا طب انتي كدا جهزتي و لا
لسه 
مريم وقفت
ادامها بثقة و إعجاب و هي لابسه من هدوم صدفة 
ايه رأيك 
صدفة
صفرت باعجاب زي القمر بس عارفه أنا عندي مرطب شفاه جميل و لونه هادي بحبه اوي و حرفيا منتهي الجمال استنى هجيبه لك 
مريم يا بنتي بابا مستنينا تحت هنتاخر
صدفة ابتسمت و دخلت بسرعة اوضتهم و رجعت و هي معها المرطب وقفت أدام مريم و حطت لها 
مريم ريحته حلوة اوي و ناعم 
صدفةعيب عليك دا انا دوخت لحد ما لقيته 
مريمشكله غالي 
صدفة لا بس مش متوفر كتير لان الشركة بتاعته منزله انه مش بيظبط على كل الشفايف علشان كدا صعب اني القيه هو بصراحه جميل
عليا
مريمطب يلا بقا ننزل علشان بابا هيطلع يولع فينا احنا الاتنين 
صدفة لابست الكوتش بسرعة و خرجوا سوا 
راحت مع والدها للمحل كانت مصرة انها تخرج معه و مريم استأذنت
من باباها انها تروح لواحدة من صاحبها و هو وافق و اخدها وصلها معه في طريقه 
اول ما دخلوا المحل عيسى رحب بيهم و راح القهوة يجيب قهوة الحاج عبد الرحيم صدفة فضلت تلف في المحل و ابوها طلع قعد على باب المحل 
صدفة استغلت ان ابوها بعيد و راحت ناحية درج الفلوس كان فيه حوالي 400 جنية و شوية فكة بعدت عن الدرج و فضلت تفكر 
كانت من البداية حاسة ان عيسى قلقان من وجودها و كانت بتحس بالذنب أنها شاكة فيه و مازالت حاسة بالذنب و خاېفه تكون ظلمته بس اللي بيحصل ادامها دلوقتي مالوش بالنسبه ليها غير معنين 
الاول أنه يكون اشتري بضاعة او اي حاجة للمحل 
و الثاني أنه يكون مد ايده و اخد من درج الفلوس و هو مطمن لان مفيش كاميرات جوا المحل 
عدي حوالي نص ساعة 
كان عيسى قاعد بيتكم مع والدها أدام المحل و بيحكي له ان الشغل مش اد كدا صدفة كانت ساكتة و هي بتبص له و من جواها برضو خاېفة تكون ظالمه لكن عقلها بيقولها انها تكلم ابراهيم 
اخدت الموبيل من على الرف و فتح الواتساب و هي متردد 
لكن بعتت له و طلبت منه يبعت الشخص اللي اشتري من عيسى و يجي يرجع الحاجة اللي اخدها 
ربع ساعة و فتحت الموبيل كان بعت لها لسه بتقرا الرد سمعت صوت شاب بيتكلم مع عيسى و والدها
عيسى بتوتريا عم قلت لك مش بنرجع حاجة 
الشاببس أنا مش عايز الحاجة دي خلاص و تقدر توزن كل حاجة تتأكد أن دي اللي انا اخدتها 
عيسى بقلق و ارتباك طب عدي عليا بليل و انا هبقي اشوف حسابك
الشاببس انا مستعجل و عايز حسابي و بعدين انا مش من هنا و يعني مبقاليش كم ساعة واخدهم 
عبد الرحيم خلاص يا ابني شوف حسابه يا عيسى و رجع له فلوس انت حسابك كام 
الشاب جنية يا حاج و واخد الحاجة دي منه الصبح 
عبد الرحيم بص لعيسى باستغراب لانه قاله ان حال المحل النهاردة واقف لكنه اتكلم بجدية  
هاتي 780 جنية من عندك يا صدفة و انت يا عيسى اتأكد من الحاجة 
صدفة راحت ناحية الدرج بمنتهى الهدوء و عملت كأنها بتعد الفلوس 
اللي هنا 400 جنية يا بابا و فكة حوالي 80 جنية 
عبد الرحيم بنبرة مختلفة
اومال فين باقي الفلوس يا عيسى 
عيسى سكت للحظات و هو متوتر و قلقان 
انا انا اشتريت بضاعة للمحل امبارح بليل و كان فيه باقي حساب 500 جنية شيلتهم معايا اهم علشان ابقى اروح أحاسب 
طلع من جيبه 500 جنية و راح ناحية الدرج اخد باقي الفلوس و ادي للشاب حقه و اخد منه الأكياس 
عبد الرحيم قام دخل المحل و بص له بحدة
من امتى يا عيسى و انت اللي بتشتري البضاعة و بعدين لو انت اشتريت ليه مقولتليش فين الفواتير اللي اشتريت بيها البضاعة و فين البضاعة دي 
عيسى اتوتر و كان باين عليه انه بيكدب و مش عارف يقول ايه
عبد الرحيم پصدمة
انت
مديت ايدك يا عيسى اخدت من الفلوس ليه دا انا اعتبرتك ابني طب المرتب اللي كنت بديهولك مكنش كفاية كنت قول لي دا انا اكلت معاك عيش و ملح كنت يعتبرك ابني بجد و كنت مسلمك كل حاجة في المحل 
عيسى انا 
عبد الرحيم بتعب أنت ايه هل فيه مبرر انك تخون الأمانة اللي سلمتهالك انا مبخلتش عليك بحاجة و رغم اني كنت بسمع ان المحل حاله ماشي بس كنت بصدقك و بقول هيستفاد ايه 
عيس بسرعة غلطة غلطة و مش هتتكرر يا حاج حقك عليا انا غلطان و استاهل الجزمة 
عبد الرحيم أمشي يا عيسى امشي من هنا ربنا يسامحك امشي من هنا ياله فرقنا و ياريت يبقى عندك ډم و متخلنيش اشوف وشك 
عيسى طلع المفتاح اللي كان معاه حطه على المكتب بص لصدفة بضعف و خرج من المحل 
عبد الرحيم قعد على الكرسي و لسه مصډوم و كأنه مش مصدق صدفة قربت منه و قعدت جانبه 
بابا انت كويس 
عبد الرحيم اه
يا حبيبتي بس عايز أمشي من هنا 
صدفة طب صلي على النبي و اهدي 
عبد الرحيم فضل قاعد شوية ساكت بعد نص ساعة صدفة اخدت المفتاح و خرجت معه ابراهيم كان واقف عند الوكالة و هو بيبصلها و استنتج اللي حصل راح ناحيتهم بسرعة و ساعدها تدخل البضاعة اللي موجودة عند الباب و بعدها قفل لها الباب 
عبد الرحيم بتعبشكرا يا ابراهيم تعبتك معايا 
ابراهيم و لا تعب و لا حاجة انت شكلك تعبان تحب اخدك للمستشفي 
عبد الرحيم لا انا كويس انا بس عايز اروح و حاسس اني مش هقدر اسوق 
صدفة بسرعة انا بعرف اسوق 
ابراهيم بجدية طب انا ممكن اسوق و
اوصلكم 
عبد الرحيم ادا له مفاتيح العربية و راحوا كلهم ناحية العربية المركونة ابراهيم فاتحها و ساعده يدخل صدفة ركبت جنب باباها و ابراهيم ساق العربية و وصلهم لحد البيت
صدفة شكرته و دخلت مع باباها مريم اول ما شافت ابوها تعبان حست بالخۏف و بسرعة سندته مع صدفة و دخلوه اوضته 
صدفة كانت قاعدة في المطبخ على الكرسي و ضلمة رجليها كانت حاسة بالحزن و تئانيب الضمير انها السبب في تعب والدها لأول مرة تحس أنها غبية
لأن بسبب اللي عملته و أنها كشفت عيسى لباباها هو تعب 
مريم كانت بتحضر له الاكل و هي بتكلم صدفة
مريم انا مش مصدقة طب ليه عيسى يعمل كدا دا بابا كان بيثق فيه اكتر من اي حد و كان بيعمله على أنه ابنه
و لولا أن الشاب دا كان رجع الحاجة اللي اشتراها مكناش عرفنا حقيقته ربنا رايد يكشفه بس المشكله دلوقتي أن بابا قاعد في اوضته زعلان صدفة صدفة 
صدفةايوة 
مريم سرحانه في ايه
صدفة بضيقلا أبدا بس مصدعة شوية انا هدخل أنام و أنتي خليكي وراء بابا لحد ما ياكل و هوني عليه متسبيهوش لدماغه 
مريممتقلقيش انا هعرف اتعامل معه 
صدفة سابتها و دخلت اوضتها 
مريم كانت بتعمل شوربة لسان عصفور لما سمعت صوت موبيل بيرن بصت وراها لقت صدفة سايبه موبايلها على السفرة كانت هتاخد لها الموبيل لكن لما شافت اسم المتصل ماما فضلت واقفه مترددة و هي ماسكة الموبيل
بهدوء ردت و حطت الموبيل على ودانها و سكتت
سهير بسرعة 
أخيرا
رديتي يا صدفة و بعدين كل ما اكلمك تكنسلي عليا انا عايزاه اعرف ايه اللي عجبك في القاعدة عندك
و لا باباكي قوي قلبك عليا حكي لك ايه عني اكيد كرهك فيا و أنتي اصلا مش محتاجة حد يكرهك فيا متردي و لا لسانك اللي طوله مترين مش قادر يتكلم 
مريم أنا مريم مش صدفة 
سهير كأن الصدمة لجمت لسانها و مش عارفه ترد تقول إيه
صدفة دخلت المطبخ علشان تاخد موبايلها لكن لقت مريم ماسكة و بتتكلم بصت لها و هي شايفه دموعها 
فهمت أنها ردت علي والدتهم لأنها رنت أكتر من مرة بدون ما تتردد قربت من مريم و اخدت الموبيل قفلته 
مريم بحدة و ڠضب 
هي عملت فينا كدا ليه ليه اختارتك و سابتني و لا انتي فاكرة اني معنديش قلب علشان مش بتكلم عنها أنا كنت محتاجها
 

تم نسخ الرابط