لتسكن قلبي بقلم دعاء أحمد

لمحة نيوز


هي كمان في حياتي ازاي قدرت تتخلى عني هم ازاي كانوا بالانانية دي ليه عملوا فينا كدا 
صدفة مريم اهدي للأسف احنا مش مخيرين دا قدرنا و بعدين هم فكروا في نفسهم يبقى فكري انتي كمان في نفسك و متزعليش و بعدين ما أنا معاكي و بابا كمان ياله بقا فكي و صلي على النبي 
مريم مسحت دموعها و اديرت تكمل الاكل صدفة حست بالحزن عليها قربت منها تاني بحنان
لو حاسة انك بكيتي هتكوني أحسن أبكي بس بلاش تتجاهلي حزنك 
مريمأنا متضايقة يا صدفة متضايقة اوي 
صدفةعادي يا مريم اتعاملي مع حزنك بهدوء و بعدين كل حاجة بتعدي متزعليش أنا جانبك و بحبك و الله 
مريم ابتسمت و بصت لها 
هو أنتي ازاي كدا
صدفة ازاي
مريم متساهلة مع الدنيا و مش معقدة 
صدفةعلشان عايزاه اعيش و انا فرحانة و بعدين انا مش متساهله اوي يعني و مش في كل المواقف 
مريمطب ياله ادخلي نامي و أنا هدخل ادي لبابا الاكل 
صدفةماشي 
صدفة سابتها و دخلت اوضتها و هي حاسة بالتعب و الضغط لكن مش عايزاه تبقى ضعيفة او ټنهار علشان حد 
بصت للموبايل و كانت متأكدة أن والدتها مش هتكلمها تاني و خصوصا بعد رد مريم عليها 
قامت دخلت البلكونة اخدت نفس عميق عدي حوالي تلت ساعة و هي بتبص للشارع لحد ما سمعت صوت من فوق و فيه حاجة بتنزل ادامها رفعت رأسها بدهشة لما شافت إبراهيم بينزل لها سبت
ابراهيم خدي اللي فيه 
صدفة بصت جوا السبت ابتسمت و هي بتاخد منها علبة شكولاته رفعت رأسها و ابتسمت
بمناسبة ايه دي بقا
ابراهيم بحرج عادي اقولك بمناسبة ذكائك مثالا في إنك تكشفي عيسى لوالدك 
صدفة بحزن يارتني ما عملت كدا 
ابراهيم ليه هو انتي تكرهي ان ابوكي يعرف اللي بېخاف عليه بجد من اللي بينصب عليه 
صدفةبابا
من ساعة ما جينا و هو قاعد في اوضته و زعلان مريم بتجهز له الاكل بس مظنش انه هياكل حاجة 
ابراهيم بص يا صدفة أكيد في البداية مش يتقبل الموضوع لأنه وثق فيه لسنتين و بعدها يعرف انه مكنش امين يعني صعب شوية بس اكيد هيبقى كويس متشيليش نفسك فوق طاقتها 
صدفةابراهيم انت لسه مش عايز تقولي ازاي بتفرق بيني و بين مريم 
ابراهيم أنتي و هي مختلفين يا صدفة حتى لو نفس الشبه بس في حاجات كتير بتميزكم عن بعض 
صدفة صحيح شكرا على اللي عملته 
ابراهيم لا
شكر على واجب و بعدين فكي كدا و ان شاء الله خير
و خدي العلبة ياله 
صدفة ابتسمت و اخدتها ماشي شكرا انا
هدخل 
ابراهيم هز رأسه بالموافقة و هي دخلت اوضتها 
تاني يوم الصبح 
صدفة صحيت بدري على
صوت الموبيل بيرن فتحت عنيها بغيظ ان في
حد بيرن عليها بدري بصت للموبايل و شافت اسم معتز 
صدفةهو دا وقت حد يتصل فيه دا انت بني آدم رخم 
فتحت الموبيل و ردت بضيق 
معتزالوا صباح الخير يا صدفة 
صدفة صباح الخير ايوة يا معتز في ايه 
معتز انا صحيتك من النوم و لا ايه 
صدفة عادي بس هو فيه حاجة حصلت و لا ايه 
معتز انا سمعت ان خالي تعبان شويه خير ماله
صدفة مفيش يا معتز هو كويس الحمد لله 
معتزطب هيكون فيه مشكلة لو جيت اطمن عليه 
صدفةلا طبعا تنور 
معتزطب انا نص ساعة و اكون عندكم
صدفة بضيق ماشي يا معتز 
قفلت معه و بصت لمريم اللي نايمة
صدفة مريم يا مريم 
مريم بنومايوة يا صدفة في ايه
صدفة معتز كلمني و بيقول هيجي بعد نص ساعة يطمن على بابا 
مريمدلوقتي هي الساعه كم 
صدفة سته و ربع 
مريم حد يتصل دلوقتي مكنتش تردي عليه 
صدفة طب انا هقوم و انتي كمان ياله نحضر الفطار اكيد بابا مش هيسيبه يمشي من غير ما يفطر 
مريم حسبي الله 
قاموا الاتنين و هو متغاظين و حضروا الفطار و مريم صحت والدها
بعد ساعة 
كانوا قاعدين على السفرة بيفطروا و معتز قاعد معاهم
معتزانا سمعت انك مشيت عيسى يا خالي الكلام دا صحيح 
عبد الرحيم ايوة يا معتز صح 
معتز ليه كدا دا معاك بقاله سنتين
عبد الرحيم اهو بقا اللي حصل ربنا يقويني انا و انزل المحل 
صدفةلا طبعا انت محتاج ترتاح و بعدين انا روحت فين انا ممكن انزل مكانك و بعدين انا قلت لك قبل كدا يا بابا اني محتاجة انزل شغل 
معتزلا طبعا انتي تقعدي معززة مكرمة و انا هقف مكانك يا خالي 
عبد الرحيم بص لصدفة و اتكلم بجدية لا يا معتز انا هشوف حد يشتغل في المحل بس لحد ما دا يحصل صدفة هي اللي هتقف مكاني 
معتزبس 
عبد الرحيم مبسش يا معتز 
صدفة كدا كويس اوي و كمان انا ناوية اكلم شركة كاميرات و نجيب حد يركب كاميرا في المحل 
عبد الرحيم و ماله 
بعد شهر تقريبا 
صدفة كانت اتعودت على الشغل في المحل و فهمت فيه كل حاجة معتز كان بيحاول يقرب لها و بيعدي عليها في المحل لكنها مش بتحب وجوده بتحس انه متضايقة 
ابراهيم بقا كل يوم يفتح لها المحل و يساعدها تطلع البضاعة و كذلك اخر النهار بيقفل معها صدفة بقت مهمة جدا بالنسبة له و شايفها بنت جدعة و جميلة 
صدفة نفسها بقت تحس بالسعادة لما بتشوفه يمكن لسه كلامهم محدود لكن له سحره الخاص 
و اللي مخوفها انها تكون حبيته 
ة مريم و صدفة بقت أقوى و الاتنين بيستشيروا بعض في كل حاجة 
والدتهم كانت مشغولة في شغلها الخاص و خالهم شوقي بقا قريب من مريم هي كمان و دايما بيكلمها 
فايزة كل شوية تزن على معتز انه يتقدم لصدفة لكنه عايز يصبر شويه علشان لما يتقدم لها يبقى عنده امل انها توافق 
مريم و صدفة بقوا قريبين من الجيران و بالذات شمس والدة ابراهيم اللي حبت صدفة و استجدعتها انها نزلت مكان والدها 
يوم الجمعة يوم الاجازة 
ابراهيم خرج من اوضته الساعة تمانية كان لسه صاحي من النوم راح ناحية المطبخ و هو سامع والدته بتتكلم 
دخل لقاها بتتكلم في الموبايل مع اختها
ابراهيم صباح الخير يا ماما 
شمس بابتسامة صباح الخير يا حبيبي 
ابراهيم اخد الموبايل و كلم خالته
صباح الخير يا خالتي ايه هو الحوار بدا بدري النهاردة 
صفاءصباح الخير يا موكوس 
ابراهيم ضحك و هو بيشد الكرسي و بيقعدطب ليه كدا بس 
صفاءما هو طول ما انت مش عايز تتجوز انت و الواد ابني كدا هتفضلوا جوز مواكيس الا ما
فيكم حد عايز يفرحنا 
ابراهيم طب ما تشوفي له عروسه حلوة بس الاول يا خالتي 
صفاء بضيقو الله يا ابني غلبت معه بس انت عارف أحمد طول الوقت مسافر في شغله انا من الاول كنت عايزاه يبعد عن البحرية بس هو دماغه ناشفه اوي قال ايه حلمه يكون ظابط في البحرية بس انا الغلطان اني سيبته يدخلها 
ابراهيم لو كان دخل حاجة تانية عمره ما كان هيكمل فيها و
لا انتي مش عارفه احمد يعني ياله ربنا يوفقه 
صفاءو يهديه و يهديك يا ابراهيم بدل ما أنا هيجرا لي حاجة انا و أمك هو انتم معمول لكم عمل يا ولا ما هو مفيش تفسير غير كدا 
اصل انتم داخلين في التلاتين سنة اهوه مش طبيعي احنا لازم نروح لشيخ يا شمس 
شمس شوفي يا اختي حد كويس و انا ايدي على كتفك 
ابراهيم لا يا خالتي شوفي لابنك لوحده انا خلاص نويت بإذن الله 
صفاء بسعادة اخاڤ اصدقك تطلع بكاش 
ابراهيم لا صدقي يا خالتي بس ادعي لي انهم يوافقوا 
شمس انت بتتكلم جد يا ابراهيم 
ابراهيم بابتسامه اه و الله 
صفاءلا و كمان بيقولك ادعي
لي يوافقوا شكله واقع و محدش سم عليه 
شمسطب اقفلي يا صفاء و هبقي اكلمك احكيلك كل حاجة 
صفاء ماشي ربنا يهديك يا احمد انت كمان و تيجي اللي توقعك 
شمس قفلت الموبيل و
سحبت كرسي قعدت ادامه
احكي لي بقا ايه الحكاية و مين هي 
ابراهيم صدفة بنت الحاج عبد الرحيم 
شمسصدفة! طب و مريم 
ابراهيم يا ماما قلتلك اقفلي موضوع مريم دا و بعدين هو انا روحت للراجل و قلت له عايز اتجوز بنتك مريم و لا انتي حتى فتحتي الموضوع و بعدين أنا عايز صدفة 
شمس ابتسمت و اشمعني صدفة طب ما هي و مريم نسخة من بعض 
ابراهيم بحرج لا طبعا مش زي بعض و بعدين انا مش عايز اتجوزها علشان شكلها ما انا لو فارق معايا الشكل كنت خطبت مريم من الاول 
شمسانت حبيتها و لايه 
ابراهيم فيكي من يكتم السر 
شمسعيب عليك 
ابراهيم بشكيا خۏفي بس هقولك سبحان من حطها في طريقي 
من اول ما شوفتها و شوفت
لمعت عيونها و اتكلمت معها و خناقتنا معرفش ازاي بس لقيت نفسي بخاف عليها و بغير عليها 
رغم ان كلمنا كان قليل بس لقيت نفسي بعمل تصرفات عمري ما كنت اتخيل اني اعملها 
يمكن المشكلة انها اتربت برا مصر و في حاجات كتير متعرفهاش بس انا مستعد اعلمها كل حاجة و مستعد اني استحمل اي حاجة علشان تكون من نصيبي 
شمس بابتسامة يبقى حبيتها يا ابراهيم بس يا ابني أنت متعرفش لو كانت هي هتفضل هنا و لا هتسافر تاني لأنها قالت لي ان والدتها عايشة برا مصر 
ابراهيم ما هو علشان كدا عايزك تعزميهم النهاردة على الغدا و طبعا بابا يكلم الحاج عبد الرحيم و انتي كلمي البنات و قولي لهم على الاقل علشان نرد عزومتهم لينا بس متفتحيش معاهم موضوع الجواز دلوقتي و اللي فيه الخير يقدمه ربنا 
شمس ربنا يسعدك يا ابني
قوم بقا علشان اكلم خالتك 
ابراهيم استغفر الله العظيم متنسيش تقولي لبابا 
شمس ماشي انت نازل و لا ايه 
ابراهيم اه هنزل الوكالة كدا هشوف كم حاجة 
شمس ربنا يعينك يا حبيبي 
الساعة عشرة و نص
صدفة خرجت من اوضتها كانت لسه صاحية لأنها سهرت بليل مع مريم لأن يوم الجمعة مش بتنزل فيه للمحل فبتسهر 
راحت ناحية المطبخ و على وشها ابتسامة هادية
مريم صباح الخير 
صدفة صباح النور بتعملي ايه 
مريمبحضر الغداء بابا نزل يقعد على القهوة شوية انا بصراحة بفرح لما بيخرج و يقابل الناس قعدت البيت وحشة 
صدفة طب اساعدك 
مريملا و بعدين انا هعمل كفتة و رز و طحينة و سلطة يعني مش حاجة تقيلة 
صدفة يا بخت اللي هيتجوزك امه هتبقى داعيه له بصراحة اكلك احسن من المطاعم انا خاېفة وزني يزيد 
مريم بطلي بكش بس عارفه انا فعلا بحب المطبخ اوي
صدفة علشان كدا كل ما اشوفك القيكي قاعدة على برامج الطبخ حتى التلفزيون مش بتتفرج على حاجة غير الطبخ و الكوري 
مريمهو في حد ميحبش المسلسلات الكورية يا بنتي تعرفي انا حاسة ان قلبي يساع من الحبايب الف كل بطل متربع على عرش قلبي 
صدفة هم يتحبوا على فكرة عن التركي و الهندي 
مريمطبعا دا مفيش مقارنة اصلا يعني مثالا التركي مستفزين في انهم بيطولوا اوي بس يعني مش كله و الهندي مستفزين في ان احداثهم خوزعبلية إنما الكوري أطول مسلسل شفته كان 35 حلقة و الحلقة فيها أحداث فعلا 
صدفة انا بسببك نمت و انا ببكي اول امبارح متفكرنيش 
مريم ليه بقا 
صدفة لان موبايلي كان فاصل شحن و انتي كنتي نايمة اخدت موبيلك اقلب فيه و بالصدفة فتحت مسلسل هبوط اضطراري للحب المشهد اللي البطل فيه بيتجاوز حدود كوريا الجنوبية علشان ميخليش البطلة هي اللي تعدي الحدود
مريم اومال لو فيلم اكون معك لنفس البطلة انا دموعي خلصت عليه بجد بس عارفه اللي أهم من كل دا ان ابطال هبوط اضطراري للحب 
اصلا اتجوزوا في الواقع و معاهم طفل 
صدفة دا بجد هم لايقين اوي على بعض 
مريمصحيح نسيت اقولك خالتو شمس عزمانا النهاردة على العشاء و عمي فاروق كلم بابا و هو نازل عزمه و مصر اننا نكون معه
صدفة ليه
مريم الله اعلم بس اكيد بيردوا عزومة بابا و بابا قالي العصر كدا نبقى نطلع
نساعدها 
صدفة ماشي ما تعلميني بتعملي الكفتة ازاي
مريمياله انا لسه هبدا اعملها هوطي بس علي الرز و نعملها 
الاتنين فضلوا يتكلموا و مريم بتعلمها ازاي اعمل الكفتة و خلت صدفة هي اللي تعمل سلطة الخضار و سلطة الطحينة
لحد ما خلصوا كان والدهم رجع اتوضي و غير علشان ينزل يصلي الجمعة و هو نازل من البيت قابل فاروق و ابراهيم نزلين يصلوا راحوا كلهم على المسجد و بعد الصلاة فاروق أكد عليه انهم هيتعشوا سوا 
بعد صلاة العصر 
مريم اخدت صدفة و طلعوا شقة والد ابراهيم مريم خبطت و استنت شوية لحد ما شمس فتحت لهم 
شمس بابتسامة تعالوا يا بنات نورتوا 
مريم و صدفة دخلوا و
سلموا عليها لكن شمس وقفت حيرانه و هي مش عارفه تفرق بينهم
صدفة ضحكت بخفة و هي ملاحظة حيرتها
أنا صدفة غريبة مع ان ابراهيم بيعرف يفرق بينا من غير ما نتكلم 
شمس بحبو الله ما
انا عارفة هو بيفرق بينكم ازاي سبحان الله فوله و انقسمت نصين تعالوا ادخلوا على فكرة ابراهيم و عمكم فاروق مش هنا فاخدوا راحتكم تحبوا تشربوا ايه 
مريم مفيش داعي و بعدين احنا مش جايين نتضايف احنا صحاب بيت اصلا خلينا نساعدك بقا لان الساعة أربعة 
شمسطب ياله بينا يا على المطبخ و بعدين انا نفسي اكل صنية المكرونة بالبشاميل من ايدك تصدقي انا دوقت مكرونه في حياتي اد كدا بس زي اللي بتعمليها مدوقتش و النهارده نفسي فيها من ايدك 
مريم من عنيا الاتنين 
شمس طب ياله بينا 
صدفة دخلت معاهم
و هي حاسة بالحرج لأنها مبتعرفش تعمل اي حاجة في المطبخ مقارنة بمريم اللي
بتعمل كل الوصفات 
مريم حست بتوترها ابتسمت و هي بتمسك ايدها و طول الوقت كانت بتخليها تعمل حاجات بسيطة و دا خلاها تحس بالراحة و كانت بتتعامل بمنتهى الاريحية و هي فرحانة انها بتتعامل معاهم بحرية لكن لاحظت ان شمس بتسالها عن حاجات كتير 
كانوا قاعدين بيتكلموا لحد ما سمعوا صوت موبيل بيرن 
شمسموبيل مين دا 
صدفةانا سبت موبيلي برا على السفرة تقريبا بتاعي 
شمسطب روحي ردي و انا هفرم الطماطم بدالك 
صدفة هزت رأسها بجدية و خرجت راحت اخدت موبايلها راحت ناحية البلكونة علشان ترد 
كانت واحدة من صحابها في إنجلترا ردت عليها و طمنتها عليها 
كانت راجعة المطبخ لكن لمحت أوضة ابراهيم عرفتها بسرعة لان هي دي البلكونة اللي بيقف يكلمها فيها 
مقدرتش تمنع نفسها انها تتسرسب بخفة و تدخل الاوضة و فعلا زي ما توقعت انها اوضته 
ابتسمت و هي بتتفرج عليها و على صوره 
أوضة بطراز شبابي جدا ألوانها هاديه فوضوية شوية 
مسكت صورة له كان واقف فيها مع صحابه و لابسين كلهم تيشرتات رياضية و كأنهم في ماتش كورة 
بصت على شهادة التخرج بتاعه راحت ناحية المكتب الصغير بتاعه كان على وشها ابتسامة مغرمة و عيونها بتلمع بسعادة خرجت للبلكونة و بصت تحت و هي بتفكر كل المرات اللي اتكلموا فيها من البلكونة لكن و هي سرحانة كدا ماخدتش بالها أنه كان داخل العمارة و شافها واقفه في بلكونة اوضته ابتسامة جميلة اترسمت على وشه و هو شايفها بتبص لبلكونة اوضتها من عنده لكنها شهقت بدهشة اول ما شافته و
بسرعة دخلت الاوضة و خرجت من اوضته رجعت المطبخ 
ابراهيم طلع فتح باب الشقة و دخل 
يا ماما ماما 
شمس من المطبخ ايوة يا ابراهيم أنا في المطبخ 
ابراهيم ابتسم بخبث و راح لهم 
السلام عليكم 
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته 
صدفة بارتباك أنا هنزل بقا يا طنط كدا كل حاجة خلصت 
شمسليه بس خليكي قاعدة معايا و بعدين دا باباكي زمانه طالع هو و عمك فاروق 
صدفةما انا هطلع معاه بس هنزل دلوقتي اعمل كم حاجة 
مريمطب اجي معاكي 
صدفة لا خليكي انا بس هكلم صحابي لأنهم هم اللي كانوا بيرنوا عليا و عايزني ضروري متقلقيش هطلع مع بابا 
مريمماشي 
صدفة بصت له قبل ما تخرج و في ثواني كانت خرجت 
شمسكنت عايز ايه يا ابراهيم 
ابراهيم لا ابدا كنت هسالك عن بابا هو فين
شمسقاعد مع عمك عبد الرحيم على القهوة
ابراهيم طب نازل له 
شمسطب متتاخروش و هاتهم بقا و اطلع علشان خالتك كمان زمانها على وصول لاني عزمتها هي كمان 
ابراهيم و خارجماشي يا ماما 
صدفة كانت نازله السلم و هي حاطة ايدها على قلبها و بټعنف نفسها انها دخلت اوضته لكن شهقت فجأة لما اتكلم من وراها
كنتي بتعملي ايه في اوضتي 
غمضت عنيها بضيق و غيظ قبل ما تلف تبص له
انا! اوضتك انا معملتش حاجة في اوضتك و بعدين هعمل فيها ايه يعني 
ابراهيم بخبث و الله! يعني مش انتى اللى كنتي واقفه في البلكونة بتاعتي! 
صدفةلا طبعا و بعدين انا هدخل اوضتك ليه يعني ممكن تكون مريم هي اللي دخلت إنما أنا لا طبعا 
ابراهيم نزل السلمة اللي بينهم و وقف قصادها
اللي مخليني افرق بينكم مخليني برضو اعرف اذا كنتي اللي ډخلتي اوضتي مش مريم 
صدفة بتوتر اه تصدق هو انا دخلت
بس كنت بتكلم في الموبيل بس مش اكتر و بعدين ايه يعني لما ادخل كانت أوضة رئيس الوزراء 
ابراهيم يعني افتكرتني دلوقتي انك انتي اللي دخلتيها مش مريم 
صدفة بغيظايوة انا قلتلك كنت بتكلم في الموبيل مش تحقيق هو
سابته و دخلت شقتها و هي متغاظة منه لكن ابراهيم ضحك على شكلها 
بعد ساعة الا ربع 
صدفة طلعت مع والدها و هم بيتكلموا ابراهيم فتح لهم الباب و سلم على عبد الرحيم دخلوا كانت مريم بتحط الاكل على السفرة مع شمس
فاروق بجدية الحمدلله جيتوا في وقتكم 
صدفة بابتسامة ازايك يا عمي 
فاروقازيك يا صدفة أنا بخير الحمد لله ياله تعالوا على فكرة البنات تعبوا جدا مع شمس ربنا يحفظهم 
عبد الرحيم
بابتسامه و لا تعب و لا حاجة ما هم بناتها برضو 
شمسو الله انا كان نفسي ربنا يرزقني ببنت بس محصلش بس يارب ابراهيم يفرحني و يتجوز كدا علشان أفرح بولاده 
الجرس رن في الوقت
دا صدفة دخلت تساعد مريم و يحطوا الأكل على السفرة لما صوت حد برا
مريمبصي انا هطلع الصينية دي و انتي طلعي الفراخ من الفرن و تعالي 
صدفة ماشي
مريم طلعت و على وشها ابتسامة هاديه كان ابراهيم واقف مع احمد ابن خالته اللي كان متضايق من والدته انها أصرت انه يجي معها عند خالته شمس حتى من غير ما يغير بدلته 
مريم بابتسامه و ادي صنية المكرونة بالبشاميل 
احمد بص لم الصوت كانت مريم خارجة من المطبخ مريم اتحرجت لما شافت شخص واقف مع ابراهيم كان لابس بدلته البحرية كان في منتهى العملية و الشياكة 
حطت الصنينة على السفرة و رجعت المطبخ بهدوء
احمد لإبراهيم مين دي هي دي البنت اللي انت عايز تتقدم لها
ابراهيم هي امي لحقت حكت لك
احمدلا بس امك حكت لأمي و امي حكت لي بس المهم هي دي 
ابراهيم لا دي اختها بس هم تؤام و بعدين احترم نفسك و اياك يا احمد تقول حاجة و احنا بنتعشي علشان احنا لسه مفتحناش الموضوع مع والدها 
احمد بس دي جميلة اوي 
ابراهيم طب احترم نفسك علشان دول جيراني و بعدين ابوها قاعد مع جوز خالتك هناك اهم 
احمديا عم ما انا محترمها انا قلت حاجة يعني 
كلهم قعدوا على السفرة 
صدفة مكنتش مهتمة بحاجة اد ما هي كانت بتاكل بشراهه لدرجة ان مريم استغربتها 
صفاء ما شاء الله يا حاج عبد الرحيم بناتك الاتنين زي القمر ربنا يحفظهم لك
عبد الرحيم يارب و يحفظ لك ولادك 
صفاء و انتي بقا يا صدفة ناوية ترجعي أمريكا تاني 
صدفة و الله لسه مش عارفه بس ممكن الله اعلم 
احمدو انتي يا انسه مريم خريجة ايه
مريم انا خريجة آداب فرنساوي 
صدفة ابتسمت لما بصت لمريم و حست انها متوترة رجعت بصت لأحمد و ابتسمت
صدفة و مريم نزلوا من عند شمس لكن عبد الرحيم كان قاعد مع فاروق
مريم دخلت و قفلت الباب وراها و هي بتتكلم بجدية 
بس انتي كنتي بتاكل بطريقة غريبة اوي و كأن بقا لك شهر ماكلتيش
حاجة اشمعني
صدفة بحرج اصلي كنت جعانه و انا بحب اركز في الأكل اكتر من الكلام 
مريم مش عارفه ليه حاسه كدا و الله اعلم انك بتحوري عليا يا صدفة بقالك كم يوم كدا و انك بتتهربي من حاجة بس علي فكرة هتلفي تلفي و تيجي في الاخر تحكي لي 
صدفة ت الكوتشي و قربت منها بخبث حطت ايدها على كتفها
طب كويس انك عارفه قولي لي بقا مين احمد دا و ايه الموضوع 
مريماحمد! ابن خالة ابراهيم 
صدفة اه احمد ابن خالة ابراهيم 
مريممش فاهمة قصدك ما هو انتي سمعتي شمس قالت ايه أنه ظابط في البحرية و طول الوقت بيسافر تبع شغله بتسالي بقا على ايه 
صدفة يعني لاحظت كدا و الله اعلم انه كان مهتم يسأل عنك 
مريم عادي يا صدفة يعني هو أول واحد يسأل انا خريجة ايه 
صدفة بس الصراحه هو وسيم 
مريمبتنكشي على ايه يا ست صدفة 
صدفة ولا حاجة بسأل عادي 
مريم سيبك من كل الكلام دا فيه كفته من الغداء أنا هسخن الاكل و انتي هتعملي لينا لمون بنعناع و نشغل اي دراما نتفرج عليها انا ليا نفس اتفرج على حاجة كوميدي 
صدفة عربي 
مريملا كوري البطيخ المتالالا 
صدفة باستمتاع طب بصي سخني الاكل و انا هعمل العصير و هجيب طبق ترمس و لب على سوداني و انتي دوري على الحلقة
مريمموافقة جدا يلا
بينا 
الاتنين دخلوا المطبخ و بعد شويه خرجوا و مريم شايله صنيه عليها الاكل و كوبايتين عصير و صدفة شايله طبق على التسالي دخلوا اوضتهم و صدفة قعدت على السرير و مريم جانبها شغلت اللاب و قعدوا ياكلوا و يتفرجوا 
بعد شويه عبد الرحيم دخل البيت كان داخل المطبخ سمع صوت ضحكهم سوا ابتسم بهدوء 
بعد اسبوعين في المحل 
صدفة كانت واقفه مع المهندس اللي جاي يركب الكاميرا دخل والدها و سلم على الشاب و بدا يتكلم معه و صدفة بتتكلم مع
بنت واقفه جهزت ليها طلبها كان المهندس خلص و اخد حاجته و مشي
عبد الرحيم على فكرة مريم عملت لك الاكل اللي بتحبيه و بعتتهولك معايا و أصرت انك لازم تاكلي 
صدفة و هي بتفتح علب الاكل 
و الله انا تعباها معايا 
عبد الرحيم مريم بتحبك يا صدفة بتحبك اوي هي عمرها ما كان عندها صحاب قريبين و لا كان عندها حد يشاركها اهتمامتها و الظاهر انك انتي كمان لقيتي نفسك معها 
صدفة انت بتقول فيها يا بابا أنا أصلا نزلت مصر علشان اقابلها و اقعد معها أنا كمان كنت لوحدي و تايهه أنا عندي سر هو السبب في اني ارجع مصر يمكن لو مكنش حصل مكنتش اهتميت ارجع
مصر بعد ما عرفت ان ليا عيله هنا 
عبد الرحيم سر ايه 
صدفة معليش احب احتفظ بيه كان ماضي و جزء سي من الماضي بس الحمد لله ربنا نجدني منها على خير 
عبد الرحيم الحمد لله ياله الاكل
هيبرد 
صدفة ابتسمت و بدأت تاكل و هي بتبص لوالدها 
عبد الرحيم ياله قومي أنتي روحي و انا هفضل هنا 
صدفة انت زهقت مني و لا ايه
عبد الرحيم لا يا ستي مزهقتش منك بس انا النهاردة كويس و عايز اقعد هنا و يمكن اتأخر 
صدفة طب ما تخليني معاك و نبقى نروح سوا
عبد الرحيم يا بنتي انا مش عايز اتعبك معايا يلا قومي روحي 
صدفة متأكد انك كويس
عبد الرحيم بابتسامة اه صحيح كنت هنسي 
صدفة ايه 
عبد الرحيم حط ايده في جيبه و طلع المحفظه
مصروفك 
صدفة بس انا معايا فلوس 
عبد الرحيم و ايه يعني و بعدين انتي مثالا علشان تجيبي حاجة لنفسك لازم تغيري الفلوس اللي معاكي علشان كدا خليهم و خدي بقا متنقريش معايا كتير 
صدفة و هي بتاخد الفلوس
ماشي بس دول شكلهم كتير 
عبد الرحيم الفين جنية انا أديت مريم زيهم علشان لو عايزين تنزلوا تشتروا حاجة و بعدين الحمد لله ايراد المحل من ساعة ما انتي جيتي زاد الضعفين
صدفة طب الحمد لله ماشي انا همشي انا بقا 
عبد الرحيم ماشي خالي بالك على نفسك 
صدفة ابتسمت و خرجت من المحل ابراهيم كان في الوكالة لما لامحها ماشيه خرج و بص ناحيه المحل كان مفتوح عرف ان والدها هو اللي قاعد جوا 
بعد نص ساعة
ابراهيم بجدية عزيز خلي بالك من المكان على ما اجي 
عزيزهتتاخر
ابراهيم لا
انا عند الحاج عبد الرحيم و جاي على طول
عزيز بهمس لنفسهمش عارف ايه حكايتك انت
و محل الحاج عبد الرحيم من ساعة ما بنته بقيت تشتغل فيه يا عم و انا مالي 
عبد الرحيم كان قاعد أدام المحل بيشرب فنجان القهوة و بيقرأ الجرنال الجو كان مشمس و جميل رغم ان السوق كان زحمه كالعادة و صوت البايعين مختلط ببعض 
بياعة السمك و الجمبري بتاع الليمون بايعين الخضار و محلات الملابس و خصوصا ان النهاردة سوق الخميس 
ابراهيم بجدية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
عبد الرحيم رفع رأسه و ابتسم لما شافه
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ازايك يا ابراهيمفينك يا ابني محدش شافك طول الأسبوعين اللي فاتوا كنت غطسان فين كدا تعال اسحب لك كرسي 
ابراهيم ابتسم و سحب له كرسي يقعد جانبه 
كنت في طنطا و لسه جاي امبارح بليل يعني كان فيه قماش ناقص كان لازم اروح اتفق عليه بنفسي و اشوف الخامات انت عارف التجار اليومين دول مبقوش يراعوا ربنا بس عزيز كان واقف هنا في المحل 
عبد الرحيم الحمد لله ربنا يرزقك يا ابراهيم انت ابن حلال و جدع تستاهل كل خير 
ابراهيم طب الحمد لله حاج عبد الرحيم انت عارفني من زمان و عارف اني ماليش في الشمال و دوغري 
عبد الرحيم عايز تقول إيه 
ابراهيم بجدية عايز اطلب ايد صدفة 
عبد الرحيم صدفة! 
ابراهيم انا عارف ان المكان هنا مش مناسب بس لو انت موافق انا طبعا هجيب والدتي و والدي و نتقدم بشكل رسمي 
عبد الرحيم بص يا ابراهيم انت عارف ان الجواز قسمة و نصيب و لازم هي تكون موافقه و بعدين صدفة مش عارفه لسه اذا كانت هتفضل في مصر و لا هتسافر تاني أنا عن نفسي نفسي تفضل و متسافرش تاني أبدا بس هي متعلقه بيني و بين والدتها و والدتها شخصية صعبه شويه و ممكن تعمل اي حاجة علشان تخليها ترجع 
ابراهيم بس لو هي وافقت على جوازنا لو هي مش عايزاه تسافر انا مستحيل اخلي والدتها تاخدها و بعدين صدفة كبيرة و عندها شخصية مش بسهولة كدا ممكن والدتها تاخدها الا لو هي عايزاه ترجع أمريكا بس مظنش يا عمي اقولك الصراحة أنا عندي احساس قوي أنا بتحب الحياة هنا و بتحب مريم اوي و من الصعب انها تسيبها رغم اني معرفش شكل حياتها في أمريكا بس مجرد احساس 
عبد الرحيم ياريت يا ابراهيم على العموم سبني يومين كدا افكر و اقولها و ساعتها هي اللي هتقرر 
ابراهيم على بركة الله و انا
هستنا ردك 
عبد الرحيم ابراهيم هو انت ليه عايز تتجوز صدفة رغم انها امريكيه شويه في طباعها حتى هي متعرفش تعمل
 

تم نسخ الرابط