لتسكن قلبي بقلم دعاء أحمد
تيجي كدا هنتغدا في البيت
و بعدين لما نبقى نتجوز يبقى ساعتها نبقى نخرج براحتنا
ابراهيم أمري لله ماشي
صدفة بس ايه حكاية عزيز دا شكلك بتثق فيه أنا سمعت اسمه كذا مرة
ابراهيم عزيز دا صاحب عمري جدع و ابن حلال بيشتغل معايا و الفترة الأخيرة هو اللي بيخلص الشغل لو انا مشغول هو انتي ايه اكتر اكله بتحبي تاكليها
صدفة الكشري حرفيا يعني كل اكله اكلتها في مصر بتاخدني في حته تانيه خالص الكشري دا حكاية و الدقة البصل المقرمش وو العدس بص حاجة كدا اخدت قلبي ياريت بجد لو بعرف اعمله
ابراهيم صدفة هو انتي متعلمتيش اي حاجه من والدتك بما انك كنتي عايشة معها يعني
صدفة قعدت على السرير و اتكلمت بهدوء
هي عمرها ما طبخت ادامي بس اللي عرفته من خالي انها كانت شاطرة اوي قبل ما تسافر
ابراهيم باستغراب ازاي
دا
صدفة مكنتش فاضيه يا ابراهيم و مازالت كذلك و مظنش انها هتعرف تبقى فاضيه
انت عارف انا اظن ان مريم طلعت لها في موضوع الطبخ دا من كلام خالو شوقي عنها رغم اني كنت عايشة معها لكن قليل جدا لما شفتها بتدخل المطبخ كان
معظم الوقت يا تكون الخدامة
هي اللي عامله الاكل او من برا
ابراهيم حس ان صوتها اتغير فقرر ميتكلمش عن والدتها
قوليلي بقا نفسك ألوان شقتنا تبقى ايه
صدفة بابتسامة درجات بيج و أوضة الأطفال بينك و فيها رسومات كرتون كتير
يعني انا بحب اللون البيج اكتر من اي لون تاني
فضلوا يتكلموا في تفاصيل كتير و هو حاسس انها بتتجنب تتكلم عن حياتها قبل ما ترجع مصر يمكن لان لسه بدري لما يبقى قريب للدرجة اللي تخليها تحكي باريحيه
سعاد بجدية روحي انتي بقا يا مريم خدي دش و غيري لان العصر قرب يأذن و زمان الة جايين
مريم طب و باقي الاكل
سعادهسويه انا يلا علشان متتاخروش و بعدين انا مش همشي و هفضل مستنياكم نتعشى كلنا بليل صحيح انتم هتروحوا انهو محل جوهرجي
مريم هيتفرجوا و يمكن يشتروا من محل سلطان البدري اللي هي عايزاه بقا
سعاد خليكي معها يا مريم هي متعرفش حاجة
مريم اقولك حاجة يا عمتي بس بالله عليك متقوليش لحد
سعاد بقلق قولي يا مريم فيه ايه
مريم انا خاېفة على صدفة
سعاد ليه بتقولي كدا
مريم أنتي عارفه انها لسه بتنام في اوضتي و رفضت تنام لوحدها
سعاد بضيقو ايه يعني يا مريم انتي بتقلقيني عليها و خلاص
مريم أنتي مش فاهمة قصدي من اسبوعين كانت نايمة و بتهلوس بكلام غريب انا مش عارفه كانت بتحلم و لا ايه
سعاد مش فاهمة حاجة قالت ايه يعني
مريم قالت انها مش عايزاه ترجع للمصحة و أنها مش مريضة أنا بس خاېفه عليها
هي تاني يوم صحيت عادي و انا مرضتش اسألها
سعاد يا بت خضتيني تلقيها كانت بتحلم و لا حاجة ياله ادخلي غيري علشان متتاخروش
مريم ماشي
مريم سابتها و دخلت الاوضة لقت صدفة بتتكلم في الموبيل و على وشها ابتسامة ابتسمت بخبث و هي بتقفل الباب وراها
الحب حلو
صدفة بصت له بخجل و علقت المكالمة
مريم!
مريم ايوة
صدفة متقوليش كدا بتكسف
مريم ما انا عارفة بس ياله علشان نغير
صدفة طب انا هقفل معه
قامت تكلمه و مريم كانت واقفه أدام الدولاب بتاع صدفة بتفكر هتلبس ايه لأنهم اتعودوا يلبسوا من لبس بعض
لكن بالصدفة طلعت جيبه جلد جملي كانت أول مرة تشوفها عندها مسكتها كانت عجباها لكن استغربت ان في حاجة في الجيب حطت ايدها و طلعت شريطين حبوب
اخدت موبايلها و هي بتبص ناحية باب اوضتهم
فتحت جوجل و كتب اسم الدواء
لحظات و جالها معلومات عن الدواء دا و كانت ادواية مضادة للاكتئاب و التوتر
ملامحها اتغيرت فجأة و حست بحزن قوي اتوغل لقلبها و هي مش فاهمة ليه ممكن صدفة تكون بتاخد من الأدوية دي
صدفة دخلت الاوضة و هي وشها ابتسامة غريبه و هي حاسة بالسعادة
مريم صدفة
صدفة بصت لها ايوة
مريم ايه دا
صدفة ارتبكت لما شافت الادويه بتاعتها في ايد مريم بسرعة راحت ناحيتها و اخدتهم منها
دا منوم انا مبعرفش أنام كويس
مريم بجدية انا عملت سيرش عنه أنتي ليه بتاخدي ادواية اكتئاب
صدفة بتوتر و تهرب
عادي أنا كنت باخد منها قبل ما ارجع مصر و كنت فاكره اني هفضل محتاجها بس بس من ساعة ما رجعت و
انا مبقتش اخدها بس دي بتاخد للأسباب كتير غير الاكتئاب
مريم قربت منها و مسكت دراعها بقوة
بقولك ايه هتكدبي عليا! انتي فكراني عيلة صغيرة هتعرفي تضحكي عليا بكلمتين الادويه دي للاكتئاب الحاد و استخدمها بدون استشارة دكتور بتسبب مشاكل كتير أنتي مخبيه ايه
صدفة عيونها لمعت بالدموع و اتكلمت بجدية لكن مقدرتش و هي بتتكلم و عيطت
مريم ايدي بتوجعني و بعدين بطلي تتعاملي معايا و كأنك أمي أنا على فكرة من نفس عمرك و مش صغيره علشان تقفي و تكلميني كدا انا عارفه انا بعمل ايه كويس و بعدين ايوه دي
ادويه اكتئاب و اخدت منها كتير قبل ما انزل مصر و كنت بفكر في الاڼتحار أنا مكنتش كويسه
انتي متوقعه ايه من واحده ابوها تخل عنها و امها مش موجوده في حياتها اصلا
مريم كانت حاسه بالذهول و كأنها بتشوف صدفة لأول مرة و كأنها بكتشف جزء غريب منها
صدفة ملامح وشها كانت بتتشنج و حاسه بالضعف و هي بتخرج جزء بسيط من ۏجعها
مصډومة!
عندك حق ما انتي متعرفيش يعني ايه تبقى يتيمه و انتي ليكي اهل على الاقل انتي لقيتي ضهر ليك حد ېخاف عليكي طول السنين اللي فاتت دي كلها كان في حد خاېف عليكي و في ضهرك أنتي اللي زعلانه علشان ماما مش في حياتك
كان نفسي اتمنى لك انك انتي اللي تعيشي معها بس انا مش بكرهك علشان اتمني لك كدا
سعاد دخلت الاوضة على صوت صدفة اللي
كان عالي لكن وقفت مصډومة و هي شايفه مريم و صدفه بټعيط بهسترية و بتحاول تتكلم لكن مريم بتمنعها
صدفة پغضب مش ذنبي كنت لوحدي طول الوقت زي اللعبه في ايديها
وقعت على الأرض و هي حاسة انها بتفقد قدرتها في الكلام و لأول مرة تظهر ۏجعها بالشكل دا
كل مرة كانت بتتجنب تتكلم عن حياتها
مريم قعدت جانبها و هي لسه في بټعيط بقوة مريم متعرفش ازاي دموعها نزلت مكنتش عايزاه تسمع حاجة او مكنتش قادرة تشوف ضعفها و حاسه بۏجع قوي في قلبها بيدهسه
سعاد قعدت جانبه و بصت لمريم باستغراب
في ايه يا مريم ايه اللي حصل
مريم و هي بتمسح دموعها مفيش يا عمتي بس معليش تعملي كوبايه لمون
سعاد قامت بسرعة حاضر حاضر يا بنتي
اهدي ارجوكي أنا اسفه و الله العظيم اسفه يا رتني كنت معاكي و ياريتني حتى اعرف اللي انتي عشتيه حقك علي قلبي علشان خاطري اهدي
صدفة كانت بتترعش و هي في نوبة هلع كانت فاكره انها تعافت منها لكنها رجعت من تاني كل ما تتكلم او تواجه نفسها بحياتها
مريم پخوف و صوت عالي صدفة اهدي صدفة
سعاد دخلت الاوضة بسرعة
بسم الله الرحمن الرحيم اختك مالها يا مريم حصل
ايه
مريم بدموعمعرفش يا عمتي معرفش بتترعش
سعاد بدأت ترقيها و تقرأ آيات قرآنية و مريم قاعده جانبه على
الأرض بټعيط لكن صدفة بدأت تهدأ لحد ما استعادة وعيها مسحت دموعها و رفعت رأسها بصت لسعاد
سعادمالك يا حبيبتي ايه اللي صابك
سعاد حبيبتى مالك يا صدفة
صدفة بتوهان خاېفة خاېفه اوي يا عمتي خاېفة ارجع للضلمة و للدكاترة مش عايزاه ابقى لعبه تاني مش عايزه ابقى أنجح بنت في الدفعه لمجرد انها تقول ان بناتها اشطر واحدة في ادارة الاعمال تعبت من المذاكرة و تعبت من الجاردات تعبت من احساس اني مفروض عليا افضل في لوحدي بالاسابيع و معرفش حاجة عن ماما مبقاش عندي قدرة و الله انا رجعت مصر و أنا ضايعه مكنتش عارفة نفسي محدش فاهمني أنا و الله حاولت اتعافى معاكم و مكنتش باخد الادويه دي قاومت نفسي كل مرة كنت بحس بالحزن صدقيني يا مريم انا ماخدتش منها من ساعة ما جيت مصر
مريم مصداقكي و الله مصداقكي من غير ما تحلفي بس انا خفت عليكي و الله مش قصدي ازعلك انا بس قلقانه و مش فاهمة حاجة
صدفة اتعدلت و مسحت دموعها
هحكيك بس بالله عليكي مش دلوقتي ارجوكي بس مش دلوقتي انا دلوقتي مش عايزاه ابقى زعلانه و محتاجة انك تكوني فرحانه معايا علشان خاطري
مريم بابتسامة مټخافيش انا اصلا مش هسيبك و بعدين هو انا ليا غيرك للدرجة دي بتحبيه و مهم عندك
سعاد بضحك و هي بتحاول تفك الضغط
اومال هو احنا كل يوم هيبقى عندنا فرح و عروسه زي القمر كدا و بعدين يا بت انتي هبله اكيد بتحبه ما هو يتحب برضو
طول بعرض و مز
صدفة ضحكت و اتكلمت بكسوف
و عنده غمازات لما بيضحك
مريم ضحكت و قامت تشد ايدها
طب يالا يا موكوسه خلينا نغير علشان لو جيهم و لقوكي بټعيطي كدا هيفتكروا انك مش عايزاه الجوازة و هيطفش
صدفة مسكت في ايدها و قامت
سعاد خدي اشربي الليمون دا و هتبقى زي الفل أنا هجيب لكم تتغدوا قبل ما تنزلو
صدفة اخدت منها الكوباية و مريم بدأت تختار ليهم لابس
صدفة قامت اخدت لابسها و راحت الحمام تجهز و تمسح وشها لان لو اي حد شافها هيفهم انها كانت بټعيط
مريم قعدت على طرف السرير بحزن و هي خاېفه على صدفة لان واضح ان حالتها صعبة
قامت اخدت لابسها هي كمان و راحت ناحية الحمام
ابراهيم وصل البيت بعد ما صلى العصر طلع ياخد دش و غير هدومه و ظبط نفسه لأول مرة يحس انه مهتم كدا و مبسوط
قعد على السرير يعد الفلوس اللي معاه اللي هيشتري بيها الدهب
كان بياكد ان الفلوس مظبوطة
قام و هو بيحطهم في محفظة ايده لكنه سمع صوت مزعج من برا و كان أحمد
احمد فين العريس يا ابراهيم انت يا جدع يالا يا ابني هنتاخر على الناس
ابراهيم طلع من اوضته و بص لأحمد باستغراب و هو حاطط ايده على ه
ابراهيم بحدةانا كويس بس الظاهر ان انت اللي دماغك تعبانه ايه اللي جابك
احمد اخص عليك! انت مكنتش عايزني اجي معاك و لا ايه
ابراهيم بحدة و جدية احمد اطلع من دول ايه اللي جابك
احمد عملت لي بلوك على الوتس و بصراحة عايز اشوفها
ابراهيم و هو بيمسكه من ياقه ه
مش قلتلك لو لفيت و دورت مش هسيبك و اهي عملت لك بلوك انت غاوي تتهزق
احمد بابتسامة يا عم صلي على النبي و بعدين هو انا جيت يامت خطيبتك أنا عايز
اختها و بعدين دا انا هبقي
ابو نسب
ابراهيم انا مش عارف انت جايب الجراءة دي منين و بعدين انت مش كنت شايل موضوع الجواز دا من دماغك دلوقتي حلى في عنيك
احمد اهو بقا اللي حصل و بعدين جواز ايه بقولك عملت لي بلوك
و انا يا دوب لسه باعت ليها رساله و بتكلم عادي و بعدين شكلها تقيله
و صعبة فانا جاي معاك في المشوار دا و بعدين انا واخد اجازة طويله سبني بقا اخطب قبل ما ارجع
ابراهيم أمري لله على العموم انا نازل دلوقتي بس لما ماما تيجي نزلت من شويه و قالت جايه على طول مش عارفه راحت فين
احمدكويس قولي الفلوس جاهزة و لا انزل اسحب لك
ابراهيم بجدية تسلم يا اخويا معايا
بعد شوية
شمس طلعت و على وشها ابتسامه هادية
يالا يا ابراهيم
ابراهيم كنتي فين يا ماما
شمس مشوار مهم بس يالا يا ابني علشان منتاخرش
احمد بحماسياله يا خالتي
شمس مالك فرحان كدا و لا كأنك انت اللي هتخطب
احمد ياريت يا خالتي
شمس طب اتجدعن يا خويا و يبقى فرحكم في يوم واحد
ابراهيم كلم الحاج عبد الرحيم و بلغه
و بعت رساله لصدفة انهم نزلين
صدفة بارتباك شكلي حلو
مريم بابتسامة زي القمر
صدفة نازلين
مريم طب انا هجيب موبيلي من جوا
ثواني و جرس الباب رن و سعاد راحت تفتح و على وشها ابتسامه هادية شمس لما شافتها
اتفضلوا يا ة ادخلوا
ابراهيم دخل هو و احمد
صدفة لما شافته ابتسمت
ابراهيم مش يالا بينا علشان منتاخرش
سعادثواني البنات جايين على فكرة نتعشى سوا
ابراهيم بإذن الله
صدفة خرجت هي و مريم كل واحده كانت جميلة و ليها طابع مختلف بس بشكل جميل
ابراهيم لما شافها ابتسم و هي بدلته الابتسامه بنظرة جميلة فيها خجل و حب
مريم لما شافت احمد بأن عليها الغيظ و الضيق متعرفش السبب لكن بعد ما كلمها على الواتساب حست انه شاب ملاوع و هي پتكره النوع دا لكن هو كان مبسوط انه شافها
شمس سلمت عليهم
مريم بجدية ازايك يا ابراهيم
ابراهيم بخير الحمد لله تسلمي يا مريم
صدفة و مريم خرجوا مع شمس و نزلوا كلهم
ابراهيم كان بيسوق العربية و احمد قاعد في الكرسي اللي جنبه
شمس و مريم و صدفة كانوا قاعدين على الكنبة اللي وراء
كان كلامهم بسيط لحد ما وصلوا لمنطقة محلات الذهب
ابراهيم ركن العربية و نزل فتح الباب لصدفة اللي نزلت هي و مريم
صدفة وقفت جانبه و هو اتكلم بجدية
يالا بينا
كانوا بيتفرجوا في المحلات لحد ما دخلت محل سلطان البدري
بطل رواية عشق السلطان اللي استم بنفسه و كان في نفس عمر ابراهيم تقريبا
سلطان بجدية و وقاراهلا ازايك يا استاذ ابراهيم
ابراهيم بنفس الطريقة
بخير الحمد لله انا زي ما بلغت حضرتك كنا جايين نختار الشبكة
سلطان ايوة تحب اختاروا الدبلة الاول
ابراهيم يا ريت
صدفة برقةممكن حاجة تكون رقيقة
سلطان هز رأسه بالايجاب و طلب من واحد من العمال يجيب ليها اللي هي عايزاه
مريم مسكت دبلة عجبتها و ابتسمت لكن رجعت حطيتها تاني مكانها احمد كان بيبصلها بتركيز
صدفة لابست واحدة و ابتسمت
ايه رأيك ف دي
ابراهيم بحبجميلة عليكي
مريمهي فعلا جميلة عليكي
صدفة ابتسمت بسعادة و سلطان اخد الدبلة اللي اختارتها بدأت تختار باقي شبكتها
بعد شوية كانت خلصت و ابراهيم واقف بيحاسب
شمس في حاجة تانيه عجباكي
صدفة بصراحة انا مش بحب الدهب اوي و انا عجبني اللي اختارناه
شمس بجدية لو سمحت كنت عايزاه اشوف السلاسل المصحف
سلطان حاضر
ابراهيم بص لوالدته باستغراب
شمساختاري واحدة
صدفة بس انا خلاص اخدت شبكتي مش هقدر
شمس بجدية اختاري سلسله
صدفة بصت لمريم بحيرة اللي هزت رأسها بالايجاب
اختارت سلسلة صغيرة و بسيطة
شمسدي هديتي ليكي
صدفة بس دي شكلها غالية
شمس مفيش حاجه تغلى عليكي
ابراهيم بص لسلطان و اتكلم بجدية
الحساب كله كام
شمس انا اللي هدفع حق السلسلة
صدفة كانت حاسة بالراحة مش علشان الهدية و لا علشان الشبكة لكن كانت حاسة بحنان شمس و أنها مش هتكون قاسيه معها
سلطان بجدية الف مبروك و ربنا يتمم لكم على خير
ابراهيم حاسب و سلم عليه قبل ما يخرجوا
كانوا ماشين في الشارع بيتفرجوا على محلات الفساتين
السوارية
احمد لاحظ انشغال ابراهيم مع صدفة هو و والدته و مريم ماشيه وراهم
بحركة سريعة مسك ايدها و دخل شارع جانبي مريم شهقت بخضة و خوف!!
الفصل الخامس و العشرون
صدفة كانت قاعدة في المحل و هي بتكلم مريم في الموبايل و بلغتها انها هتخرج مع ابراهيم لانه كلم والدها و طلب منه يقعدوا يتكلموا قفلت معها المكالمة و بدأت تلم حاجتها خرجت لقت ابراهيم جاي ناحيتها بدا يقفل لها المحل
صدفة بجدية كلمت بابا
ابراهيم ايوة و استأذنته متقلقيش يالا بقا
صدفة هزت رأسها و مشيت جانبه
ابراهيم بصي انا كنت عامل اوردار هنروح المطعم نستلمه و ناخدها نروح نقعد على البحر في مكان على الشاطئ هادي
صدفة ماشي بس المهم منتاخرش
ابراهيم متقلقيش انا هوصلك لحد البيت و هسلمك بأيدي لابوكي
صدفة ماشي قولي عملت ايه النهاردة
ابراهيم ابتسم و بدا يحكي له على تفاصيل يومه و ازاي كان ماشي و هي بدأت
تحكي له على عملتهلحد ما وصلوا للمطعم و هو اخد الغداء و حاسب و بعدها مشيوا راحوا لمكان تاني على البحر هادي
قعدوا و هو بدأ يطلع الاكل و اللي كان عبارة عن سمك مشوي و السلطات و رز و عيش
صدفة بجوع و هي بتقعد باريحية
امم هتصدق لو قلت لك اني كنت جعانه
و بقا لي يومين نفسي في سمك
ابراهيم بالهنا والشفا بس ع الله تاكلي لاني انتي اكلتك بسيطة اوي
صدفة انا باكل كتير على فكرة
ابراهيم حط في ايدها رغيف و معلقه
طب يا ستي يالا سمي الله
صدفة بدأت تاكل و هو كمان لحد ما خلصوا اكل
ابراهيم تاكلي درة مشوي
صدفة ياريت
ابراهيمطب خليكي قاعدة انا جايه اهوه
رجع بعد شوية و هو معه درة ي و لب و حمص الشام و ترمس و عصير مانجا صدفة لما شافته و هو شايل كل دا ضحكت على شكله
صدفة ايه كل دا
ابراهيم بابتسامه و هو بيقعد جانبها
هو احنا هنخرج كل يوم و لا ايه
صدفة طلعت موبايلها لما قعد جانبها
تعالي نتصور سوا
قشر ليها كوز الدرة و هي اخدته بسعادة
قرب و ابتسم و هي اخدت صورة ليهم
بصلها و هي بتاكل و اتكلم بجدية
ابراهيم صدفة كنت عايز اتكلم معاكي في موضوع
صدفة موضوع ايه
ابراهيم هو أنتي ليه مش بتحبي تتكلمي عن حياتك و عن والدتك انا فاهم ان اكيد حياتك قبل ما تيجي كانت غير بس صدقيني انا مش فارق معايا اي حاجة من دي أنتي اللي فارقه معايا يا صدفة و فارق معايا اني اكون قريب منك و احس ان مفيش بينا حاجة مستخبية
اقولك الصراحة انا شايف انك مخبية حاجة بس برضو مش عايز اضغط عليكي
صدفة ما بلاش يا ابراهيم
ابراهيم كان نفسي اقولك خلاص متقوليش
بس طول ما انتي ساكته جايه اوي عليا و جايه على قلبي و مخوفاني عليكي صدقيني ايا كان اللي انتي خاېفة منه انا هفضل جانبك بس افهم مالك
صدفة سابت من ايديها اللب و بصت له و بدأت
تتكلم
عايز تعرف ايه يا ابراهيم عايزانى احكي لك اي جزء من حياتي
ابراهيم زي ما تحبي
صدفة الحكاية بدأت لما ماما قررت تاخذني معها
أمريكا ماما شخصية قوية جدا و ذكية بدأت حياتها بلا شيء كانت بتشتغل في شركة كبيرة و سافرت و بدأت تكون نفسها بس علشان تنجح كان لازم تدفع فواتير فقررت متدفعش
و تخليني انا و مريم اللي ندفع الفواتير دي
كنا تؤام انا مفتكرش ايامي مع مريم و انا صغيرة لان كنت لسه بيبي
ماما و بابا انفصلوا و هي مقدرتش تتخلى عن فرصة الشغل برا مصر و قررت تبعد و فعلا عملت كدا لحد ما ضمنت ان حياتها بقيت كويسه
فقررت ترجع و تأخد بناتها اللي سابتهم
لكن بابا رفض على حسب كلامه
لكن واقف على التفاوض انهم يقسموا هو واحده و هي تاخد التانيه و وقع عليا انا الاختيار اني اكون معها
سفرت إمريكا و انا طفلة لسه صغيره يا ابراهيم
كان عندي سنة و نص ماما بمنتهى الأنانية تني من جدوري و اخدتني تزرعني في بلد غريبة عني
لما بدأت اكبر كانت هي انشغلت أكتر في الشغل لدرجة اني مكنتش بشوفها بالاسابيع و مكنش فيه غير الدادة اللي بتخلي بالها مني
كانت كل يوم بتاخدني للمدرسة و تذاكر لي و تهتم بيا أظن أنها اهتمت بيا اكتر من ماما نفسها
الايام عدت و دخلت المدرسة
الثانوية حياتي كانت فوضوية مفيش حاجة ثابته لاني كنت بسافر معها كتير كانت بتسافر كتير تبع شغلها بس متعرفش انها كانت بتتعبني نفسيا بقيت اكره السفر
و مبقاش عندي قدرة اني اذاكر و لا أهتم بدراستي
انت عارف لو كانت بتاخدني و نسافر سوا بس كانت بتهتم بيا محصلش كنا بتسافر و ترجع هي شغلها و انا افضل في البيت
مبقاش عندي اي ش بالاستقرار و لا عارفة اكون صداقات مع حد ما انا عارفه ان شوية و هسيب البلد و اروح لمكان تاني و هفضل لوحدي برضو
ماما كانت كونت شركتها هي و خالي شوقي و بدأت تنجح و انا بدفع في الضريبة
كنت لوحدي تماما يا ابراهيم مكنش في حد موجود لدرجة بدأت ادخل في اكتئاب و اخد أدوية كتير من غير ما اروح لأي دكتور
فضلت على نفس الوضع لحد ما دخلت الكلية
كان نفسي حياتي تتغير و كان نفسي ماما تفهم اني بقيت كبيرة مفروض تهتم بيا أكتر لكنها برضو فضلت مشغولة
كنت بالنسبة لصحابي بنت حياتها مرفهة
كنت خلاص استقريت في نيويورك رفضت اني اسافر معهم و فضلت في البيت كنت عايشة لوحدي بس كان اهون عليا من اني اسافر كل شوية لبلد شكل و برضو هكون لوحدي
خلصت الكليه و بدأت أتدرب مع خالي و حياتي اتغيرت شوية بدأت اتعامل مع الناس بشكل اكبر كنت بدأت اتأقلم على كل حاجة
لحد ما اتعرفت على بنت
اسمها فيونا بنت أمريكية كانت عايشة لوحدها لكن عندها صحاب كتير جدا
كانت بتقرب مني و تعزمني نخرج سوا و انا لما كنت ببقى زهقانة كنت بخرج معها و بدأت اتعرف على صحابها كانوا من يات مختلفة بس كانوا مختلفين عني
اسلوبهم و طريقة حياتهم
قررت ابعد عنهم و فعلا فيونا لاحظت دا و وعدتني انها
مش هتعرفي على حد تاني من صحابها دول
فعلا فضلنا نتكلم و فضل بينا حديث و كنا بنتقابل
لكن هي كانت عايزاه تستغل اني معايا فلوس عارف عملت فيا ايه
ابراهيم ايه
صدفة بصت له و سكتت للحظات و عيونها مليانه دموع
خلتني كانت بتحط لي في اي حاجة و في فترة قصيرة حياتي كلها بقت كا كا مزعج اوي مش عارفه اصحى منه و لا حتى اصړخ و انا فيه
انا مكنتش عارفه انا فيا ايه حتى لان مكنتش اعرف الزفت اللي كنت باخدهلحد ما هي قالت لي بمنتهى الوقاحة و البجاحة انها بتحط لي و كانت بتضغط عليا انها تجبهولي بس بمقابل و اني ادفع لها فلوس كتير
بس انا مكنتش عايزاة كدا و لا كنت عايزاه حياتي تاخد المنحنى دا مش هكدب عليك
انا للحظات كنت
موافقه و مستسلمة كنت بقول هيحصل ايه يعني ما انا كدا كدا ھموت و محدش هيحس اصلا اني كنت عايشة
بس فوقت قبل ما ابدا في دوامة المۏت دي
و روحت لماما و قلت لها الحالة اللي انا وصلت لها
لسه فاكرة القلم اللي ادتهولي و الكلام اللي قلته عمري ما هنسي دخلت المصحة
كانت اسوء ايام عشتها في حياتي بجد ۏجع رهيب و احساس أنك من كتر ما بتصرخ من الۏجع مبقاش عندك القدرة انك تحكي عن وجعك حرفيا كنت بمۏت
لحد ما بدأت افوق من أثر و بدأت استعيد وعي بس كلام ماما كان قاسې اوي و اني بدمر اللي هي بتبنيه وقتها خالي شوقي هو اللي اخذني لدكتور نفسي لانه كان فهم ان حالتي مبقاش ينفع فيها سكوت
كنت طول الوقت ساكته خالص مفيش و لا كلمة حتى الاكل مبقتش اكل لدرجة اني الفترة دي تقريبا كنت عايشه على المحاليل حتى اني فكرت في الاڼتحار و عملتها و اخدت ادويه الاكتئاب كلها مرة واحدة و بعدها مفتكرش اي حاجة غير اني صحيت في المستشفى و مكنش معايا غير خالي ماما اول ما عرفت اني هبقي كويسه سابتني و راحت لشغلها
انت عارف كله كوم و اللخضة اللي فوقت فيها في المستشفى و ملقتهاش جنبي دي كوم تاني حسيت ان حياتي وقتها مش فارقه معها
علشان كدا بدات اتعامل معها بنفس اسلوب
الجفاء و مهتمش اكلمها كل يوم زي ما كنت بعمل و لا حتى اسأل كنت عارفه انها وقت ما هتفضي هتكلمني
وقتها اتعلمت حاجة واحدة
اني اعيش حياتي و مخليش حد يأثر عليا لان لما بتعب هبقي لوحدي ولما اتوجع برضو هكون لوحدي فمبقاش فارق معايا حاجة
ابراهيم كان بيبصلها و هو مصډوم و حرفيا مش مصدق اللي هي بتحكيه و كأنها بتتكلم عن واحدة تانية غير اللي هو شايفها ادامه حاسس بۏجع رهيب بيعصر قلبه و هو شايفها بټعيط
صدفة انت عارف ايه المصېبة الأكبر بالنسبه ليا اني كنت عايشة حياتي و انا فاكرة اني ماليش حد كنت طول السنين دي فاكرة ان بابا مټوفي و مكنتش اعرف اي حاجة عن مريم لما خالي قالي كنت حاسه انه بيكدب عليا و كأنه عارف ان الشفاء الحقيقي ليا اني ارجع للارض اللي هي حاولت تني منها علشان كدا كان مصمم انه يخليني اعرف اتكلم مصري كويس اوي و كأني عايشه هنا
اول ما عرفت قررت اجي من غير ما اقولها لاني متأكدة أنها مش هتوافق و فعلا نزلت مصر
لسه بكلمها و بطمن عليها بس قلبي مش قادر يسامح بحبها لأنها أمي بس برضو بكره اللي اتسببت فيه
طالما هي مش هتهتم بيا ليه تاخذني معها كانت تسبني هنا
هي فعلا دخلتني مدارس كويسه و كنت بلبس لابس شيك و غالي و عايشه حياة مرفهة بس كانت حياة فاضيه
اليوم بسنة أنت عارف هي مسالتش عن مريم و كل اللي جيه في بالها اني اكيد مش هقدر اعيش هنا و هرجع لها على طول سحبت الكريديت كارت بتاعتي و قررت تشوفني هعمل ايه
لكنها تفاجأت لما لقتني مكمله عادي و مرتاحة اكتر و اټصدمت اكتر لما عرفت اني هتخطب و رفضت و قالت إن اكيد اللي هيخطبني دا اكيد هيبقى طمعان فيها و كانت ناويه تنزل مصر بس خالي قالي انها مشغوله الشهر دا في اجتماعات كتير
ها يا ابراهيم! ارتحت دلوقتي لما عرفت
عرفت انت خاطب مين واحدة مريضه نفسية و و امها ممكن تعمل لك مشاكل عرفت ليه بتحس
اني مخبيه حاجة عنك انت دلوقتي عرفت كل حاجة لما جيت مصر كنت منبهرة بكل حاجة بس انت الوحيد اللي كنت منكد عليا حياتي بسبب خناقنا
و لاني كنت بشوف فرق المعامله بيني و بين مريم و اد ايه بابا بيحبها كنت بنحرق و انا شايفه اهتمامه لكن كنت هاديه و بحاول اخليه يحبني كنت عايزاه احس ان في حد بيحبني
و لو لمرة
مع الوقت بدأت اضحك من قلبي لما تيجي في بالي
و بدأت احب ابص لك و بحب اشوفك بحس بالأمان ولقيت نفسي عايزاه أقرب منك و لما عرفت انك اتقدمت لي كنت فرحانه اوي بس خاېفه خاېفة من اللي انا شايله و مخبيه عن الكل بس انا مش عايزاه اكون أنانية علشان كدا كان لازم اقولك
اكيد انت عايز تتجوز واحدة سوية نفسيا تقدر تعيش معها في بيت هادي و أطفال سويين انا فاهمة دا و مقدرة
و على فكره انا ممكن اشيل عنك الحرج و اقول لبابا اني مش عايزة اكمل و
مقدرتش تكمل و بقت ټعيط بقوة حطت ايدها على قلبها و هي حاسة بۏجع انت مڼهارة بشكل يوجع القلب
ابراهيم و هو مش مستوعب انها شايله كل دا و ساكته وشها الأحمر و دموعها و صوت شهقاتها و عدم انتظام تنفسها
كانوا اكبر دليل على اللي حزنها و قهرها
صدفة بحسرةانا مكنتش عايزاه ابقى كدا يا ابراهيم أنا كان نفسي ابقي طبيعيه
ابراهيم ششش مش عايز اسمع حاجة و لا عايز اعرف حاجه
ابراهيم فضل يهديها لحد ما هديت و لاحظت الوضع اللي هم فيه اتكلمت بجدية
ابراهيم! ابعد
ابراهيم
بابتسامة و الله شكلك دا و وشك الأحمر دا هيخليني اخدك و نروح للماذون دلوقتي حالا